"تجنيد الحريديم".. بين مناورات نتنياهو والمانع القانوني ورفض غالانت وتراجع غانتس لأن "الزمن تغير"  
2024-05-18
كتابات عبرية
كتابات عبرية

 

تصريح نتنياهو بنيته الدفع قدماً بقانون التجنيد الذي تقدمت به حكومة لبيد – بينيت من قبل وزير الدفاع في حينه بيني غانتس – الذي أجيز بالقراءة الأولى في 2022 – يعد مثالاً آخر على سياسة الخداع. من الصعب التصديق بأن نتنياهو لا يخجل من مواصلة طريقه بعد 7 أكتوبر: الترويج لتوتر سياسي على حساب الحلول. فما العمل عندما ينتهي الموعد النهائي لمحكمة العدل العليا، وتكون حاجة للبدء في فرض التجنيد على الحريديم؟ يتم إخراج مظهر تشريعي.

هذه الخطوة مكشوفة للغاية: فقد اقترح غانتس القانون في الأصل، فكيف به إذن يعارضه؟ أما وزير الدفاع، غالنت، فقال إنه لن يدعم إلا قانون تجنيد يتبلور بإجماع واسع. أمل نتنياهو في القبض على الجميع في شبكة عنكبوت سياسية يخسر فيها الجميع، وعلى رأسهم دولة إسرائيل فيما هو نفسه ينتصر مرة أخرى. ومسألة التجنيد؟ آخر ما يهم رئيس الوزراء؛ دعوه يكسب وجبة أخرى لإشباع نهمه للحكم.

غير أن هذه الخدعة المكشوفة انكشفت بسهولة. فقد أعلن غانتس بأنه سيعارض المقترح، وقال ما يفترض أن يكون واضحاً لكل إنسان نزيه: “دولة إسرائيل بحاجة إلى جنود لا مناورات سياسية تمزق الشعب وقت الحرب”. كما أن غالانت هو الآخر أوضح بأن المناورة مكشوفة حين قال أمس إن جهاز الأمن “لن يدفع قدماً بقانون يؤتى به بشكل أحادي الجانب”. وأجادت المستشارة القانونية غالي بهراب ميارا، إذ بلغت وزارة العدل أمس بوجود مانع قانوني من المضي بالقانون وأنه لا يناسب الواقع الحالي ومنقطع عن جهاز الأمن والجيش. هي محقة: فمنذ أكثر من نصف سنة وإسرائيل في حرب وتتكبد خسائر فادحة. لا يمكن مواصلة التسليم بغياب المساواة في عبء الأمن وفي رعب الثكل. ونشأت عقب الحرب الحاجة لتوسيع الجيش. لا يجب أن يتم هذا من خلال إثقال العبء على من يخدم في الجيش في ظل تخلي الشبان الحريديم عن التجنيد. لكن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع لا يهمها كل هذا، وأقرت أمس انطباق حكم التواصل على القانون. وهذا دليل آخر على أن الحكومة ورئيسها يعملان ضد مصلحة الدولة ومواطنيها وليسا جديرين بقيادة إسرائيل.

 

بقلم: أسرة التحرير

هآرتس 17/5/2024



مقالات أخرى للكاتب

  • كيف تعرف أن إسرائيل دولة الفاشية الجديدة؟  
  • إلى متى تستطيع إسرائيل شد الحبل مع "حزب الله"؟  
  • نداء أخير لغانتس وآيزنكوت: أدركا الدولة.. فهي في عملية انهيار مروع وسريع







  • كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي