اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

'أبوظبي الدولي للصيد والفروسية' محطة سنوية مهمة تُعنى بصون التراث الثقافي

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-09-02 | منذ 6 سنة

 أبوظبي ـ عقدت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بإمارة أبوظبي ظهر الاثنين 2 سبتمبر/ايلول الجاري، مؤتمراً صحفياً حول الدورة الحادية عشر من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2013)، الذي يقام تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي رئيس نادي صقاري الإمارات، وذلك خلال الفترة من 4 ولغاية 7 سبتمبر/أيلول.

 
حضر المؤتمر الذي انعقد في فندق أنتركونتيننتال أبوظبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وعبدالله القبيسي عضو اللجنة المنظمة ومدير المعرض الدولي للصيد والفروسية، والملازم أول سالم أحمد - القيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلا ً لللجنة الأمنية للحدث، ولارا صوايا مديرة المهرجان العالمي للشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة رئيسة السباقات النسائية بالاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية، وفهد الشامسي مدير إدارة التسويق والاتصال بمجلس أبوظبي الرياضي، إلى جانب عددٍ من العارضين والمهتمين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية.
 
• معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية أحد أهم المحطات السنوية المهمة التي تعنى بصون التراث الثقافي
 
في بداية كلمته، أكد محمد خلف المزروعي السعي الدائم لنشر وترسيخ الهوية الوطنية الأصيلة مستندة على الموروث الشعبي للدولة الذي ينبع من الروح البدوية القديمة، مُشيرا إلى أنّ معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يعتبر أحد أهم المحطات السنوية المهمة التي تعنى بصون التراث الثقافي، ونحرص من خلالها دائماً على تحقيق النجاحات المبهرة عاماً بعد عام، في إطار باقة مميزة من الفعاليات التراثية والثقافية التي تؤكد على دور أبوظبي كراعية للثقافة والصيد المستدام، وكمركز اقتصادي له مكانته المرموقة على الخارطة الدولية.
 
كما أشار إلى أن المعرض الدولي للصيد والفروسية اكتسب خلال دوراته الماضية شهرة عالمية، وأصبح وجهة لكل منتجي معدات الصيد والفروسية ومتعلقاتهما، ومنافساً لأهم معارض العالم في هذا المجال، وذلك عبر فعالياته العديدة وأنشطته المتميزة.
 
وأكّد المزروعي على المكانة المتميزة التي بات يتخذها المعرض مع انطلاق دورته الحادية عشرة صباح الأربعاء القادم، والتي تتجلى بمشاركة أكثر من 600 شركة من 40 دولة على مساحة تقارب 39 ألف متر مربع، ومنها ما يزيد على 50 شركة محلية وعالمية تحضر للمرّة الأولى.
 
ومع هذا الحضور الدولي الكبير، تبرز الزيادة الملحوظة في مُشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة بما يزيد على 100 شركة محلية، والعديد من المؤسسات والجهات الحكومية والرسمية ذات الصلة بالحفاظ على البيئة وصون التراث والترويج للهوايات والرياضات التراثية الأصيلة، وذلك بالتوازي مع تسجيل العديد من رموز التراث الثقافي للإمارات في منظمة اليونسكو في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، ومنها الصقارة والسدو والتغرودة.
 
كذلك شرح المزروعي كيف أثبتت الأنشطة الثقافية ذات البعد التراثي المُصاحبة للمعرض الدولي للصيد والفروسية جدارتها وفاعليتها في التنشيط الثقافي والسياحي في الدولة، واستطاعت بفعل دقة تنظيمها وحسن اختيار نوعيتها أن تقدم لكافة زوار المعرض والمشاركين فيه صورة ناصعة عن مختلف جوانب الحياة الثقافية والتراثية والفنية في الإمارات، الأمر الذي جعل من المعرض مهرجانا شاملا يستقطب كافة شرائح العائلة والمجتمع، وهذا ما انعكس على استقطاب المعرض في دوراته الأخيرة سنوياً لحوالي 100 ألف زائر.
 
في ذات الخصوص، شدّد رئيس لجنة إدارة المهرجانات والفعاليات الثقافية والتراثية، تأكيده على أن نجاح أبوظبي في إطلاق العديد من أهم المهرجانات التراثية إنما يأتي نتيجة للدعم اللامحدود الذي يحظى به المعرض من قبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، والمتابعة الدائمة من قبل راعي المعرض الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، بما يعكس مدى حرص الدولة البالغ على إحياء الموروث الشعبي والمحافظة على رموز التراث العربي الأصيل التي ارتبط بها أبناء المنطقة منذ القدم.
وفي نهاية كلمته توجّه محمد خلف المزروعي بالشكر لكل الرعاة والداعمين لهذا المعرض الدولي المهم: هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، مجلس أبوظبي الرياضي، شريك قطاع أسلحة الصيد "توازن"، وقناة سكاي نيوز - عربية. وتمنى لجميع العارضين مُشاركة مثمرة، وإقامة طيبة في ربوع دولة الإمارات، وللزوار الاستمتاع بالمعرض وبمسابقاته وعروضه الشيقة.
 
• الدورة الحالية تضمّ فعاليات تمزج بين الثقافة العربية القديمة والتكنولوجيا الحديثة
 
بدوره، ألقى مدير المعرض عبدالله القبيسي الضوء على الجهود المبذولة لنادي صقاري الإمارات ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، في تحفيز الجيل الجديد وتشجيعه على العودة إلى تراثه الثقافي، مع التأكيد في الوقت ذاته على خلق أساليب متطورة لحماية البيئة والصيد المستدام، من خلال فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية.
 
وقد أكّد القبيسي أنّ المعرض ومنذ إطلاقه في عام 2003 ، تميّز بكونه الفعالية الوحيدة المُخصّصة لخدمة الزوار والشركات في الشرق الأوسط في مجال الصقارة والصيد بمختلف أنواعه، وفي مجال الرياضات التي تستخدم فيها أسلحة الصيد، وفي مجالات الفروسية، ورياضات الهواء الطلق، والرياضات المائية، ورحلات السفاري، والفنون، والتحف، إضافة إلى فعاليات وأنشطة تعزيز تراث دولة الإمارات والمحافظة عليه.
 
وتطرّق مدير المعرض إلى البرنامج المصاحب للدورة الحالية، والذي يضمّ العديد من الفعاليات المتنوعة الثقافية والتراثية، منها تلك التي شكلت جزءاً من شخصية العربي في الجزيرة العربية، جنباً إلى جنب مع كل التقنيات التكنولوجية المتوفرة اليوم، حيث يدمج العارضون والمشاركون بين الأسلوب القديم والأسلوب الحديث، وذلك تعزيزاً لجهود المعرض في دعم وتشجيع استراتيجية الحفاظ على التراث والتقاليد والقيم الأصيلة.
 
كما تشمل فعاليات قاعة العروض التي تقام للعام الثاني على التوالي: عرض خيل للفارس الإماراتي علي العامري، عروض للخيول والجمال ينظمها نادي تراث الإمارات، مسابقة جمال كلب الصيد (السلوقي العربي)، تحليق للطيور بتنظيم من منتزه العين للحياة البرية، مزاد للهجن بإشراف مركز الأبحاث البيطري، وعروض حيّة للكلاب البوليسية تقدمها شرطة أبوظبي.
 
وأوضح القبيسي أن الفعاليات المُقدّمة من قبل العارضين داخل أجنحة المعرض، تتضمن ورشة عمل حول تصنيع برقع الطير مقدمة من شركة إسبانية متخصصة، عرضاً حياً وورشة عمل لكيفية تصنيع سكاكين الصيد واختبار جودتها وأدائها من قبل شركة تمرين الإماراتية، مجالات الرماية التهديفية (التصويب بالذخائر التجريبية) ينظمها نادي الشارقة للجولف والرماية، الرماية الحية بالسهام بإشراف منتجع الفرسان الرياضي الدولي بأبوظبي.
 
هذا إلى جانب عرض أرشيف الصقارة الدولي في جناح نادي صقاري الإمارات، حيث يمكن الاطلاع على العديد من مخطوطات الصقارة في الشرق الأوسط والعالم. وتقام كذلك في جناح النادي مسابقة جمال الصقور المكاثرة في الأسر.
 
أما مسابقتا أجمل لوحة فنية وأجمل صورة فوتوغرافية في الصيد والفروسية والتراث فمكانهما في جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إضافة لمسابقة فن تصنيع القهوة العربية وفق الطريقة التقليدية، وبعض العروض الحيّة للصناعات اليدوية التقليدية الإماراتية.
 
وحول مزيد من الفعاليات التي من شأن الجمهور أن يتفاعل معها بمختلف شرائحه واهتماماته، أشار القبيسي إلى تقديم فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، عروضاً حيّة للجميع من روائع التراث الإماراتي. وأشار أيضاً، إلى إشراف أكاديمية الشعر في اللجنة على مسابقة أجمل القصائد النبطية التي قيلت في وصف رحلة المقناص وفي وصف فقدان الطير.
 
أيضاً ذكر أن من أهم الفعاليات ما يقدمه متحف التراث لنادي تراث الإمارات، والفعاليات التعليمية المخصّصة للأطفال والمُقدّمة من الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، فضلاً عن العديد من المعارض الفنية التي يقيمها فنانون معروفون من دولة الإمارات والعديد من دول العالم.
 
كذلك أعلن عبدالله القبيسي عن الزيادة الملحوظة التي يشهدها القطاع البحري في عدد المشاركين، وخاصة خلال الدورة الماضية والدورة المرتقبة بعد يومين، إلى جانب التطور الملحوظ الذي شهده قطاع الفروسية في السنوات السابقة بفضل دعم مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة، والذي أصبح حدثاً عالمياً مرموقاً.
 
وقبل أن ينهي كلمته، وجّه القبيسي حديثه إلى الحضور في المؤتمر ليؤكّد كيف أصبح المعرض الدولي للصيد والفروسية حدثاً سنوياً نوعياً تنظمه أبوظبي، استحق الأهمية لتميزه وجماهيريته، وارتقى إلى كونه ظاهرة ثقافية فنية تراثية بيئية لا يغيب عنها الطابع الاقتصادي للمشاركين، والذي لا بدّ عنه لضمان الاستمرارية لكل حدث بغض النظر عن نبل أهدافه، وهذا ما تمكن المعرض من تحقيقه، مع حرص اللجنة المنظمة على أن يخرج هذا الحدث العالمي بأفضل صورة تليق بدولة الإمارات والمكانة التي تبوأتها على المستوى العالمي.
 
كما أكّد أثناء ختامه لكلمته وبعد أن شكر الداعمين والمهتمين، على الدور الكبير الذي لعبته وسائل الإعلام في الترويج للمعرض على مدى الدورات الماضية، متمنياً أن تتواصل جهودهم الإعلامية المتميزة دوماً.
 


إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي