شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

'مداسات المرتقى: حوارات مع شيموس هيني': اضاءات عميقة على القصيدة والذاكرة ودور الشعر

القدس العربي اللندنية - خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-15

ابراهيم درويش

شيموس هيني، الشاعر الايرلندي، في الحوارات التي يقدمها لنا الكاتب والشاعر الايرلندي دينيس اودريسكول 'مداسات المرتقى'يعود بنا الى التراب الذي ولد فيه وشكل لغته واغنيته فيها. الى موباوسم واناهوريش والى الشارع الذي قتلت فيه سيارة اخاه كريستوفر 1953 الذي لم يتجاوز السنوات الثلاث الاولى من عمره. يأخذنا في رحلة صورية وافتراضية يستعيد فيها ذلك الزمن المنسي، المنتهي الذي حفظه لنا الشاعر. في اغنياته واغانيه الرعوية عن زراعة البطاطا والحفر فيها. ينقلنا الى ليالي الشتاء وحكاية ورائحة موائد الاحتفالات. تخت/ سرير يتحول الى مائدة تقام عليها مأدبة الميلاد.

حكاية عادية وقريبة منا

حكاية هيني التي تبدو خاصة ومرتبطة بالمكان الايرلندي تحمل في طياتها الكثير من الملامح التي يعيشها فلاحو الزمن الماضي، فهو ابن منتصف القرن الماضي يحدثنا عن مواسم الحصاد والمواشي، وصوت الخنازير واسماء الخيول والمهور، يتذكر اشكال واسماء اطباق الطهي، وصناعة الزبد من لبن المواشي. يقدم لنا في سيرته الذاتية التي جاءت على شكل مقابلات واسئلة اجاب عليها الشاعر مكتوبة او كانت من خلال مقابلات عامة امام جمهور يحتفي بالشاعر واشعاره. تبدو سيرة الشاعر اي شاعر خاصة لانه الرجل الذي يمتلك ناصية الكلمة ويعزف على وتر الحزن والفرح فينا لكنها في تفاصيلها تبدو عامة من ناحية ان طفولته وشبابه فيها من الاشياء الانسانية المشتركة التي يشترك فيها كل ابناء جيله ومن جاء بعده قبل ان تختفي تلك الاشياء التي جمعت الناس من كل مكان. عندما يتحدث هيني عن حياة الفلاحين وعن امه التي كانت تأخذ الحافلة على الرغم من فجيعة فقد الابن للتسوق لحاجيات البيت فهي كانت تفعل مثل كل الفلاحات في قرى مختلفة يخرجن للمدينة للتبضع. لكن هيني يقول لنا بحميمية ان البيت بيته كان يأكل مما ينتجه من البطاطا واللفت والكرنب. وليس غريبا ان تكون اول قصيدة له هي 'حفر' عن فكرة تقاطع القراءة بالحياة.
يحدثنا هيني عن الارض التي كان يزرعها وعن مواسم الحصاد التي كان يشارك فيها. ويقدم صورة داخلية لعمل الشاعر وليس المحيط الذي اسهم في تشكيل اعماله واشعاره. فعندما يتم الحديث عن محيط فاننا ننشغل احيانا بما هو خارج اطار تجربة الشاعر باعتباره العامل المؤثر على ما قدمه الشاعر، لكن هيني وهو يستعيد حياته الاولى وشبابه في جامعة كوينز، يستعيد الزمن الماضي، حياته المفقودة في واقعها الان. لم يكن ابن جلاب الماشية يعرف ان القدر خط له حياة اخرى، يخط فيها زمانه وزمان عائلته. ما يهم هنا في حياة الشاعر التي امامنا ان الشاعر يتحدث الينا عبر وسيطه الشاعر الاخر، مجيبا عن اسئلة مصاغة بعناية كي تمسك بكل طموح ما يمس الشاعر وشعره. هنا يتوقف هيني عندما مفاصل او اساسات، مداسات شكلت حياته وعالمه. واول هذه المداسات عائلته الكبيرة ومعيشتها الزراعية، ويعترف هيني بأن ما كان سيكتبه من اشعار كانت ستجد طريقها لكتابة نفسها بنفسها. ونلاحظ هنا اهتماما ان ما كان يعتبره امرا خاصا، كولادته في كاونت ديري عام 1939 اصبح جزءا غير منفصم من حياته العامة، لكن القصيدة باعتبارها ساحة عرض هي من تقوم بالحفاظ على الزمن الماضي الذي ربما نسيه الشاعر او لا يريد الآن تصديق انه كان.

الحياة الاولى

الحياة الاولى هي ما تغرف منها القصيدة او يغرف منها الشاعر لكن التجربة الاولى في الشعر مغروسة هناك في مكان خفي يعرفه الشاعر ولكنه لا يستطيع تحديده في وقته، فهو يشير الى رحلة الى الشاطئ حيث لم يعجبه وقع خطوات السياح والمطر والرذاذ المتناثر هنا وهناك وعندما هرب لمنطقة منعزلة ليسجل تجربته عرف ان لديه شيئاً يمكن ان يعبر عنه في حصة التعبير لكن هذا الشيء الذي نسميه موهبة كان سينتظر زمنا اخر ليفصح عن لسان الشاعر. وهيني هنا يعترف انه لم يكن مبرزا في دراسته وكان اقرب منه للحساب الى الادب. شكلت الطبيعة أرضية خصبة لولادة الشاعر فالشعرية تحتاج الى محفزات ثقافية، قراءة، كتب وارشاد. وارضية هيني الاجتماعية من الناحية الشعرية لم تكن تؤهله بشكل افتراضي للشعر والادب، فحتى ذهابه للمدرسة والجامعة لم يكن محلا للاختيار بل جاء نتاجا للعفوية، وعندما يسأله محاوره ان ابناء العائلات الكاثوليكية عادة ما يتوجهون الى دبلن للدراسة وليس كوين، يقول ان مسألة الاختيار لم تكن في الحسبان بالنسبة لوالديه، فهو غير نادم على انه درس في جامعة كوينز، ودرس فيها بعد تخرجه. ومن هنا فان قراءات هيني الاولى في سانت كلمب او قبل كانت متأثرة بعمته ماري التي فتحت عينيه على القراءة وكانت ترى فيه شيئا مختلفا على الرغم من انه واخوته واخواته سيستفيدون من قانون التعليم الذي صدر عام 1947 والذي فتح مجالا امام الجميع لدخول المدارس. وفي حالة كهذه فان ما ينظر اليه على انه ارضية مترجرجة وشك بالقدرة الادبية او حتى بحق الانتماء للشعرية قد يكون عند البعض مدعاة لكي يواصل تجربته الشعرية ويجرب في اشكالها ومواضيعها كي يصل الى النهاية او الذروة.

مواجهة الشكوك والاستمرار

هيني اعترف بأن كل قصيدة كتبها هي محاولة لمحو كل الشكوك حول تربته الاجتماعية. وهو هنا يقول ان اي شخص جاد بالنسبة للشعر يعرف صعوبة انجاز عمل شعري يستحق النظر اليه والاعجاب به. لكنه ابن الارض والاب الجلاب الذي عاش مع المواشي وخدمها يعرف محدوديته الاجتماعية ويقول ان شخصا مثله كان يعتقد اولا ان من سيتقدم نحو التجربة الشعرية سيدخلها بطريقة خجولة اكثر من اي شاعر انحدر من عائلة تتعامل مع الكتب والفن. هذه النظرة الان اصبحت محلا للشك مشيرا الى ان ييتس كان والده ذا نزعة فنية واليوت نفس الامر ولكن ماذا عن اليزابيث بيشوب وسيلفيا بلاث او باتريك كافانا او بيساو. فالشك نحو الادب وامكانياته هو ما دفع الاخير للتجربة والابداع كما يقول هيني. في سؤال اخر عن الامكانية الافتراضية التي تتعلق ان كان هيني فكر يوما ان يحذو حذو والده ويصبح تاجر مواشي، يجيب الشاعر انه في اللحظة التي قرر فيها الذهاب الى المدرسة صار الجلابة وتجارة المواشي امرا خارج التفكير، بل ان العائلة تعاملت معه بطريقة مختلفة كونه اصبح الان طالبا فهو وان واصل المساعدة في اعمال الحقل والعناية بالمواشي الا انه منذ الان احتل مركزا مختلفا في العائلة.

ايرلندي ام بريطاني؟

يرى هيني ان الدراسة والالتحاق بالجامعة لم يكونا من اجل 'الخروج للعالم' فبالنسبة لابناء الكاثوليك الايرلنديين العالم خارج فضائهم كان عالما مخيفا 'العالم حمل بالنسبة لنا ملامح سلبية لم يكن يواجهها غيرنا'. الخروج للعالم كان مواجهة وامتحانا للروح وتحقيق انتصار على الشر الذي يمثله العالم هذا. ولهذا كانت دراسته في جامعة كوينز حجرا اخر من احجار تكوينه الشعري. فهيني يعترف انه ابن الخمسينيات من القرن الماضي، تشكلت تجربته الشعرية في الستينيات، وهو هنا ولد ونشأ في جو ثقافي وسياسي خانق بسبب السياسة وكونه ابن عائلة ذات توجهات جمهورية، قومية ايرلندية. وعليه فدارسو هيني يلحون دائما على فكرة 'البريطانية' و 'الايرلندية' في شعريته واين يقف وعندما قرر ان يهاجر جنوبا، الذي لم يكن يعني للايرلنديين الكاثوليك الا حديقة كورك التي كانت تجري فيها مباريات التصفية النهائية لكرة القدم، اثار زوبعة ثقافية وسياسية. لكن هيني ثقافيا ينتمي الى ما يعرف بالانكلو سكسونية وهي المعرفة التي طورها في الجامعة وحملها معه. وهذا لا ينفي انه كان يبحث عن معنى ان تكون ايرلنديا، بقراءة المشهد الادبي الايرلندي. في بداية تطوره الشعري كان هيني ضمن قائمة الشعراء الشباب البريطانيين. عندما يقول هيني انه ابن الخمسينيات فهو يعني انه جاء الى ثقافة الستينيات بما فيها من رفض واحتجاج على استحياء فهو يقول انه اجبر نفسه على عادة التدخين. جاءت اليه عندما مات احد ابناء الحي غرقا في انكلترا، واتخذ من جلسات العزاء وما فيها احاديث عن ذكريات الكبار فرصة كي يدخل نادي المدخنين، وعندما عاد الى بلفاست بعد تلك الحادثة اشترى اول باكيت دخان لكي يوزع على اصدقائه ومعارفه في الجامعة اشارة لدخوله النادي، وقد اقلع عن العادة في عام 1986. وحياؤه كان ايضا سبب عدم اتقانه رقص الشباب وايقاعه في تلك الفترة عندما بدأ يتعرف ويواعد صديقته وزوجة المستقبل ماري. الاهم في حوارات اودريسكول انها تدخلنا في عالم اهتمامات الشاعر، نعرف انه في صباه كان يستمتع بقراءة القصص البوليسية وقراءة الكلاسيكيات الانكليزية. في المدرسة بدأ يتلمس ثقافته وتاريخه الايرلندي 'االقومي' وفي الجامعة بدأ يتعرف على المنجز الشعري الايرلندي. ولا ينفي هنا تأثره بكتاب الناقد في زمنه الفاريز 'الشعر الجديد'. يسأله اودريسكول عن رأيه بمقولة اودين عن ووردز وورث الذي وصفه بالشخص الذي كانت لديه في حياته الباكرة تجربة مكثفة او سلسلة من التجارب غير الطبيعية التي قضى بقية حياته الشعرية محاولا وصفها، ويجيب هيني قائلا ان الحياة الباكرة كانت مهمة بالنسبة له و'لكنك لم تكن تحاول وصفها في الاعم الاغلب مثل محاولتك موضعتها لأن حجم المواد الحسية المخزونة في العقل ونظام الجسد لا يمكن تقديرها، انها مثل خميرة في قاع جرة، مع انها لا تنمو او تساعد اي شيء اخر على النمو حتى تتمكن من الوصول اليها ولمسها.. وفي اللحظة التي تلمسها او تضع يدك على عش تكتشف انه بدأ يفرخ في يديك'. يسأل محاور هيني عن الامكنة التي ولدت فيها الاشعار، اشعار المجموعة الاولى، فيجيب شاعرنا انها كتبت متوزعة بين شقة صديقته، زوجة المستقبل ماري وبعضها كتب وهو ينتظر العشاء الذي كان يعده احد نزلاء الشقة حيث كان مع رفيقيه يتداولان 'روتا' وبعض القصائد كتبها هيني في بيته وغرفته التي نشأ فيها. عن شعور هيني لاستقباله أول مولود شعري له، يقول انه كان منتشيا وفي نفس الوقت يشعر بالدهشة. فديوانه الاول 'موت رجل بيئي' (طبيعي) قبلت دار 'فابر اند فابر' للنشر عام 1965 ونشر عام 1966 وتلقى الشاعر نسخه الاربع المجانية في نيسان (ابريل) من ذلك العام. ويقول هيني انه كان بانتظار زوجته كي تعود ويهديها نسخة من الديوان الذي كرسه لها.

ماذا يعلمنا الشعر؟

ماذا تعلم هيني من الشعر؟ يحدثنا ان الشعر له حقيقته، وان هناك شيئاً اسمه حقيقة ويمكن حكايتها وان الشعر في ذاته هو قيمة اخلاقية في الحس الاول. ويرى هيني ان القصيدة هي مثل الالهام او الوحي، القبس الذي تشد الجسد عندما تدخله وتسكن فيه وعندما يخرجها ويكتبها الشاعر مستخدما قلمه وصفحته البيضاء يرتخي الجسد ويرتاح. ومع كل ما تعلمه من الشعر يرى انه في احيان اخرى خيب الشعر لانه لم يكن قادرا على الانفتاح على جبهات اخرى عندما تجاهل حدسه وتعاليم الشاعر ميلوز وترك الروح الشريرة كي تختاره بدلا من الروح الخيرة. تمنح الحوارات في مجموعها اضاءات عميقة على عالم الشاعر في محترفه الشعري، وكيفية ولادة القصيدة وموقفه من اصدقائه ومجايليه وان كان الشعر اخلاق فالشعراء في كل الاحيان يتقاتلون ويحسدون بعضهم بعضاً وهيني لم يكن مبرأ من الحسد والحنق والنقد السيء الذي لم يكسر روحه ويحجمه عن مواصلة العمل. وكأي شاعر بدأ ينشر محليا في مجلات وصحف في الشمال الايرلندي ثم اخذ يحاول النشر في صحف انكلترا ومجلاتها ويقول ان مجلة 'نيوستيتسمان' رفضت عددا من محاولاته قبل ان تنشر له ثلاث قصائد.

الشعر تجربة سماوية

في تجربته الشعرية نلحظ ان هيني وان اتهم احيانا بالشكلية عمل على بناء لغة خاصة به عبر الحفر في التاريخ والاركورلوجيا وترجمة عدد من الاساطير القديمة بلغة معاصرة، لم يفقد ايمانه بقوة الشعر التي يراها انها عالية وسماوية. يقول ان الانسان قد يفقد الايمان بالحساب والحياة بعد الموت والثواب والعقاب لكنه لا يفقد الحس والايمان بالبناء الشعري المحكم. فالشعر يمثل كما يقول الحاجة الى محكمة استئناف عليا. فقد هيني الكثير من ملامح تكريسه الكاثوليكي الذي زرع فيه بقوة في نشأته وصباه ولكنه لم يفقد الايمان بالشعر. هذا لا يعني انه صار ملحدا بل لا يزال يعتبر نفسه كاثوليكيا. ما تغير من خلال تجربته الشعرية هو فهمه للايمان ودوره في الحياة. يكشف الكتاب الحالي الكثير عن حياة الشاعر، الشاعر في صباه، الابن والاب، الطالب والمدرس، الزوج والصديق، المكافح ادبيا، الرجل الذي يقف على حافة الانقسام الايرلندي ويختار الرحيل للجنوب. صاحب 'الشمال' يصبح جنوبيا. الشاعر في عنفوانه وهشاشته عندما اصابته جلطة دماغية عام 2006 الزمته الفراش وافقدته لفترة الحركة في جانبه الايسر. يسأله المحاور ان كانت القصيدة تولد في الليل ام النهار ام في الصباحات الاول من اليوم. يجيب انها كانت تولد في الليل لان البيت يكون في حالة هدوء من صخب الاطفال ولان ساعاته هي المتاحة بعد التحضير للدروس اما الان فلأن البيت هادئ بعد ان كبر الاولاد فالقصيدة تولد في اي ساعة من اليوم لان الهدوء والسكينة هي علامة اللحظة. يتحدث هيني ان ما بعد حصوله على جائزة نوبل عام 1995 اثقله بالدعوات وبريده صار مثقلا بالرسائل. ويتذكر انه في لحظة الاعلان عن اسمه كان في اليونان مع زوجته. يعلن هيني في مسيرته هنا ان الشعر الاجمل هو الذي يستحق الحياة، فعندما بدأ الكتابة الشعرية بداية الستينيات من القرن الماضي بدأ مع عدد من الاسماء منها من اختفى ومنها من مارس اصرارا على البقاء. ويقول هنا ان لحظة الوصول للقصيدة كانت دائما لحظة النشوة والصعود. ما يميز هذا الكتاب انه لا يتساوق مع السير الذاتية التقليدية اذ ان الكاتب اختار اسلوب الحوار والسؤال والجواب للدخول في تفاصيل حياة وتجربة الكاتب مع ان الفصول الاولى مخصصة لبدايات الشاعر والقسم الثاني للكتب والدواوين واخيرا للنتائج. وتتداخل حياة الشاعر مع اعماله واهتماماته. كان الناقد المعروف ايان هاميلتون قد اعتبر ان هيني هو اكثر الشعراء مقابلة. لكن هذه مقابلات شاملة وان كانت لا تخلو احيانا من تداخل. ومع ذلك فهي ممتعة ومثيرة من ناحية الاسئلة واختياراتها. ولان هيني ليست له سيرة ذاتية منشورة باستثناء الدراسات الكثيرة عن تجربته الشعرية فهي تمثل قراءة مهمة في حياته واعماله. يقدم لنا الكاتب حكاية عن الشعر الانكليزي في نصف قرن وحياة الشعر في تجربة الشاعر. في النهاية انا مدين للاقتراح في ترجمة العنوان للصديق الدكتور مازن مصطفى الذي اقترح الترجمة للعنوان بالصورة التي استخدمت.

' كاتب من اسرة 'القدس العربي'

عن الشاعر:
ـ شيموس هيني يظل من اهم الشعراء بالانكليزية ان لم يكن اهم شاعر حي. ولد في كاونت ديري شمال ايرلندا عام 1939 لأب يعمل في تربية المواشي وبيعها. ودرس في سانت كلمب وجامعة كوينز بلفاست وتخرج منها ليعمل في التدريس ثم محاضرا فيها، بدأ بنشر اشعاره عام 1962 ونشر اول مجموعة شعرية له عام 1966. هاجر الى دبلن ودرس لفترة في كلية ترينتي، ونشر ديوانه 'باب في الظلام' عام 1969 وفي نفس العام زار لأول مرة امريكا. في الفترة ما بين 1970 1971 عمل استاذا زائرا في جامعة كاليفورنياـ بيركلي. وفي عام 1982 بدأ يدرس مساقات محددة في جامعة هارفارد. في عام 1983 نشر رسالة مفتوحة احتجاجا على ضمه ضمن مجموعة 'الشعراء البريطانيين' لدار نشر بنغوين للشعراء البريطانيين المعاصرين. ومنحت له جائزة نوبل للاداب عام 1995. تعرض لجلطة دماغية عام 2006 لم تمنعه من مواصلة انتاجه الادبي، نشر اكثر من عشر مجموعات شعرية وعدداً من الدراسات النقدية حول الشعر.
عن المحاور:
ـ دينيس اودريسكول شاعر وكاتب نشر عددا من الدواوين منها 'اشعار مختارة وجديدة' (2004) ويعمل كموظف مدني في دبلن.
عن عنوان الكتاب:
ـ Steing Stones: Interviews with Seamus Heaney
By: Dennis O'Driscoll,
faber and faber
London/ 2008

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي