شعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراصدارات جديدةاخبار ثقافيةتراثفضاءات

سمكان يحدثنا عن 'كلاب السوق' المغربي

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-11
عبدالوهام سمكان يصدر مجموعته القصصية الأولى محتوية على سبع قصص قصيرة مبشرة بتجربة إبداعية متميزة

كتب ـ محمد سيد بركة

عن منشورات مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب، صدرت المجموعة القصصية الأولى "كلاب السوق" للكاتب والشاعر المغربي عبدالوهام سمكان. وجاءت المجموعة في أربع وستين صفحة محتوية على سبع قصص هي على التوالي: النبي، ليل طويل، من قتل الراعي؟، رسالة الفاضل، المرآة وذكريات الجنرال، الأعمى في العتمة، بوذا المغربي. ويشار إلى أنه سبق نشر قصة "النبي" ضمن كتاب أفرديت العدد الخاص بـ "مخاضات تجديد القصة القصيرة بالمغرب".

تجربة هذا المبدع موغلة في التميز، من خلال مشاركاته في مهرجانات مهمة في المغرب. ونشره لنصوصه الشعرية والقصصية في مجلات وجرائد عربية مختلفة، على سبيل المثال لا الحصر: القدس العربي، المساء، الميثاق الوطني، مغرب اليوم، طنجة الأدبية ...الخ.

دون أن ننسى حضوره المستمر في مواقع إلكترونية مختلفة منها: الذبابة، الفوانيس، أدبيات، كيكا، دروب، فضاءات، موقع شعراء العالم....الخ.

خاض هذا المتصوف في واحة الثقافة الجادة تجربة مدير النشر، من خلال إصداره لجريدة "رؤى" التي عرفت النور منذ أربع سنوات بدعم من القاص والشاعر المغربي المقيم بإيطاليا عبدالإله غاوش والمسرحي المغربي المقيم بفرنسا عبدالجبار خمران، رفقة عدد من الشعراء والمثقفين بمراكش، والتي تمر الآن بمرحلة ركود بسبب العديد من المشاكل.

هكذا تأتي مجموعة "كلاب السوق" كأول كتاب ورقي للكاتب، بعد نشره إلكترونيا لديوانه الشعري الأول "كتاب الغرباء"، هذا الأخير الذي ظل ينتظر في غياهب وزارة الثقافة المغربية أكثر من سنة ونصف، دون توصل صاحبه برد نهائي من المشرفين على مشروع "الكتاب الأول"، الذي يعتبر أحد المشاريع لإنعاش النشر ودعم المبدعين المغاربة.

نص من المجموعة القصصية "كلاب السوق"

 

 

ليل طويل

 

طار عني النوم وأحسست بالرعب والشلل. جررت الكاشة وغطيت رأسي، تنيت رجلي عند الركبتين، وخفت، خفت. صرت أرى الطاهر في رأسي، الطاهر بقده وكتفيه العريضتين داخل رأسي. الطاهر والجنوية في يده، يشلخ الطلبة، ويضحك، يضحك. الطاهر في السوق ببلوزته البيضاء، يقف خلف الطاولة، يحمل الجنوية، ويقطع الكرشة واللحم، ينزل بالمقدة على العظم، آهاك الشريف، هاهي كْرِيشة بِيضَا، غِير علف الزرع، آش خاصك آلالا، خذي من هاذ الطّْرَيْفْ، الكْتِيِْفْ، اللي تلف ياخذ من الكتف. باب الغرفة ينفتح. وقع خطوات بطيئة. الرعدة. أخي الأصغر في الجهة الأخرى للغرفة، يشخر أم أتوهم؟

- هضروا بشوية.

تقول الأم مجددا وهي تجر باب الغرفة خلفها وتبتعد. لا يهضرون بشوية. تصلني أصواتهم من القبة عالية ووقع خطوات في المراح. أخاف. أحس بالعطش والشلل. سأنهض. لا. سأنهض. لا.

يعود الطاهر. هذه المرة يجلس على الكرسي الخشبي في الصبيطار، صبيطار أمرشيش، صبيطار الحماق، أجلس قربه على الكرسي. هل كنت خائفا؟ لا لم أكن خائفا. لا، كنت خائفا. لا، لم أكن خائفا. كنت فقط أنظر وأسمع. أنظر الى الوجوه الأخرى على الكراسي الأخرى. أنظر الى كتفي الطاهر العريضتين ويده الكبيرة كََبَالَة. أنظر الى الممرضات والأطباء ببدلهم التي تشبه بلوزة الطاهر في السوق. أنظر الى الأشجار والحماق والنساء. لم أكن خائفا. كنت فقط أنظر وأسمع، والطاهر يهدر.

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي