اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

لجنة اليونسكو تبدأ أعمالها في أبوظبي

خاص - شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-09-28 | منذ 10 سنة
اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي باليونسكو تبحث سبل زيادة موارد صندوق التراث غير المادي.

بوظبي - شبكة الأمة برس الإخبارية - شهد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة افتتاح أعمال الاجتماع الرابع للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي باليونسكو وذلك في فندق إنتركونتننتال أبوظبي والذي يستمر حتى 2 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

شهد الافتتاح محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبلال البدور المدير التنفيذي لشئون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والدكتور ناصر الحميري مدير إدارة التراث المعنوي بالهيئة، وفرانسوز ريفيير ممثل المدير العام لمنظمة اليونسكو، واولا بي بابا لولا جوزيف ياي رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، وشريف خازندار رئيس الجمعية العمومية للدول الموقعة على اتفاقية صون التراث لمنظمة اليونسكو، وعوض علي صالح رئيس اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي، وحشد كبير من رؤساء وفود رسمية من أكثر 114 دولة و400 ضيف يمثلون مائة وأربع عشرة دولة، وقعت حتى الآن على اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي للعام 2003 بالإضافة إلى ممثلي أكثر من 50 من الجمعيات والمنظمات الإقليمية وغير الحكومية وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية في الدولة.

ونقل الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان في كلمة ألقاها في مستهل الجلسة الافتتاحية للاجتماع تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتمنياته الخالصة للحضور بطيب والسداد والتوفيق في تحقيق الأهداف المنشودة من هذا اللقاء. وقال إن دول العالم أصبحت أقرب للتلاقي والتآلف في جوانب عديدة ومهمة أكثر من أي وقت مضى بفضل الجهود الكبيرة التي تقوم بها العديد من المنظمات والهيئات الدولية الحكومية وغير الحكومية في استثمار العناصر المشتركة التي تقرب الشعوب والأمم من بعضها بعض وبفضل السياسات الحكيمة والهادئة للعديد من دول العالم في معالجة القضايا العالمية.

وأشاد الشيخ سلطان بن طحنون بالجهود المتميزة التي قامت وتقوم بها منظمة اليونسكو لجعل مفردات الثقافة الإنسانية المشتركة جسراً لهذا التلاقي والتآلف بين أعضاء الأسرة الدولية معتبرا أن التراث الثقافي غير المادي أبرز المفردات الثقافية وأكثرها فاعلية للنهوض بهذا الدور الكبير لما يزخر به من ثراء وتنوع وانتشار في كل مكان، ولما يُعَوّل عليه من آمال في صياغة مفاهيم وقواعد إنسانية مشتركة، تؤسس لعالم تحيطه الألفة والتآخي والمصير المشترك.

وأكد رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن اليونسكو من بين المنظمات التي حظيت برؤساء ومسؤولين مؤهلين ومبدعين أسهموا بقيادتها بنجاح ومنهم السيد "كويشيرو" الذي نكنّ له كل تقدير وعرفان حيث يتوج عمله في المنظمة بهذا الاجتماع الذي ننتظر منه خطوات جادة وفاعلة للنهوض بأداء الحكومات والمنظمات في مجال حصر وصون التراث غير المادي.

وقال في هذا الصدد إنه في مقدمة هذه الخطوات اعتبار التراث المادي والمعنوي شأناً عالمياً يحتاج لتضافر الجهود وتبادل الخبرات والدعم المتواصل للمشروعات والبرامج التراثية، لا سيما في الدول الفقيرة التي تحول إمكاناتها المتواضعة دون استثمار حقيقي لتراثها الكبير.

وأضاف الشيخ سلطان بن طحنون "لقد ورثت قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة عن الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الحكمة والتوازن في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، والتفاعل البناء مع المنظمات والهيئات الدولية التي تسهم في تمتين عُرى التواصل الحضاري والانفتاح على الثقافات الإنسانية".

ونوه بأهمية التراث في دولة الإمارات الذي يحتل مكان الصدارة دائماً في كل الخطط والاستراتيجيات، لما فيه من نفحات مشرقة، وقيم إنسانية خالدة، تعزز الإنجازات التي تحققت، وتفتح الآفاق نحو المزيد من الخير والعطاء لوطننا الغالي، وللإنسانية جمعاء.

وأشار إلى التعاون القائم بين هيئة أبوظبي للثقافة والتراث واليونسكو والشركاء المهتمين والعاملين في مجال التراث: كوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم ممثلة باللجنة الوطنية الإماراتية لليونسكو، والأندية التراثية والثقافية وغيرها، في وضع هذه الخطط والاستراتيجيات موضع التنفيذ.

وأشار الشيخ سلطان بن طحنون في ختام كلمته إلى أن هذا التعاون قد نجم عنه جمع وتوثيق التراث المعنوي، وإعداد قوائم الجرد الخاصة به وأرشفته في أرشيف علمي يضم المخطوطات والبحوث والدراسات والتسجيلات السمعية والبصرية لهذا التراث وغيره إضافة للترويج للتراث المعنوي من خلال المعارض والاحتفالات والمهرجانات ودعم المؤدّين والممارسين لهذا التراث وأصحاب المهن والحرفيين بكل الوسائل ليسهموا في نقل خبراتهم ونشر معارفهم ومهاراتهم التراثية للآخرين.

***

ومن جانبه أكد عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن للتراث في دولة الإمارات مكان الصدارة دائماً في كل الخطط والاستراتيجيات، مشيراً إلى أن ترشيح العاصمة أبوظبي لاستضافة الاجتماع الرابع للجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي حظي بموافقة كل الدول الأعضاء المشاركة في الاجتماع الثالث باسطنبول عام 2008.

وقال العويس في كلمته خلال افتتاح الاجتماع والتي ألقاها نيابة عنه بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن دولة الإمارات تؤكد دائماً حرصها الدائم على العمل مع دول العالم لصون التراث غير المادي والذي يعد إرثاً حضارياً للإنسانية، إضافة إلى حرصها على إعداد دراسات لتسجيل مفردات التراث وعناصره.

وبدورها أعربت فرانسواز ريفيير ممثل المدير العام لمنظمة اليونسكو عن شكرها لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً على الإعداد الجيد للاجتماع، مشيرة إلى أن عدد الحاضرين سجل رقماً قياسياً من حيث عدد المشاركين والذين فاق عددهم 400 مشدده على أهمية التوعية.

ومن ناحيته أكد جوزيف أولابي ياي رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو أن الدورة الحالية مفعمة بالكثير من الدلالات، خاصة لأجل صون التراث غير المادي، مشيراً إلى أن العولمة والحروب والنزوح الريفي وغيرها من الأسباب تهدد بقاء التراث الحي به واللامادي من خلال تطبيق أفضل الممارسات وتحقيق التنمية المستدامة.

وقدم الشكر الجزيل لدولة الإمارات ممثلة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لحسن التنظيم وكرم الضيافة.

وقدم شريف خازندار رئيس الجمعية العمومية باليونسكو في كلمته خلال الافتتاح عدة استنتاجات لتحقيق التوازن بين دول الشمال والجنوب لصون التراث غير المادي، مطالباً بضرورة تعديل التوجيهات التنفيذية للعام 2006 بشكل طارىء، إضافة إلى ضرورة فتح قنوات إضافية لتبسيط الإجراءات والتدابير اللازمة للربط بين الشمال والجنوب.

ومن جانبه قال عوض علي صالح رئيس اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي إن جدول الأعمال للاجتماع الحالي يحفل بالكثير من الموضوعات التي تحتاج إلى جهد كبير ومثابرة، مؤكداً ضرورة تبنّي بعض التوجهات الاستباقية لإنجاز المهام الصعبة التي تعترض عمل اللجنة.

وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول السبَّاقة للتوقيع على اتفاقية صون التراث غير المادي للعام 2003 وهي حريصة على الإيفاء يكل التزاماتها اتجاه اليونسكو واتجاه المجتمع الدولي.

***

ومن جهة اخرى قام الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث يرافقه بلال البدور ومحمد خلف المزورعي وكبار المسؤولين في اليونسكو بافتتاح معرض صور الأعمال المدرجة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي والذي أقيم على هامش أعمال الاجتماع وضم مجموعة متنوعة من الصور التي تعبر عن التراث المعنوي غير المادي المتمثل في الرقصات الشعبية والأشغال اليدوية التراثية لعدد من دول العالم.

وتجول في معرض أبوظبي الذي ضم مجموعة من الصور التي تعبر عن بيئة الإمارات الغنية بالتراث والأصالة إضافة إلى المشغولات اليدوية التراثية مثل التلي والسدو والخوص.

***

وبحث اجتماع اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي باليونسكو، خلال جلساته الصباحية جملة من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال أبرزها سبل زيادة موارد صندوق التراث الثقافي غير المادي وبحث سبل زيادة الوعي حول أهمية الحفاظ وصون التراث الثقافي غير المادي على المستوى الدول والأفراد .

وأقر الاجتماع برئاسة عوض علي صالح رئيس اللجنة خلال الجلسة الثانية مساهمة المنظمات غير الحكومية (الأهلية) في البلدان النامية في تقييم التراث الثقافي غير المادي. وأكد الاجتماع على أهمية تضافر الجهود وتبادل الخبرات بين الدول الموقعة على اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي والنهوض بأداء المنظمات في هذا المجال.

ويتضمن جدول أعمال الاجتماع الذي يستمر 5 أيام تقييم ترشيحات التسجيل في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية وتقييم ترشيحات التسجيل في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل إضافة إلى تقييم مقترحات البرامج والمشروعات والأنشطة التي تعكس بشكل أمثل مبادئ الاتفاقية .

وسيتم بحث اختيار من سيقومون بدراسة طلبات المساعدة الدولية التي تزيد على 25 ألف دولار إلى جانب عدد من الموضوعات ذات الصلة.

ويعد هذا الاجتماع الذي شهدت جلساته الصباحية نقاشا مطولا من المشاركين والبالغ عددهم أكثر من 400 مشارك، خطوة هامة لتفعيل اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، بالإضافة للإعلان عن عناصر التراث غير المادي التي وافقت اللجنة الدولية الحكومية على تسجيلها في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية في منظمة اليونسكو.


 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي