اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

شعراء ينادون باجتراح الـ 'شِعْر كليب'

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-11-28 | منذ 11 سنة
رياض الريِّس يشنُّ هجوماً على أدونيس ودور مجلة 'شعر' في ملتقى الشعر العربي المعاصر في دمشق

انهى ملتقى الشعر العربي المعاصر الذي احتضنته دمشق على مدى ثلاثة ايام، اعماله الخميس 27-11-2008 بعدما قدم فيه نخبة من الشعراء العرب شهادات وامسيات شعرية ودخلوا في نقاش حول قضايا الشعر المعاصر لم تخل من المفاجآت والجرأة.

 

 

ولعل من ابرز الطروحات التي قدمها الملتقى تلك التي جاءت على لسان منظمه الروائي والصحافي السوري خليل صويلح الذي تساءل "لماذا لا يستفيد الشاعر الآن من تقنيات الميديا والفيديو كليب لردم المسافة بين الشاعر والمتلقي".

 

وفي هذا السياق، رأى صويلح ان "الشعر الذي يكتب اليوم بحاجة الى وسائل تعبير اخرى غير المنبر القديم".

 

واضاف "ما المانع ان نستفيد من معطيات العولمة والعصر الجديد لايصال الشحنة الشعرية باقرب مسافة الى المتلقي"، مشيراً الى ان "الشاعر كان نبياً وصاحب شعارات، اما الشعراء الجدد فليس لديهم الا الخيبات الشخصية وبالتالي هم بحاجة الى وسائل تعبير تناسب هذا الوضع".

 

وألمح منظم الملتقى الى "دور السلطة في تراجع جمهور الشعر المعاصر"، وتحديداً قصيدة النثر التي يكتبها اغلب شعراء الجيل الحالي، معتبراً ان هذه القصيدة "لانها مضادة لا تناسب الحاكم العربي"، ومشيراً الى أن "القصيدة الجديدة تكتب بنبرة خفيضة الآن، وتفتقد للشعار والهتاف والقضايا الكبرى".

 

وكان الملتقى الذي تستضيفه احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية بالتعاون مع مؤسسة "سلطان العويس" الثقافية، ضم ندوة عن "الشعر والتلقي" تغيب عنها الشاعران المصري جابر عصفور والاردني فخري صالح "لظروف صحية مفاجئة" بحسب المنظمين.

 

وطرح المشاركون في هذه الجلسة اسئلة عن دور المناهج التعليمية التي تقدمها المدارس والجامعات في "تخريب الذائقة الشعرية" للجيل الحالي، واعتبر الشاعر السوري خضر الآغا ان المؤسسات التعليمة اقصت نصف قرن من الشعر العربي مما جعل هذا الجيل "خارج مقترحات الحداثة الشعرية".

 

وتحدث الآغا عن اشكالية التلقي للشعر، ونظر الى المتلقي بوصفه "شبحاً يهيمن على الاجواء لكن ليس له وجود فعلي"، معتبراً ان القارئ "لا يرى الا ما هو سائد وراسخ وخارج النص الشعري، فمنذ طفولته كان يتلقى الشعر بمواضيع واشكال محددة".

 

وشهد افتتاح الملتقى سجالاً حامياً في ندوة عن "المجلات الشعرية: انحسار ام تراجع؟".

 

وان كانت مجلة "شعر" التي احتضنت الحداثة الشعرية العربية في ستينات القرن الماضي خيمت على النقاش، فان الناشر السوري المقيم في لبنان رياض نجيب الريس افتتح النقاش بشهادة فاجأت الحضور والوسط الثقافي.

 

فمن جهة وجه الريس كلمة قاسية للشاعر السوري ادونيس الذي شارك في تاسيس مجلة "شعر" مع الشاعرين يوسف الخال وانسي الحاج، معتبراً انه لم يجد ادونيس "موجهاً للمجلة" وانما رأى "دوره التخريبي في مجلة شعر".

 

والمفاجأة الاخرى جاءت مع اعتبار الناشر ان مجلة شعر "ظاهرة عادية جداً، اسمها اكبر من حجمها" ودورها "مضخم" و"مصطنع".

 

ورغم تنويهه بأن "المجلة كانت رائدة في لفت الانتباه الى الشعر العربي الحديث، محاولة مخالفة السائد من ثقافة وايديولوجيا"، الا انه اصر وهو الذي كان صديقاً لمؤسس المجلة الشاعر يوسف الخال، على ان دور المجلة "مبالغ فيه، اخترعه من كانوا خارجها وبهروا بها (...) وضخمه الجيل الذي لم يعاصرها"، واضاف "اصطنع لها هالة ارادها شعراء جدد لكي يكون لهم مرجعية يختلفون عليها ويلتقون حولها".

 

وفي موازاة ذلك، اكد الناقد والشاعر السوري عابد اسماعيل الذي ادار الندوة الافتتاحية للمؤتمر وبدا منزعجاً مما اورده الريس، على اهمية تجربة "شعر" ورياديتها، وقال معلقاً "يبقى من مجلة شعر التطور المذهل لقصيدة النثر في العقدين الاخيرين، وانحسار شعر التفعيلة و الكلاسيكي"، معتبراً ان تلك النتائج تشكل "تجسيداً حياً لرؤية ونبوءة موجه المجلة ادونيس".

 

وأحيا نخبة من الشعراء العرب مجموعة امسيات شعرية في قاعة "رضا سعيد" التابعة لجامعة دمشق، حضرها جمهور جيد قياساً بجمهور الامسيات الشعرية الاخرى.

ومن الشعراء العرب الذي شاركوا في الملتقى شوقي عبد الامير، محمد بنيس، اسكندر حبش، سيف الرحبي، الطاهر رياض، منذر المصري وحازم العظمة وآخرون.

 

وعن اختيار الشعراء المشاركين، لفت خليل صويلح الى ان هذا الملتقى "يبحث عن القصيدة بمعزل عن صاحبها، وقد ذهبنا باتجاه الأصوات الجديدة وغير المستهلكة اعلامياً"، واضاف "ليس لدينا نجوم بالمعنى المتداول للكلمة".

 

 

 

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي