شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

اللغة الاسبانية تستعيد أرث دوستويفسكي

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-10
دوستويفسكي من الكتاب القلائل الذين تمكنوا من سبر أغوار النفس البشرية وعالمها الخاص بأطروحاتها وعواطفها.

لندن- تعمل دار نشر "غالاكسيا غوتنبرغ" الإسبانية حاليا على تحقيق حلم قديم طالما راود القراء الإسبان المهتمين بالأدب العالمي، ألا وهو نشر نسخة محدثة للأعمال الكاملة للروائي والقاص الروسي الشهير فيودور دوستويفسكي.

وأكد ريكاردو سان بيثينتى أستاذ الأدب الروسي بجامعة برشلونة، الذي يشارك ضمن نقاد إسبان أخرين في تقديم هذا المشروع الثقافي، أن دوستويفسكي من الكتاب القلائل الذين تمكنوا من سبر أغوار النفس البشرية وعالمها الخاص بأطروحاتها ومشاعرها وعواطفها.

وأشار بيثينتي إلى أن الأعمال الكاملة للكاتب الروسي سيتم نشرها في 8 أجزاء منفصلة، يطرح الجزء الأول منها في الأسواق مصحوبا بمقدمة عمل يعكف على تحريرها بصحبة أستاذ الأدب الروسي أوجوستو بيدال لتحليل أسلوب وطريقة دوستويفسكي(1821-1881).

ومن أشهر أقوال الكاتب الخالدة، الذي كان على دراية بالرسالة الأدبية التي نوط بها لمصلحة العالم، "يشبهونني بالأطباء النفسيين، ولكن هذا الأمر ليس حقيقيا، فأنا واقعي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولهذا أعكس أعمق ما تحمله النفس البشرية من حقائق".

ويرى بيثينتي أن عمالقة الأدب الروسي مثل دوستويفسكي وتولوستوي قد لجأوا إلى الأدب للتعبير عن أفكارهم التي لم يسمح لهم النظام الروسي الحاكم بالتعبير عنها على أرض الواقع آنذاك.

وأضاف أستاذ الأدب الروسي "انتاج دوستويفسكي الأدبي يدور حول مفهوم الخطيئة، لأنه يدرك أن الإنسان يبتعد كثيرا وبكل سهولة عن طريق الخلاص، ورغب بأعماله في إرشاد النفس البشرية إلي النهج الصحيح من جديد".

وواصل بيثنيتي حديثه قائلا "وبعيدا عن هذه الرؤية الدينية، التي أثارت شكوك الكنيسة، يمكننا القول أن ابداعات دوستويفسكي الأسلوبية كانت مثالا لتعدد الأصوات بين الأنا والغائب وغيرهم، وهو الأمر الذي تحدث عنه نظريا الناقد الأدبي ميخائيل باختين".

وأكد أن تعددية الأصوات ووجهات النظر المختلفة التي تضمها أعمال الكاتب الشهير، وتتعارض في بعض الأحيان، ما هي إلا انعكاسا للاختلافات الطبيعية الموجود في عالمنا.

واعترف بيثينتي بأن طابع شخصيات دوستويفسكي الأدبية مثيرة للجدل، وأن أفكاره ربما كانت "مثيرة للسخرية وغير متوازنة"، ولكنه يرى في نفس الوقت أن هذه "العيوب النصية" ليست سوى انعكاسا لما اهتم الكاتب الروسي باظهاره وهو "المفهوم الفوضوي والوحشي بل والعاطفي للحياة".

يذكر أن من أشهر أعمال دوستويفسكي "الجريمة والعقاب" و"الشياطين" و"الأبله" و"الأخوة كرامازوف".

كما تجدر الاشارة إلى أن الكاتب الروسي حكم عليه بالاعدام وزج به إلى السجن في 23 ابريل/ نيسان 1849، لكونه أحد اعضاء جماعة "دائرة بتراشيفيسكي"، إلا أن الحكم لم يتم تنفيذه، ليتم نفيه بعد ذلك إلى سيبريا، حيث قضي هناك 10 سنوات كاملة.

 

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي