شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

مهرجان المسرح يكسر برد صالات دمشق

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-13
اكثر من أربعين عرضاً من سبع عشرة دولة في مهرجان دمشق المسرحي الرابع عشر

دمشق ـ من وسيم ابراهيم

افتتح الجمعة12-12-2008 في دار الأوبرا في دمشق مهرجان دمشق المسرحي الرابع عشر الذي تنتظر مسارح دمشق ايامه الثمانية كل سنتين لتكسر برد صالاتها التي ستشهد في هذه الدورة اكثر من أربعين عرضاً من 17 دولة.

 

وقال مدير المهرجان مدير المسارح والموسيقا في سوريا عجاج سليم ان التركيز في دورة المهرجان الحالية كان على "اختيار العروض التي تحمل قيمة فنية عالية، وتمثل نظرة جديدة في المسرح، سواء التجارب المتميزة في الإخراج او غيرها".

 

ولا يخفي مدير المهرجان ابتعاد الدورة الحالية منه عن تبني صيغة "الترشيح الرسمي" كأساس لانتقاء العروض المشاركة.

 

ويقول "حاولنا الا نكرر ما يقدم من عروض وخصوصاً العروض التي تسوق للمهرجانات عبر الترشيح الرسمي".

ويضيف "اخترنا العروض بناء على مشاهداتنا وعلى ما كتب عنها في مهرجانات المسرح، وعلى رأي مخرجين ونقاد، ودعونا فرقاً غير رسمية".

 

وافتتح المهرجان الذي يستمر حتى 20 كانون الاول/ديسمبر الجاري مدير وزير الثقافة رياض نعسان آغا الذي اكد ان الانتقادات التي يتلقاها المسؤولون عن مؤسسات الثقافة والمسرح ومنها "مات المسرح او انه غير موجود" هي انتقادات "تسرُّنا لأنها تحفزنا".

 

واشار الى ضرورة "تركيز الاهتمام" على القدس العاصمة القادمة للثقافة العربية بعد دمشق 2008، داعياً المؤلفين والمخرجين والفنانين الى ان "يفكروا كيف يمكن للامة التعبير عن القدس وحضورها في الوجدان العربي".

 

اما عرض الافتتاح، الذي قدمته فرقة مديرية المسارح والموسيقا للمسرح الراقص، فحاول ابتكار نقطة لقاء فكري بين الشرق والغرب والحوار بينهما عبر استحضار شخصية الشاعر الفارسي فريد الدين العطار والساحر "فاوست" بطل مسرحية غوته الشهير.

 

وتلتقي هاتان الشخصيتان لانهما حاولتا كل على طريقته، امتلاك حقيقة الحياة واسبابها، عبر طرح اسئلة وجودية عن ماهية الروح والجسد وادوارهما.

 

هذا الاستحضار ياتي على خلفية مشهد معاصر لفتاة ألمانية وشاب عربي يلتقيان عبر الانترنت، ويحاول الأخير استحضار "الشواهد" الشرقية التي تقابل تجارب غربية مماثلة، ليوضح وجهة نظره التي تؤكد ان الشرق اكثر من فكرة رومانسية وروحانية، كما يصور في الغرب.

 

ويعوِّل المهرجان هذا العام على تحقيق "نقلة نوعية".

 

فإضافة الى عروضه، سيشمل ندوة مركزية عن "الدراماتورجيا"، المصطلح الذي برز في تجارب المسرح العربي في السنوات الاخيرة، يشارك فيها على مدار ايام ثلاثة اكثر من ثلاثين باحثاً ومسرحياً عربياً واجنبياً.

وستوثق هذه الندوة في كتاب يصدر لاحقاً، وعلى أشرطة فيديو.

 

ويوضح مدير المهرجان ان "هناك دائما رؤى وتجارب ومدارس جديدة في العالم واي فن لا ينفتح عليها يحكم على نفسه بالموت".

 

وكرم المهرجان في افتتاحه عدداً من الشخصيات المسرحية العربية والأجنبية.

 

وينعقد المهرجان الذي توقف نحو 16 عاماً قبل ان يعود عام 2004، وسط تساؤلات في الوسط المسرحي السوري عن دوره وجدواه، ومطالبات البعض بالغائه واستخدام ميزانيته لدعم العاملين في المسرح، وهذا ما عكسه المؤتمر الصحافي الذي اقيم لمناقشة المهرجان مطلع الشهر الحالي.

 

في المقابل، ورداً على تلك الملاحظات اكد منظمو المهرجان، الذي عقد اول دوراته عام 1969، انه يشكل "علامة بارزة" و"انجاز كبير" لكل المسرحيين العرب باعتباره "فضاء للتلاقي والابداع والحوار"، مشيرين الى ان "طلبات المشاركة في المهرجان كانت اكبر مما يمكن تصوره، ومن امكانياته المادية المرصودة".

 

وتشهد عروض المهرجان مشاركة سورية كثيفة، بلغت عشرين عرضا تقريبا من اصل 42 عرضا من اغلب الدول العربية، بمشاركة بارزة للمسرح التونسي وعروض من هولندا وقبرص والمانيا.

وهو ما يطرح اسئلة على المهرجان الذي يعتبر فرصة امام تجارب مختلفة ومتنوعة.

 

وتعليقاً على حجم المشاركة السورية الكثيفة، قال الفنان السوري دريد لحام ان "هذا امر طبيعي بالنسبة للبلد المضيف"، لكنه لفت الى ان كثافة المشاركة "جاءت ربما لسد فجوات في المشاركة العربية، التي احياناً لا تحوي مساهمات مسرحية فاعلة".

 

وحظي دريد لحام بتصفيق حار عندما توجه اليه وزير الثقافة في الافتتاح قائلاً "يصعب علي تكريم مسرحيين ودريد لحام بين الحضور".

 

واكد لحام ضرورة ان يرى الجمهور العروض ويحكم عليها "بدون النظر الى الهوية او النسب القطري لهذا العمل او ذاك"، معتبراً ان المهرجان "يقدم شحنة للحركة المسرحية، تنشط في ايامه وتبقى اصداؤها لفترة وترجع لتهمد ليأتي مهرجان قادم".

 

بدوره ارجع مدير المهرجان تغيب بعض الدول العربية، مثل الجزائر والبحرين والسودان عن المشاركة بعروض مسرحية الى "تأخر بعض العروض وضعف أخرى".

 

ويقيم المهرجان ندوة تكريمية لحاكم الشارقة والمسرحي الاماراتي الشيخ سلطان بن محمد القاسمي المسرحي العربي الثاني الذي خصه المركز الدولي للمسرح بكتابة كلمة يوم المسرح العالمي بعد الكاتب المسرحي السوري الراحل سعد الله ونوس.

 

واعتبر مدير المهرجان انه "من المفيد للمسرح ان يضم شخصية بهذا المستوى الثقافي والسياسي" واضاف "يجب الا نكابر لان السياسة يمكن ان تكسر مسرحنا ويمكن ان ترفعه".

 

ولا يمنح مهرجان دمشق اي جوائز.

وقال مديره ان ذلك "امر ايجابي جداً" موضحاً ان "المهرجان على مستوى احترافي عال، يضم نخبة العروض المسرحية والمشاركة فيه جائزة بحد ذاتها".

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي