اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

'كانديد' استفزت العالم لـ250 سنة وما تزال

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-09-18 | منذ 10 سنة
أحداث رواية الفيلسوف الفرنسي فولتير لم يؤثر عليها مرور الزمن ويبدو انها تتكرر في كل مر.

اكسفورد - يبدو ان مؤلف "كانديد" لا يزال يستفز الناس. هذا ما توصل اليه عشرات الخبراء اجتمعوا في اكسفورد في انكلترا بمناسبة الذكرى الخمسين بعد المئتين لإصدار عمل فولتير المحوري، من اجل الاحتفاء بحداثة القصة التي انجزها الفيلسوف الفرنسي (1694-1778) ولم يؤثر عليها مرور الزمن على ما أفاد هؤلاء الخبراء.

أتى الخبراء من فرنسا وانكلترا بطبيعة الحال، ومن البرازيل واستراليا والولايات المتحدة أيضا. ومنذ الأربعاء وعلى امتداد ثلاثة ايام، يتناولون الطابع الراهن لهذا المؤلف الذي صدر في العام 1759 في جنيف.

اجتمعوا في "الدار الفرنسية" في اكسفورد، الذي يعد مختبر البحث الفرنسي، وتناوبوا على القاء الكلمات، في معظم الأحيان بالفرنسية، ليتحدثوا خلال حوالي اربعين محاضرة في محاور عدة من بينها "كانديد والهولنديين" و "كانديد في ايطاليا" و "كانديد عند البطريق".

غير انه وخلف هذه العناوين الغامضة احيانا، تستتر قبل كل شيء إرادة في تأكيد ان هذه الرواية الفلسفية لا تزال مواكبة لظروف الزمن الراهن على رغم بلوغها خمسين عاما بعد المئتين. ويقول نيكولاس كرونك، مدير "فولتير فاونديشن" وهو مركز بحثي في جامعة اكسفورد يساهم في تنظيم الحدث "انه نص حديث لانه يمثل عالما من الحروب والكوارث".

وكتبت رواية "كانديد" بعيد الزلزال الذي ضرب لشبونة في العام 1755 وأودى بحياة عشرات آلاف الأشخاص في عز حرب السنوات السبع.

ويلفت أستاذ الأدب الفرنسي في "ترينيتي كوليدج" في اكسفورد الى ان العالم الذي تصفه رواية "كانديد"، "عالم شبيه كثيرا بالعالم الراهن... بعالم ما بعد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر".

ويوافق ادوار لانجيل من جامعة سان فرنسوا كزافييه في انتيغونيش في نوفا سكوتيا (كندا) على هذه المقاربة ويقول "تستوقف رواية كانديد القارئ الحديث". ويضيف ان الرواية "تحظى بشعبية واسعة في القارة الأميركية ولها أصداء اينما كان".

وتذكر ناتالي فيران الباحثة في المركز الوطني للبحث العلمي والتي تعمل في "الدار الفرنسية" في اكسفورد ان الدليل على ذلك، في ان "كانديد" "تصلح تماما في مجال الاسقاطات" ذلك انه تم التماهي بين قصتها وما يجري في ايطاليا في مرحلة ما بعد الفاشية وما جرى في ليزيو في فرنسا على اثر قصف الحلفاء للمدينة والذي دمرها تماما، فضلا عن شبهها بعالم ما بعد الكارثة النووية في هيروشيما.

والى جانب راهنية اطارها فان "كانديد" لها هذا الطابع الراهن من حيث الأسلوب أيضا. ويعتبر نيكولاس كرونك ان "فكاهتها القارصة حديثة تماما" ويضيف "لا يزال المؤلف يستفز الناس، كما عند صدوره في العام 1759".

وفي ذاك العام، صدر ما يزيد عن سبع عشرة طبعة من المؤلف في اوروبا، ذلك ان "كانديد" شكلت انذاك وسيلة للتشبث بمثل عصر التنوير بعدما فرضت الرقابة على موسوعة ديدرو والامبير.

وبمناسبة الذكرى الخمسين بعد المئتين للإصدار الأول، يعرض "تايلور انستيتوت" في اكسفورد جميع هذه الطبعات، وهو كان أول مركز يجمعها في العالم بفضل سخاء احد الواهبين. وفي رد على سؤال حول سبب انتقاء هذا المكان تحديدا يقول كرونك "لأن العمل حقق نجاحا باهرا في انكلترا".

ويرغب المدير في تحقيق مشروع آخر غير مسبوق في العالم أيضا وهو نشر أعمال فولتير الكاملة. صدر منها إلى الآن مئة وأربعين مجلدا يتوزع كل واحد في خمسمئة صفحة، تطلب انجازها عشرة أعوام، ولم يعد ينقص بحسب كرونك "سوى ستين مجلدا".

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي