اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

البحث عن التفاصيل اليومية في الشعر المعاصر

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2009-11-26 | منذ 10 سنة

الكويت ـ صدر عن دار مسعى للنشر والتوزيع في الكويت، وبالاشتراك مع الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت، كتاب "قصيدة التفاصيل اليومية في الشعر الخليجي المعاصر" للكاتب والشاعر آدم يوسف، حيث يقدم من خلالها دراسته الأولى لقصيدة التفاصيل اليومية في الشعر الخليجي المعاصر، ويفتح أسئلة متعددة في هذا الموضوع بشقيه النظري والتطبيقي.

يقسم آدم يوسف الدراسة إلى خمسة فصول: فصلان تمهيديان خُصصا للجانب النظري والمهاد الذي أطلق عليه فيما سبق شعر الحياة اليومية، وثلاثة فصول تطبيقية تناولت نماذج لشعراء خليجيين معاصرين.

جاء الفصل الأول بعنوان: (لغة الحياة اليومية "عابر سبيل" الديوان المفتتح)، تناول فيه البحث بالدراسة ديوان "عابر سبيل" للشاعر عباس محمود العقاد، الذي يعود له الفضل في إرساء قواعد هذا اللون من الشعر في تلك الحقبة المبكرة.

وفي الجزء الثاني من هذا الفصل يتطرق البحث للشاعر صلاح عبد الصبور، الذي يعد من أوائل الشعراء العرب الذين اتسمت قصائدهم بشعرية التفاصيل اليومية.

الفصل الثاني يقدم فيه البحث تعريفاً مطولاً لمصطلح "قصيدة التفاصيل اليومية" مستعيناً ببعض المعاجم والدراسات النقدية المتخصصة، مع إيضاح وبيان الإطار الزماني والمكاني.

أما الفصل الثالث فيتناول العنصر القصصي في قصيدة التفاصيل اليومية، مع اتساع وازدياد أفق الرؤية المشهدية والسرد المفصل لتفاصيل المكان، كما يتناول تعريفاً لمصطلح السرد والمستويات التي تنمو فيه عناصر القصة، مع تأكيد حضور الفضاء المكاني، وتحديد عنصري الزمان والشخصيات موضوع الحوار.

ويتعرض الفصل الرابع لمفاهيم مثل المفارقة والسخرية والسوريالية وعلاقتها بقصيدة التفاصيل اليومية، حيث تشكل هذه المفاهيم مرتكزات أساسية ينطلق منها شاعر التفاصيل اليومية.

فيما يناقش الفصل الخامس القصيدة اليومية وعلاقتها بما بعد الحداثة، مع تعريف للمصطلح وتأريخ أصوله وفترة انطلاقه، وكذلك إيضاح الأسس والمميزات التي تقوم عليها اتجاهات ما بعد الحداثة وكيف كان الاختلاف بينهما وبين الحداثة، وهل يمكن إدراج القصيدة اليومية ضمن نصوص ما بعد الحداثة؟ لا سيما وأن القصيدة اليومية تحفل بمضامين تنزع نحو السخرية والاستهزاء والنظرة العبثية إلى الكون، كما أن هناك نقاداً عديدين يربطون بعض المدارس النقدية التي ظهرت مؤخراً بحركة ما بعد الحداثة من أشهرها التقويضية والنقد الثقافي ونظريتا السرد والتناص.

وتكتسب الدراسة أهميتها من عدة جوانب، فمن حيث الموضوع (قصيدة التفاصيل اليومية) لم يحظ بالعناية الكافية من الباحثين وهو مجال خصب يسلط الضوء على الهامشي، واليومي في شعرنا المعاصر، بعد أن ظلت الدراسات الأدبية ولسنين طويلة مقتصرة على نتاج الصفوة من المبدعين، وأصبح النقد الأدبي مكرساً لدراسة هذا النص الاستعلائي المليء بالمجاز والكثافة اللغوية التي تنتج غموضاً في الدلالة والمعنى؛ مما قد يتيح فرصة لظهور أدب يطلق عليه أدب الصفوة، وهذا البحث ينفي فرضية وجود أدب للصفوة ويتوجه إلى دراسة مفردات الحياة اليومية التي تكتسب دلالتها من البساطة والوضوح، مع وصف دقيق لتفاصيل الأشياء الصغيرة، كما أنه قد ظهر في الشعر الخليجي المعاصر خاصة في العقدين الأخيرين عدد كبير من الشعراء الذين أطلق عليهم جيل الثمانينيات والتسعينيات وهم يكتبون قصيدة مختلفة سواء من حيث السمات الأسلوبية واللغوية أو من حيث المضمون والمعنى.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي