شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

جائزة البوكر للرواية العربية لعزازيل

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-03-18

فاز الروائي  المصري يوسف زيدان  بجائزة البوكر للرواية العربية 2009عن رواية عزازيل التي كانت أثارت غضبة رجال الدين المسيحيين في مصر لتناولها  أحداثا توصف بالدموية في تاريخ الكنيسة المصرية.
وعقب فوزه بالجائزة قال زيدان : إن التاريخ ملك لكل باحث أو أديب. وأضاف "لا تملك مؤسسة دينية أن تصادر حق إعادة النظر في أحداث قديمة لا تسيء بالضرورة إلى الحاضر".
وأضاف : "ان هذا العمل لايصنف بأي حال من الاحوال ضد المسيحية وانما هو عمل في صف المسيحية وليس ضدها كما شهد بذلك أقطاب الكنائس الأرثوذكسية الكبري".
وقد أعلن اسم الفائز بالجائزة في دورتها الثانية هذا العام في احتفال في إمارة أبو ظبي عشية افتتاح معرضها الدولي للكتاب.
والرواية تحكى الرحلة المكانية والروحية للراهب هيبا الذى أتى من جنوب مصر ، وعاصر أحداثاً جساماً فى كل مكان يذهب إليه .. فمن جنوب مصر إلى أخميم ثم إلى الإسكندرية والبقاء فيها فترة .. ثم الهجاج إلى حيث لا يدرى ، حتى استقر به المقام فى أورشليم ، ثم فى دير فى حلب . وخلال هذه الرحلة الطويلة يتناول المؤلف بعض الأحداث المهمة فى تاريخ الطوائف المسيحية والتى كان لها عظيم الأثر فى تسيير أحداث الرواية حيث تمتزج مع الحوار الدائر على ألسنة الشخصيات .
وكان  المؤلف  سُئل في وقت سابق عن معنى كلمة (عزازيل) أجاب بقوله :
عزازيل .. وإن كان يشير إلى الشيطان فى اللغة العبرية، إلا أن الهدف الحقيقى من وراء الرواية هو التأكيد على إعادة بناء الأشياء والمفاهيم التى استقرت فى أذهان الناس بشكل خاطئ . وقد فسَّر د. يوسف زيدان امتزاج الفلسفة مع الشكل الروائى ، بأن هذا الزمن القديم الذى حدثت فيه أحداث الرواية كان يمتزج فيه العلم بالحياة بكل تفاصيلها .

وزيدان هو واحد من ستة روائيين اختيروا ضمن القائمة النهائية للجائزة التي تمنح للسنة الثانية وقيمتها 50 ألف دولار. وفاز كل من النهائيين الستة بعشرة آلاف دولار. والروائيون الستة على القائمة النهائية هم: المصري محمد البساطي عن روايته "جوع"، والسوري فواز حداد عن "المترجم الخائن"، والتونسي الحبيب السالمي عن روايته "روائح ماري كلير"، والعراقية انعام كجه جي عن "الحفيدة الأمريكية" والأردني إبراهيم نصر الله عن روايته "زمن الخيول البيضاء"، إضافة إلى "عزازيل" زيدان.
 وتنظم الجائزة بالاشتراك بين مؤسسة خيرية بدولة الإمارات ومؤسسة جائزة بوكر البريطانية. وقد ذهبت في دورتها الأولى العام الماضي إلى رواية "واحة الغروب" للروائي المصري بهاء طاهر.
وقد تلقّت إدارة الجائزة هذه السنة 131 ترشيحاً من 16 بلداً مختلفا هي مصر وسوريا ولبنان وتونس والمملكة العربية السعودية والأردن والمغرب وفلسطين والعراق وليبيا والسودان واليمن والجزائر وعُمان واريتريا والكويت.
وتوزّعت المشاركات بين 104 أعمال روائية لكتّاب، و17 عملا روائيا لكاتبات. وقد ضمّت لائحة التصفيات الأولى في شهر نوفمبر 16 كتاباً لروائيين من عشرة بلدان عربيّة مختلفة.
وأثارت "عزازيل" عقب صدورها مصلع العام الماضي 2008جدلا واسعا في الأوساط الثقافية وكانت سببا في اتهام مؤلفها في بيان أصدره سكرتير المجمع المقدس في مصر "الأنبا بيشوي" بالإساءة إلى "المسيحية"، ومهاجمة بعض رموزها مثل القديس "كيرلس عمود الدين"، بطريرك الإسكندرية الرابع والعشرين بعنف كما يشير البيان، بل وأكثر من ذلك وهو اتهام زيدان بتدمير "العقيدة المسيحية"، كما تم أيضا رفع دعوة قضائية لمنع تداول الرواية لإساءتها للمسيحية.
يذكر ان د. يوسف زيدان مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، وباحث ومفكر مصري متخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه. له عديد من المؤلفات والأبحاث العلمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي. وحقق كثير من كتب التراث وله مؤلفات عدة.
وتلقى الكاتب عرضا لترجمة روايته إلى لغات منها الإيطالية، متوقعا أن تجد عزازيل، من الرواج أكثر مما حظيت به في لغتها الأصلية.
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي