
طه الجند
ريح وراء ريح
جهات تنصت لوقع أقدام
كمضارب الطبل المنتشي
تبدو كقوالب الطين
حجارة مهمومة ومقرفصة في الشعاب
في المكان الغائم حقول مبللة
وفلاح أجير وراء المحراث
الراعي يحدق في شجن
برعد مبهم وزريبة مسورة
بنجمة للسماء
بقرية مجاورة
وقمر إضافي
يربك السواقي والعشاق
كلاب القات المدببة
طولقة السوق
ينحدر من جبال ذات أنوف معقوفة
ينحدر من مكمنه جنوباً
في السهل يقف مع الأمر والفراغ
كم هو نحيل وخافت ذلك البحر
أمور بعيدة تستوي على المراكب
تستوي أرض النائم
في الربيع تزهر شجرة البرقوق
ونقطف الرمان في الحال
الراعي الصغير لم يكبر
ولم يتغرب بعد
أنا خائف يا أمي
من وشوشات الليل
من رجل في الخارج يقول إنه أنا
الليالي والجهات تتواطأ علينا
القرى تستحم واقفة
حين يراها البرق عارية
تغمض عينيها وتقفز على الصخور
الوادي يلقي بالغارق جانباً
قريباً من القاع
يصحو الطين والنمل الطائر
الضفادع والبرك
الأوتاد في الزرائب
الديك الأحمر يتسور الجدار
ويصرخ دون تمييز.
*شاعر يمني
-من مجموعة ( رجل في الخارج يقول إنه أنا )
صادره عن دار نجاد بصنعاء 2008م.