اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

'دبي الثقافية' ترصد آراء المبدعين حول مجزرة غزة

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-01-28 | منذ 11 سنة

دبي ـ صدر أخيراً عن دار "الصدى" للصحافة والنشر والتوزيع بدبي عدد شهر فبراير/شباط من مجلة "دبي الثقافية" (العدد 45) ويتضمن العديد من الموضوعات الثقافية القيمة إضافة إلى هدية العدد، وهي عبارة عن كتاب جديد للكاتب والمفكر الكبير الناقد الدكتور جابر عصفور تحت عنوان "النقد الأدبي والهوية الثقافية".

من جهته أكّد رئيس التحرير سيف المرّي في افتتاحية العدد تحت عنوان "القضية الفلسطينية وطريق الآلام" أنّ لجم عدوان إسرائيل لن يحدث عبر التصريحات الصحفية واللقاءات الحوارية، بل إنّ ذلك بحاجة إلى إرادة عربية تبدأ بالتنسيق بين الدول العربية التي طبّعت مع إسرائيل باتخاذ خطوات دبلوماسية معهودة لمثل هذه الأوضاع، كاستدعاء السفراء العرب من إسرائيل، والتباحث معهم، ثم تخفيض التمثيل الدبلوماسي، وإيقاف كافة أشكال التفاهم، وإيقاف أي تعاون اقتصادي لمدّة محدّدة، والاستعانة بالدول المعتدلة، خاصة في أوروبا.

وخلص رئيس التحرير إلى أنّ المحيط العربي هو المحيط الآمن للقضية الفلسطينية، وقال "من الأفضل للفلسطينيين الاحتفاظ بعلاقات متينة مع الدول العربية، وعدم إقامة أية علاقات أجنبية على حساب العلاقات الفلسطينية العربية، وأمامهم طريق طويل من النضال الذي من الأفضل أن يكون سياسياً وإعلامياً، أمّا العمليات العسكرية، فمن الأفضل أن تتوقف بسبب كارثيتها على الإنسان الفلسطيني المقيم تحت الاحتلال."

يضمّ العدد الجديد إطلالة على آخر أبواب مدينة صنعاء وأهم معالمهما بقلم أحمد الأغبري، إضافة إلى وقفة مع يوميات روائية تغامر بالسفر مئات الكيلومترات في عمق الصحراء بقلم الكاتبة المصرية منى برنس.

كما يضمّ العدد تحقيقاً موسعاً يرصد مواقف وآراء المثقفين العرب تجاه الأحداث الأخيرة على غزة، حيث أكدوا أن المقاومة خيارنا الوحيد، كما كتب محمد غبريس، فضلا عن تحقيق آخر يتساءل فيه سعيد شعيب هل الإعلام العربي انشغل بالحروب الكلامية في مقابل نجاح الإعلام الإسرائيلي في إقناع العالم بمشروعية العدوان على غزة؟

من ناحية ثانية تحاور "دبي الثقافية" رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان دبي الدولي للشعر جمال بن حويرب المهيري، وتتوقف خلال اللقاء عند آخر الاستعدادات النهائية لافتتاح الدورة الأولى من المهرجان الذي سيقام في الفترة من الرابع وحتى الحادي عشر من مارس/آذار 2009 في دبي، وقد حاوره محمد غبريس.

كما تحاور المجلة رئيس قسم اللغة العربية في آداب حلب الدكتور عيسى العاكوب الذي قال "المثقف لا يكذب أهله"، كما حاوره بسام لولو. وأيضا الشاعرة العمانية بدرية الوهيبي التي أكدت أن جمهور الشعر غلطة كبيرة، وقد حاورها عبد الرزاق الربيعي، كما تحاور الطبيب والشاعر السوداني معز عمر بخيت الذي يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية قائلا "أستطيع أن أحرك ثورة.. وأقود انتفاضة."، لمحدثه محمد غبريس. إضافة إلى حوار مع الشاعرة اللبنانية هدى صالحة التي أكدت أنها تقاوم الألم بالشعر، وقد حاورتها سليمى حمدان.

إلى أجواء السينما والمسرح، حيث ترصد "دبي الثقافية" سينما المقاومة الفلسطينية تحت عنوان "وطن على شاشة"، وأهم أفلامها: "باب الشمس"، "ناجي العلي"، "كفر قاسم"، "عرس الجليل" كما كتب محمد القدوسي.

وتشهد فعاليات مهرجان دمشق المسرحي الرابع عشر الذي ضمَّ عروضا مدهشة وتجارب متنوعة، بقلم على الكردي. كما تسلط "دبي الثقافية" الضوء على فرقة مسرح الأصدقاء بالمغرب التي تقدم عروضها في السجون والمطاعم والقطارات، كما كتب ياسين عدنان.

من موضوعات العدد أيضا وقفة مع مرور مئة عام على الفنون الجميلة في مصر تحت عنوان " أنا الذات.. في أنا الوطن" بقلم عز الدين نجيب، إضافة إلى إضاءة حول سيرة رائد الكاريكاتير في بلاد الرافدين الفنان غازي الذي أضحك العراقيين 30 عاما، بقلم يحيى البطاط.

ويحتوي العدد على تحقيق بمناسبة مرور مئة عام على مولد الشاعر الكبير أبو القاسم الشابي، يتساءل فيه المبدعون بحذر: هل مازال الشابي عقدة الشعراء في تونس؟!، كما كتب الحبيب الأسود، إضافة إلى دراسة تحت عنوان "أبو القاسم الشابي الشاعر المتمرد" بقلم المنصف الوهايبي.

ويضم العدد (45) لوحة شعرية تحت عنوان "خواطر طبيب في شعر سيف المري" بقلم الدكتور نزار غانم، إضافة إلى قراءة في رواية "عائد إلى حيفا" للروائي الفلسطيني غسان كنفاني، بقلم فريدة النقاش، كما يضم نصاً مفتوحاً للشاعر أحمد الشهاوي تحت عنوان "لماذا وكيف أقرأ؟"، إضافة إلى مقالة للشاعر والناقد الأردني أمجد ناصر تحت عنوان "حرب تذكر بأخرى".

كذلك يحتوي العدد على دراسة حول أستاذ المسرح البريطاني هارولد بنتر الذي انتقد قادة العالم وصانعي الحروب فحاز نوبل 2005، بقلم الكاتب اللبناني عبده وازن، إضافة إلى وقفة مع رحيل محمود أمين العالم أشهر مثقف يساري في القرن العشرين، بقلم فاروق عبدالقادر، ودراسة تتناول الفنانين الفرنسيين كامي ورودان تحت عنوان "فن.. وعشق.. وعبقرية"، كما كتبت فابيولا بدوي.

ومن موضوعات العدد أيضا حوار مع الباحث والعازف على آلة العود العراقي دريد الخفاجي الذي أكد أن الجمهور يفرض ذائقته على المنتج! كما حاوره جبار البهادلي، ووقفة مع الأغنية الليبية الوطنية التي أشهرها "وين الملايين" و"قسما ياغزة"، بقلم الحبيب الأسود.

من جهته أثار مدير التحرير ناصر عراق في مقالته أسئلة ثقافية حول مجزرة غزة، وتساءل: كيف تتجرأ إسرائيل على قتلنا بهذه السهولة وهي مطمئنة تماما إلى أن القوى الكبرى لن تردعها، ولن تمنعها من قضم قلوب الأبناء والأمهات من بني جلدتنا؟ ولماذا نسكت نحن على كل هذا الغبن المنغرس في التاريخ بامتداد القرن العشرين، فلا نقاومه بما يليق به، حتى ندفع عنا أذى الدول العبرية وجبروتها المرفوض؟

وقال عراق: إن أوضاعنا البائسة حاليا هي التي دفعت جيش الاحتلال الإسرائيلي، لأن يقتل أكثر من 1315 من أهلنا في فلسطين في 22 يوما، أقول إن هذه الأوضاع لن تتغير إلا إذا استعدنا صيحة طه حسين وطبقناها "التعليم كالماء والهواء" حتى نقضي على الأمية، وحتى تستعيد الثقافة عافيتها، فنرسخ بين الناس فضائل كثيرة مهمة مثل: حرية الفكر والإبداع، وإتقان العمل وتجويده، وانتزاع الحقوق الديمقراطية والانتصار لها، ومحاربة الفقر والفساد، وإتاحة الفرصة للموهوبين والكفاءات في تولي القيادة في كافة المجالات.

كالعادة تضمن العدد مجموعة من المقالات بأقلام أهم الكتاب والشعراء والأدباء العرب منهم: أدونيس، وعبدالمعطي حجازي، وإبراهيم الكوني، والدكتور كمال أبوديب، والدكتور صلاح فضل، والدكتور عبدالعزيز المقالح، والدكتور عبدالسلام المسدي، والدكتور محمد برادة، ومحمد علي شمس الدين، وفاطمة يوسف العلي، وفخري صالح ومصطفى عبدالله.

يذكر أنه تصدر غلاف العدد لوحة فنية بديعة بريشة الفنان نبيل السنباطي، تتناول العدوان الإسرائيلي الظالم على غزة، فيما تعكس الألوان استبسال الفلسطينيين في صد هذا العدوان ومقاومته بصدورهم ولحمهم ودمائهم الذكية.
هدية العدد.. كتاب لجابر عصفور
بالنسبة إلى هدية العدد كتاب جديد للناقد المصري الكبير الدكتور جابر عصفور تحت عنوان "النقد الأدبي والهوية الثقافية" فيصدر عن مجلة "دبي الثقافية" ويوزع مجاناً مع المجلة، وهو يقع في 385 صفحة من الحجم المتوسط، ويحتوي على أربعة أقسام فضلا عن قسمين آخرين، واحد للتمهيد والثاني للخاتمة.

أما القسم الأول فحمل عنوان "مفهوم الثقافة الوطنية" وتناول د. جابر فيه ثلاثة محاور هي: سياق التشكل، ونقد المفهوم، والثقافة الوطنية ومخايلة الماضي.

فيما حمل القسم الثاني عنوان "علم الاستغراب"، نقاش د. جابر خلاله أربعة محاور هي: الثأر الآخر، والأساس المعرفي للاستغراب، الاستغراب وفهم التاريخ، الاستغراب ومفهوم الثقافة الوطنية.

ويأتي القسم الثالث في الكتاب تحت عنوان "مساءلة سؤال"، يثير فيه د. جابر أسئلة عدة منها: سؤال أيديولوجي، الأصولية الماركسية، أزمة هوية. أما القسم الأخير فقد جاء تحت عنوان "عالمية الأدب"، تناول فيه د. جابر عصفور محاور عدة، منها: الأدب العربي والعالمية، وعقدة العالمية، وصدمة اكتشاف.

من جهته كتب رئيس تحرير سلسلة كتاب "دبي الثقافية" سيف المرّي في مقدمة الكتاب: نتشرف ونعتز بتقديم هذا الإصدار المهم للكاتب والمفكر الكبير الناقد الدكتور جابر عصفور الذي يمثل وحده، مدرسة نقدية، وخطا شديد الاستقامة في مواجهة الأفكار المتطرفة، سواء أكانت أفكارا شرقية أم غربية. ونطلّ من خلال كتابه الجديد على تحليل في غاية الروعة للواقع الثقافي العربي، ومدى تأثره بالأدب العالمي. ويستشهد الكاتب في كثير من مواضع الكتاب بآراء وتحليلات المثقفين من مختلف المشارب الثقافية، ويجمل استشهاداته بأبيات من مأثورات الشعر العربي.

أمّا مدير التحرير ناصر عراق فقد كتب تحت عنوان "جابر عصفور.. والسخاء النقدي" قائلا "من حقنا أن نفرح"، هكذا قلنا لأنفسنا بعد أن تم تكريس سلسلة كتاب "دبي الثقافية" بوصفها إصدارا شهريا يتم تقديمه للقارئ العربي هدية مجانية مع مجلة "دبي الثقافية".

وأضاف: نعم.. من حقنا أن نفرح، لأن الكتاب مازال سيد المعرفة، وأن جماله من حيث الورق والإخراج والطباعة يلقى كل هذا الحبور من الجميع، وأن المشروع الفكري والإبداعي الذي تتبناه "دبي الثقافية" منذ صدورها لأول مرة في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2004 يثبت نجاحه وصلاحيته من شهر إلى شهر، فها نحن بعد أصدرنا بانتظام مجموعة كتب مدهشة لكبار مبدعينا - مع حفظ الألقاب - أدونيس وحجازي والمقالح والكوني، أقول ها نحن نقدم كتاب "النقد الأدبي والهوية الثقافية" لأشهر ناقد عربي الآن، وهو الأستاذ الدكتور جابر عصفور الذي يسطع اسمه وعمله في كل محفل وكل فعالية ثقافية في هذه العاصمة أو تلك المدينة.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي