اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

ندوة للترجمة في نيويورك برعاية جائزة الشيخ زايد للكتاب

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-31 | منذ 11 سنة
مختصون يناقشون 'جسر الحضارات العربية والغربية' ومدى تقبل الاميركيين للأعمال العربية المترجمة للانكليزية.

نيويورك - شبكة الأمة برس الإخبارية - على هامش معرض نيويورك للكتاب (بوك إكسبو 2009) نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب ندوة حول "جسر الحضارات العربية والغربية".

وشارك في الندوة كل من إليوت كولا أستاذ الأدب المقارن ومدير دراسات الشرق الأوسط في جامعة براون الأميركية، وسعد مصلوح الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الترجمة للعام 2009 وأستاذ اللغويات في جامعة الكويت، وكريستوفر براون أستاذ اللغة العربية ورئيس البرنامج العربي في جامعة هانتر الأميركية.

وأدار الحوار الدكتور وليام رو سفير الولايات المتحدة السابق للإمارات العربية المتحدة، بحضور ممثلي مراكز دراسات اللغة العربية في الجامعات الأميركية في نيويورك وعدد من المثقفين والمهتمين.

ورحّب علي راشد النعيمي عضو الهيئة الاستشارية للجائزة بالحضور معلّقاً على أهمية موضوع الندوة في جسر الحضارات العربية والغربية لما لذلك من أثر في نهضة حركة الترجمة من والى اللغة العربية، وتبع ذلك عرض فيلم عن الجائزة وأهدافها.

وتحدث إليوت كولا عن خبرته في ترجمة الصحراء العربية، مستعرضاً الاختلاف في تكوين الصحراء ومفهومها التاريخي بين الحضارة العربية والغربية، حيث ينظر الغرب للصحراء على أنها البيئة القاحلة الجرداء، أمّا الصحراء في الأدب العربي فتشكل الهيكل الروائي الرئيسي بما فيها من تنوع بيئي ومناخي وجغرافي ألهم العرب عبر العصور في شعرهم ونثرهم.

وتابع كولا بالحديث عن تجربته الخاصة في ترجمة رواية "المجوس" للروائي ابراهيم الكوني، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في الاداب معلّقاً على الصعوبات التي واجهها في نقل المعنى الذي ينطوي عليه النص بدقّة.

أما على صعيد نشر الكتب المترجمة فقد أكّد الدكتور إليوت على أن الكتب المترجمة من اللغة العربية لا تلقى رواجاً عند الناشرين الأميركيين، ما ينعكس بالتالي على كم الانتشار التي تحظى به هذه الكتب.

ومن جانبه ناقش كريستوفر ستون، بخبرته التي اكتسبها متنقلا بين مصر واليمن، اختلاط مفهوم الترجمة من اللغة العربية وأسبابها، حيث يسعى الكثير من الكتاب الى طرح رواياتهم وأعمالهم للترجمة الى اللغات الأخرى لينالوا الانتشار من خلال اللغات الأخرى، وليس سعياً لإبراز الحضارة العربية والاستقاء من التراث العربي الغني.

وانتقل ستون للحديث عن ترجمة قصص ألف ليلة وليلة وعمّا تم نقله خطأ عن هذه القصص العريقة، وأوصى ستون بالاهتمام أكثر بالترجمات من العربية لما في الحضارة العربية من ثراء أدبي ولغوي ولنقل الصورة الصحيحة للغرب عن العرب.

أما سعد مصلوح فقد استعرض الفرق في قواعد تركيب الكلمات بين اللغات العربية والانكليزية والروسية، وناقش ترتيب الكلمات في الجمل المترجمة لنقل المعنى بشكله التام ونقل روح النص وليس كلماته فقط.

وردّاً على سؤال من أحد الحضور حول متطلبات المترجم الأميركي لترجمة نص من اللغة العربية، أجاب كولا أن على المترجم أن يبقى على تواصل مستمر بالحضارة العربية وان امكن بالكاتب الأصلي للنص لفهم المعنى وتشرّب الأسلوب الذي استعمله في كتابته. واكد على ان المترجم الأميركي عليه ان يسعى باستمرار في طرح الاسئلة عن النص المترجم.

ويذكر ان اختيار عقد الندوة في مكتبة نيويورك العامة جاء لما لها من عراقة تاريخية ورمزيّة كمحفل أدبي وثقافي قديم وكمعلم معروف في مدينة نيويورك الأميركية، وبالإضافة الى الندوة، فقد شمل حضور جائزة الشيخ زايد للكتاب في معرض أكسبو نيويورك المشاركة بجناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والذي زاره العديد من الحضور والمهتمين بدور أبوظبي والجائزة في إحياء الأدب العربي الحديث.


وتأسّست جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2006 وهي جائزة مستقلة ومحايدة تمنح بشكل سنوي للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب تكريما لمساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية، وتحمل اسم الرئيس الإماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وتبلغ القيمة الإجمالية لها سبعة ملايين درهم إمارتي وتنقسم إلى تسعة فروع تشمل التنمية وبناء الدولة، أدب الطفل، جائزة المؤلّف الشاب، الترجمة، الآداب، الفنون، أفضل تقنية في المجال الثقافي، النشر والتوزيع وجائزة شخصية العام الثقافية.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي