اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

'أئمة الخفاء في الأديان' .. الكتاب الذي ينتظر زوبعة قادمة

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-08-05 | منذ 7 سنة

مصطفى عبدالله

سألتها: كيف جئت بهذه الفكرة؟

أجابت: "كان ما يشغل بالي دائما هو قدرة شخص ما على التأثير في الآخرين من حوله إلى درجة الإيمان التام بأفعاله وأقواله، وأعتقد أن هذا أمر فريد ولا يمتلك القدرة على أدائه سوى أشخاص استثنائيين؛ نجحوا فى أن يلعبوا دوراً مهماً في تحويل مجرى التاريخ وتحريك عواطف البشر ومعتقداتهم الدينية والأخلاقية".

اندهشت لما ذهب إليه تفكير زميلتي ثناء رستم حتى أنها راحت تقتفي أثر هؤلاء الرجال ممن وصفتهم بالعباقرة الذين امتلكوا الموهبة والإصرار على الاستمرار.

وقد أسعدنى أن تقدم ثمرة هذا الجهد في سفر ضخم هو مولودها الأول، على الرغم من أنها كاتبة وناشرة وزوجة ناشر له باع طويل في الساحة، وقد صدر منذ أيام عن دار الآفاق العربية بعنوان لافت هو "أئمة الخفاء في الأديان".. كل الأديان السماوية المنزلة: اليهودية والمسيحية والإسلام.

وأنت، عزيزى القارىء، قد تعرف أسماء بعض الشخصيات التى يدور هذا الكتاب حولها مثل: السامري، راسبوتين، شكري مصطفى، صالح سرية، وليم ميللر، آريوس، نسطور، ماني، شبتاي تسفي، ديفيد كورش، تشارلز راسل، جورج سميث، وحسن البنا، ولكنك بالتأكيد لم تتوقف من قبل أمام أسماء مثل: الحسن بن الصباح، طه السماوي، شوقي الشيخ، عبدالله بن ميمون القداح، هاشم بن حكيم، عبدالسلام فرج، مجدي الصفتي، ديفيد جورج، وعنان بن داوود.

وكل واحد من هؤلاء عمل على تكوين العقيدة الخاصة به، بل نجح في تجنيد أتباع له كانوا مستعدين للتضحية بأرواحهم من أجل نظرة منه.

وتقول مؤلفتنا: في هذا الكتاب، أنا لا أحاكمهم، بل أقوم فقط برصدهم وتقييمهم من بداياتهم وحتى تربعهم على عرش الكلمة التي بها حكموا رعاياهم وأتباعهم لمئات السنين، لتبقى الكلمة دائمًا أقوى من السلاح، وليمنح هؤلاء العباقرة درساً خالداً لمن جاءوا من بعدهم "لا تقاوموا الكلمة إلا بالكلمة".

وفي تقديمها للكتاب تذكر المؤلفة: "منذ أن بدأت الحياة البشرية على الأرض بهبوط آدم وحواء من الجنة عرف الإنسان الله بواسطة الرسل والأنبياء الذين تعاقبوا في الظهور على الأرض حسب حاجة تلك المجتمعات لوجود مرشدين وهادين ومصححين لمسار الإنسان كلما تخلى عن القواعد الأخلاقية والتعليمات الإلهية، وأصبح للدين المقام الأول في حياة الإنسان، ولم يستطع منذ البدايات التخلي عن فكرة وجود الله وأنبيائه ورسله، واكتسب الدين ورجاله والقائمون عليه مكانة خاصة مكنتهم من التحكم في مصائر الشعوب مع نزول الديانات السماوية وكتبها المقدسة، وأصبح الدين مصدراً للقوة والسلطة في كثير من الأحيان، وهذا ما أدى إلى خلق شكل فاضل للمجتمع الإنساني تحكمه قواعد دينية مستمدة من الكتب السماوية وتعاليم الرسل والأنبياء".

ولكن هذا الأمر لم يرق لبعض الشخصيات التي ظهرت في فترات تاريخية مختلفة رأت أن الدين السائد لا يلبي حاجتها ولا يتوافق معها أو يحقق لها وضعاً خاصاً. وهؤلاء الأشخاص الاستثنائيون قرروا أن يبتكروا مذاهبهم وأديانهم الخاصة بهم منشقين عن الدين الأساسي الذي كانوا يتبعونه، وقد تحولوا إلى أئمة يبحثون لهم عن أتباع ومريدين لأفكارهم الجديدة.

ومثل هذا الكتاب الذي يؤكد جُرأة مؤلفته وناشره يتطلب من القارئ أن يصدر عليه حكمه بنفسه دون وسيط مثلي.

ومن هنا تكون مطالعة صفحاته التي تصل إلى 580 صفحة ضرورة لا يغني عنها رأي أو تلخيص.

بقي أن أقول أن ثناء رستم التي اختارت دراسة علم الاجتماع، ثم اشتغلت بالصحافة وأثبتت أنها قادرة على لمس العصب الحساس في المجتمع المصري من حولها، تثبت من خلال هذا الكتاب أنها خليفة لكاتب مثل صلاح عيسى، أو تلميذة لعالم كبير مثل الدكتور أحمد أبو زيد.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي