اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

'إبداع' تبكي رحيل نجوم 2008

ميدل ايست اونلاين - خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-12-09 | منذ 11 سنة
حجازي: لماذا يعلن الموت عن نفسه في هذه الأيام بإلحاح شديد؟ لماذا يقتحم علينا أبوابنا وأوقاتنا؟

كتب ـ أحمد فضل شبلول

صدر العدد المزدوج (7، 8) من مجلة "إبداع" التي يرأس تحريرها الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي وتصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة، وجاءت في 304 صفحات تتصدرها افتتاحية حجازي عن المبدعين الراحلين خلال الشهور السابقة، وما أكثرهم.

يتساءل حجازي "لماذا يعلن الموت عن نفسه في هذه الأيام بإلحاح شديد؟ لماذا يقتحم علينا أبوابنا وأوقاتنا، رائحا، غاديا، حاملا منجله، رافعا راياته، يغني أعنيته المسمومة، ويرقص رقصته الفاجرة؟"

ويرى حجازي أننا نودع ولا نستقبل، رغم أننا بالأمس كنا نودع الراحلين وفي الوقت ذاته نستقبل القادمين (شوقي وحافظ ومطران يفتحون أذرعهم لاستقبال علي محمود طه وإبراهيم ناجي ومحمود حسن إسماعيل) على سبيل المثال، غير أننا في السنوات الأخيرة نودع فقط.

ويعود حجازي للتساؤل "هل هو قدر لا يد لنا فيه؟ سنوات عجاف تجري علينا كما تجري على غيرنا، فلابد أن نتحملها حتى تأتي السنوات السخية المخصبة؟"

هل هو هذا بالفعل، هل نضبت المواهب، وجفت الأقلام، ولم يعد لدينا جديد لافت، وهل يتحدث حجازي عمَّا نخشى الحديث عنه، ويرى ما لا يراه بعضنا، هل بالفعل أصبحنا نودع ولا نستقبل، ونستهلك ولا ننتج؟

السؤال مطروح علينا جميعا، وفي رأي حجازي أنه "علينا جميعا أن نجيب."

***

بعد افتتاحية حجازي التي يثير فيها هذه القضية المهمة التي تتعلق بوجود إبداعنا المعاصر، يجئ ملف الشعر الذي يشارك فيه الشعراء: شوقي بغدادي، ومحمد محمد الشهاوي، ومحمد عبدالسلام منصور، والسماح عبدالله، ومحمد أحمد حمد، ونزار شهاب الدين، وبشارة الخوري الذي يكتب عنه فاروق شوشة إشارةً بعنوان "قصيدة خالدة" بمناسبة احتفال لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة برموز الشعر في مصر والعالم العربي.

ثم تنشر المجلة فصلا من عمل أدبي لكل من: محمود نسيم، والكاتبة الراحلة نعمات البحيري.

وفي باب القصة نقرأ لكل من الكتاب: أحمد إبراهيم الفقيه، ورجب سعد السيد، وإدريس الصغير، وعلي المنجي، وحمدي أبوكيلة، ومحمود أبوعيشة، ومحمد صادق فتح الباب.

وفي باب الدراسات والمقالات يترجم طارق النعمان لفردريك نيتشه دراسة بعنوان "الحقيقة والزيف بمعنى مجاوز لما هو أخلاقي"، في حين يعرض شريف عكاشة ويحلل كتاب "الإسلام من منظور نيتشه" لمؤلفه روي جاكسون. ويقدم الباحث اليمني عبدالعزيز الحاج مصطفى قراءة جديدة في شعر الزبيري (الرؤى والسياقات) يتعرض فيها لسياق النشأة والتكوين، وسياق النضال والثورة، وسياق الغربة.

ويجوب جمال الجزيري دروب النظرية النقدية وتشعباتها في القرن العشرين معتمدا على المجلد الثامن من موسوعة كيمبريدج للنقد الأدبي الذي صدر عن المشروع القومي للترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، تحت عنوان "من الشكلانية إلى ما بعد البنيوية" بإشراف د. ماري تريز عبدالمسيح.

وعزفا على مقدمة حجازي بشأن رحيل المبدعين، تخصص "إبداع" ملفا عن رحيل النجوم، فيكتب الشاعر حسن طلب عن يوسف شاهين باعتباره رمزا لجيل متمرد، وتكتب ماجدة موريس عن يوسف شاهين بصمات لا يمحوها الرحيل، مشيرة إلى رحلة شاهين بين الاكتشاف والتلقي، وكسر المألوف في السينما التقليدية.

أما الناقد أحمد حسن فيكتب عن محمود درويش وحظ المهارة إذ تجتهد، بينما يتوقف محمد سالمان عند استلهام النص الديني في شعر محمود درويش، متناولا استلهام النص القرآني، واستلهام الحديث النبوي الشريف، واستلهام النص الإنجيلي، واستلهام العهد القديم "التوراة". مشيرا إلى عدة عوامل يعود إليها اهتمام درويش بالنص الديني منها: العامل السياسي، والعامل النفسي، والعامل الفني.

وعن الراحل د. مصطفى ناصف يكتب د. محمد عبدالمطلب متوقفا عند الفكر النقدي لعاشق النص، بينما يكتب هناء عبدالفتاح عن أستاذه الغائب الحاضر سعد أردش، متوقفا عن فرقة المسرح الحر، ومسرح الجيب وإطلالة على تيار التجريب، والمسرح الملحمي والمخرج صاحب الرؤية، ودائرة الطباشير القوقازية.

وعن رحيل رؤوف عباس رائد مدرسة التاريخ الاقتصادي والاجتماعي بالعالم العربي يكتب د. يحيى محمد محمود، مشيرا إلى وظيفة التاريخ عند رؤوف عباس.

أما عن رحيل الفنان حسن سليمان الذي ترك لنا تركة غنية من اللوحات والكتابات التي تؤرخ لمسيرة واحد من أكثر الفنانين تأثيرا في حركة الفن المصري المعاصر، فيكتب سمير فؤاد ثلاث مقالات في ذكراه تحمل العناوين التالية: المقاتل العنيد، تأصيل التجربة، وماذا بعد الرحيل، ثم تنشر "إبداع" عشرين لوحة من أعمال الفنان الراحل في نصف ملزمة بالألوان.

وفي مجال الدراسات الروائية أو باب "قراءة الرواية" تقدم "إبداع" ملفا تأمل أن يكون فاتحة لملفات أخرى قادمة عن الفن التشكيلي والشعر والسينما والموسيقى والمسرح، فضلا عن النظرية النقدية عامة وتطورها المعاصر.

وفي هذا الملف الروائي يكتب شوقي بدر يوسف عن الرواية وأقنعة السيرة الذاتية، متوقفا عند فعل السيرة، وتداخلات النصوص وتقاطعاتها، وأسئلة الذات.

وعن الوجودية في الشخصية الروائية العربية يكتب د. محمد ذنون زينو الصائغ، بينما يقدم ممدوح فرَّاج النابي عن أحلام فترة النقاهة لنجيب محفوظ مقاربة نقدية في البنية التشكيلية والرمزية، متوقفا عند تشكّل الأحلام، وكتابة الأحلام ونوعيتها، مشيرا إلى الفرق بين أحلام فترة النقاهة وأصداء السيرة الذاتية، والتكوين النفسي للأحلام، والرمز في الأحلام، مختتما بالموت ودلالاته في الأحلام.

أما د. حامد أبو أحمد فيكتب عن يحيى حقي في "البوسطجي" وفي كتابات أخرى منها: كناسة الدكان. بينما يكتب أحمد فرشوخ (من المغرب) عن خالتي صفية والدير لبهاء طاهر وسرد "خارج المكان"، ويتوقف صلاح الدين بوجاه (من تونس) عند رواية "خرائط الروح" للكاتب الليبي أحمد إبراهيم الفقيه.

ويتناول كل من الناقد محمود عبدالوهاب، والكاتب أسامة الرحيمي رواية "كرم العنب" لعبدالوهاب الأسواني من خلال قراءتين. ثم تنشر المجلة قراءة لرواية "نون" لسحر الموجي، بينما يتحدث حسين محمود عن جيل جديد من الروائيين المصريين، مشيرا إلى التمرد على المؤسسة وعباءة محفوظ، حيث أن "عالم نجيب محفوظ ما يزال يشكل العباءة الكبيرة التي تظلل روح الأعمال" التي قام بالحديث عنها.

وعن البناء السردي في رواية "أدماتيوس الألماسي" لسلوى بكر تكتب أماني فؤاد، مشيرة إلى أن البناء الروائي يعتمد على تقنية سردية ترتكز على مذهب الحلول بمعناه الفلسفي.

في باب "متابعات" يكتب أحمد رشاد حسانين عن شباب القص التسعيني في بورسعيد، وتنشر المجلة متابعة لمسرحية "روميو وجولييت" لشكسبير، ويتابع د. هيثم الحاج علي المؤتمر الأول للنقد الأدبي، وتكتب غادة الريدي عن تكريم أم كلثوم في باريس، وتتابع محاسن الهواري احتفالية المجلس الأعلى للثقافة بالشاعر بشارة الخوري "الأخطل الصغير" التي سبق أن تحدث عنها فاروق شوشة.

وعن رحيل شاعرين كبيرين من جيل السبعينيات يكتب الشاعر عبدالمنعم عواد يوسف عن محمد أحمد، ومحمد فهمي سند.

وفي باب "مكتبة إبداع" تنشر المجلة مقالا لأحمد فضل شبلول عن رواية "كافكا على الشاطئ" للكاتب الياباني هاروكي موراكامي وترجمة إيمان رزق الله، ومقالا لأسامة عرابي عن رواية "رجل عدن والسيدة ذات العيون الزرقاء" للشاعرة والروائية الإسبانية كلارا خانيس وترجمة د. طلعت شاهين، ومقالا لوائل السمري عن رواية "أزمنة من غبار" لناصر عراق.

وتفرد "إبداع" بابا للرسائل الثقافية من عدد كبير من عواصم العالم، فمن باريس يكتب أحمد درويش عن أم كلثوم في فرنسا، ومن لندن تكتب ماري تريز عبدالمسيح عن محلية المدينة العالمية، ومن سويسرا يكتب الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة عن مهرجان المتنبي الشعري العالمي الثامن، ومن أثينا يكتب حسام محمد إسماعيل عن المواقع الأثرية في مؤتمر دولي، ومن بكين يكتب حسين القهواجي عن الجبال في الشعر الصيني، ومن الكويت تكتب غادة الريدي عن احتفال مجلة العربي بيوبيلها الذهبي، ومن لبنان يكتب الشاعر د. حسن طلب عن أمسية شعرية في قانا، ومن برلين يكتب سماح عبدالسلام عن المشهد القاهري في برلين.

وتختم مجلة "إبداع" عددها المزودج (7 و8) الذي صدر مؤخرا بـ "أصدقاء إبداع"، فتختار أربعة أعمال متميزة على ما فيها من أخطاء أو هنات لنشرها لتشجيع أصحابها على المضي قدما في طريق الأدب.

وتشير هيئة تحرير المجلة إلى أن العدد القادم سيحمل ملفا عن لوكليزو الفائز بنوبل 2008.

يذكر أن المجلة قامت بتوزيع كتيب مجاني عن الشاعر محمود درويش ومختارات من أعماله أعده الشاعر عبدالمنعم رمضان.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي