
محمد تركي الربيعو ارتبطت فكرة أو تخيل تعدد الزوجات في مدن الشرق الأوسط بفترة ما قبل الحداثة، وعلى الرغم من أن هذه الصورة روجت كثيرا في الدراما بالأخص، إلا أنها أيضا كانت وليدة كم كبير من الدراسات التاريخية والأنثروبولوجية، التي صورت المدينة العربية بوصفها مدينة (أولاد العم) وفق تعبير الأنثروبولوج
محمد عبد الرحيم «وراء الثروات الكبرى جرائم كبرى» (بلزاك) الكثير من المؤلفات العربية والغربية تناولت الشأن المصري وتطورات النظام السياسي والاقتصادي، والاجتماعي بالضرورة. وإن جاءت أغلب المؤلفات العربية من منطلق تنظير أيديولوجي، سواء كان مؤيدا أو معارضا لرؤية تبنتها حقبة ما، إلا أن الع
منصف الوهايبي في كتاب رشيد بوحولة «تعبير الوجدان في أخبار أهل القيروان» تتحوّل المدينة إلى خطاب في الحبّ والهوية، مداره وهو المؤنس الممتع، على خبرة حبّ المدينة، وهي خبرة فردية؛ فمثلما يبدع أيّ منّا وحده، ويموت وحده، فإنّه يحبّ وحده. فلعلّ هذه»الذاتيّة» بأنساقها الإطلاقيّة،
حسن داوود قبل أن تصل الحكاية إلى أولئك الجنود الذين اتخذوا موقعا لهم في النقب، سنة 1949، هناك الصحراء نفسها، تلك التي ينبغي أن توصَف، وتوصف طويلا. ليس مثلما في الرواية عادة، حيث يسبق الكلامُ عن المكان الكلامَ عما سيجري فيه، فهنا، في ما يتعلّق بالصحراء، لم تخلُ الكتابة يوما من الغواية. من ذلك مثلا
حمزة قناوي لا يولدُ الأدب من فراغ، بل هو ابن الواقع ومرتهن به، أما ما يتغير في توظيف هذا الواقع فهو رؤيةُ المؤلف، وتأمل الكاتب، ومحاولته إعمال رؤيته وبثها عبر أدبه، والأدب رسالة مرسلة من المؤلف إلى المتلقي، بيد أن هذه الرسالة تتسم بسمة خاصة بها تمنحها «أدبيتها»، وتعطيها جوهر الاستجابة
عبداللطيف الوراري إعادة تجنيس يرتبط ميثاق القراءة، كما ينبهنا إلى ذلك فيليب لوجون، بشروط إنتاج السيرة الذاتية وتلقيها، وهو «أثر تعاقدي يتغير عبر التاريخ»؛ يسمح لنا ذلك بإعادة تجنيس العمل الأدبي «في الطفولة» للكاتب المغربي عبد المجيد بن جلون، الذي تركه خِلْوا من أي تحديد أ
عاطف محمد عبد المجيد كثيرون منا يستمعون إلى الموسيقى فيهتزون طربا أو يتمايلون نشوة وانتشاء، غارقين في متعة لا حدود لها، متنقلين بين أحاسيس ومشاعر متباينة، وكذلك يعرف كثيرون أن الموسيقى لغة عالمية، يستطيع أن يترجمها ويفهمها كل إنسان على وجه الأرض، مهما اختلفت جنسيته ولغته. والموسيقى هي لغة التعبير
حسن داوود لم يأخذني إلى كتابة روايتي الأولى مقتلُ بطلتها ماتيلد، وإن كانت تلك الجريمة قد روّعت بيروت آنذاك. صحيح أن الرواية انتهت بمصرع تلك المرأة، الساكنة في الطابق الثالث من البناية، إلى أن ما دفعني إلى الكتابة هو حنيني لزمن البناية العادي الذي كانت قد مرّ، آنذاك، عشرون عاما على انقضائه. امرأتا
أحمد الأغبري كتاب صغير في 75 صفحة من القطع المتوسط، تحفل صفحاته بعشرة أحلام تزدهي بها عشرة مقالات تنشد تطوير اليمن، من خلال رؤى عشرة كُتاب شباب لبلدهم عام 2050. الفكرة جاءت خلال مرحلة حرب؛ وبالتالي فإن أهميتها تتعاظم مع تطاول الخسائر التي يُمنى بها هذا البلد المحترب، منذ تسع سنوات. مما سبق فإن ا
علي لفتة سعيد لم يأتِ عنوان رواية الروائي خضير فليح الزيدي «بنات غائب طعمة فرمان» بوصفه بوابة الدخول إلى مدينة الرواية، بل جاء هنا بوصفه نصا يحمل نصا آخر. فهو يفتح للمتلقي عدة أبوابٍ من أجل أن يمد رأسه من كل باب، ليطلع على المعاني المخبوءة بين طياته، مثلما يطرح الأسئلة عن علاقة (بنات)
عايدي علي جمعة تقع المجموعة القصصية «محاكمة إلهة» للكاتبة المصرية إيناس فيصل في مئة وستين صفحة، وتحتوي على خمس وعشرين قصة متفاوتة في الطول، فالقصة الأولى منها التي تحمل عنوان «أخبار النساء في العصور الغابرة» تستغرق وحدها أكثر من عشرين صفحة، وهي أطول قصص المجموعة، في حين نر
منصف الوهايبي في مدوّنة كلّ شاعر أو «أعماله الكاملة» أو غير الكاملة، كما دأبنا على القول، كتاب أو نصّ، أشبه ما يكون بـ»البيت المقلّد» (من القلادة) أو حجر الزاوية؛ سواء أكان من بواكير أعماله أم بعدها، نظلّ نعود إليه ونستأنف قراءته دون أن نملّ، وكل قراءة تكشف لنا ناحية في ال
جاسم عاصي علاقة الرواية بالسرد عموماً، محفوفة بالحذر. ذلك لأن التاريخ منطقة ثقافية ومعرفية مغرية لما يحتويه كمدونة من معلومات وثراء وحركة تنطوي على متغيرات وتحولات. ناهيك عن إغراء النماذج البشرية والأحداث ذات الصبغة والصيغة الدرامية. من هذا المنطلق ننظر إلى الرواية من باب تشكيل تلك العلاقة على أس
سمير اليوسف ثريّة وعديدة هي العلامات التي قد تشجعنا على وصف رواية الكاتبة اللبنانية إيمان حميدان بـ»نصٍّ نسويّ». إنها أولاً رواية عن النساء، عن أربعة أجيال من نساء عائلة واحدة يمتد حضورها ما بين عام 1908 وينتهي عام 1982، بما يجعلها أشبه بعمل ملحمي يتعقب مصائر شخصياتها في سياق حياتهن ا
مروة صلاح متولي كتب أمل دنقل قصيدة «لا تصالح» قبل عام من ذهاب الرئيس محمد أنور السادات إلى إسرائيل، عندما رأى ببصيرة الشاعر نحو أي اتجاه تمضي الأمور، فأطلق صيحته محذراً، وبثّ رجاءه في تراجع لم يحدث، وأعلن موقفه السبّاق كأول الرافضين، وحفظ هذا الموقف في شعر يخلده على مر السنين. رجع الش
جاسم خلف الياس من المسلمات في النظرية النقدية الحديثة هي أن الفن الشعري في عصرنا الحالي قد انفتح بمقصدية عالية على اليومي والمحكي والمألوف في الوجود، بلغة تستشرف الأحلام، وتغري الأحاسيس بالتدفق، والدلالات بالمراوغة، في شحنات جمالية وإيحائية، شكّلت الذات فيها مكوناً أساسياً. وقد احتوت قصيدة النثر
عبدالحفيظ بن جلولي برر برهان غليون هجرته إلى فرنسا كون السوسيولوجيا تشارك الإنسان رصيف باريس، وعلي الوردي كان يتخذ المقهى كمخبر لبناء نظرياته السوسيولوجية حول المجتمع العراقي، خاطرتني هذه الأفكار عندما تناولت بالقراءة كتاب لحسن تركي حول «المقاولاتية في الجزائر/ مقاربة سوسيولوجية» حينه
موسى إبراهيم أبو رياش تأتي رواية «دبابة تحت شجرة عيد الميلاد» للروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله ثالثة «ثلاثية الأجراس» وأطولها، التي تضم أيضا «ظلال المفاتيح» و«سيرة عين» ضمن مشروع «الملهاة الفلسطينية». صدرت عام 2019 في بيروت، عن الدار ا