شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

'امرأة من خشخاش' يعري ثوابت الاستكانة في الإنسان العربي

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2009-11-12

القاهرة ـ ست عشرة قصيدة يضمها الديوان الحادي عشر للشاعر أحمد فضل شبلول "امرأة من خشخاش" الذي صدر مؤخرا عن دار الطلائع للنشر والتوزيع والتصدير بالقاهرة ضمن سلسلة "روائع شعرية".

ويتخلى شبلول عن مفردات البحر والماء والطائر التي وسمت عناوين دواوينه السابقة، لتحلق المرأة في عالم الديوان الجديد الذي حملت قصائده نبضا سياسيا وحسا قوميا وعروبيا جعلت الشاعر نشأت المصري (مستشار دار الطلائع) يكتب على الغلاف الخلفي للديوان:

"الشاعر المجدد أحمد فضل شبلول يعري في (امرأة من خشخاش) ثوابت الاستكانة في الإنسان العربي، مقتحما ما هو خاص وما هو عام، ما هو وطني وما هو قومي، لا يوغل في الغموض ولا يسرف في التبسيط. إنه يصحبنا معه على جناحي الشعر الجميل الراقي في جولته الكونية، ويرسخ باقتدار مسيرته الشعرية المتألقة التي نالت إعجاب النقاد وربحت ذائقة الجمهور."

يقول الشاعر في قصيدته "امرأة من خشخاش":


امرأةٌ لا تحمد خالقها

أو من سوَّاها

تخرج من ضلعي ناقصةً

أنظرُ في عينيها .. فأراها

عاريةً مثل حقيقة شمسي

امرأةٌ .. لا تحمدني

تأخذني .. نحو سماها

أسقطُ في بحر دجاها

وأسافرُ في كفيها

تتلاطمُ أوراق حديقتها

وتشيخُ براعم موجتها


أما المرأة الثانية في الديوان فهي "امرأة من نثر" يخوض معها الشاعر مغامرة فريدة، بعد أن تخلى عنه العرب والعجم الذين وقفوا ينتظرون نتائج المغامرة على أرصفة متقاطعة، فينفرد الشاعر بالعالم، ويتوحد في وحدته، ويملك قرار الحرب والسلام وحده، ويختار البلاد التي سيضربها ضربة واحدة أو ضربتين، فيشتعل الكون ويقف صفا واحدا من نيويورك إلى القاهرة وحتى بكين وطوكيو، ومن باريس ولندن وحتى القرن الأفريقي، ولكنه يقرر الاستغناء عن تلك المرأة التي قلبت أوضاعه وأضاعت إنسانيته وسرقت منه موسيقى الشعر وأوزانه ولغته، فيقول في نهاية القصيدة:


امرأة ظهرت لي

في عينيها سحر ودلال

وروائح من جان

من يبعدني عنها الآن؟

ـ من عرب أو عجم ـ

يا أخوان

لأعود إليكم إنسانا

أكتب شعرا بالأوزان.


وعندما لا يرى استجابة لرجائه وندائه يعلن عدم انتسابه لهؤلاء البشر قائلا:


الآن أحس بأني لا أنتسب إليكم

ومياهي لا تجري في نهركمو

وبحاري لا تتهاوى مع قمركمو

وشموسي ليست من شمسكمو

إني أعبد غير إلاهكمو

فإلهي ليس إله معابدكم

وأنا لا أنتسب إليكم


سبق للشاعر أحمد فضل شبلول أن أصدر عددا من الدواوين الشعرية تحمل العناوين: مسافر إلى الله، ويضيع البحر، عصفوران في البحر يحترقان، تغريد الطائر الآلي، الطائر والشباك المفتوح، إسكندرية المهاجرة، شمس أخرى بحر آخر، الماء لنا والورود، بحر آخر (مترجم للفرنسية)، بين نهرين يمشي.

كما أصدر مجموعات شعرية للأطفال: حديث الشمس والقمر، طائرة ومدينة، أشجار الشارع أخواتي، آلاء والبحر، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في شعر الأطفال عام 2008 عن ديوانه "أشجار الشارع أخوتي"، وكرمته مؤخرا مجلة "دبي الثقافية" تقديرا لجهوده الأدبية والإعلامية.

 

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي