اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

"كلمة" يطرح مقاربات بورديو في علم الاجتماع

خاص - شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-07-29 | منذ 7 سنة
غلاف الكتاب

أبوظبي- أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاباً جديداً بعنوان: "مسائل في علم الاجتماع" لعالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي الشهير بيير بورديو، وقامت بترجمته إلى اللغة العربية الدكتورة هناء صبحي.

يضم هذا الكتاب تسع عشرة محاضرة تلخص فكر عالم الاجتماع بيير بورديو، ألقاها في مناسبات مختلفة في فرنسا: في جامعات ومؤتمرات ومقابلات صحفية، وتحّدثّ فيها عن أسرار علم الاجتماع.

وكشف عن إمكانية التلاعب في صياغة النتائج المتصلة بموضوع ما على نحو يخدم المتنفذين ويحجب الحقيقة عن أنظار الجمهور في مجالات عديدة، إذ يُلقي الضوء على نهج ومفاهيم علم الاجتماع التي بلورها "الحقل، المتصل الوراثي، رأس المال، الاستثمار وما إلى ذلك...".

وعلى مسائل ابستمولوجية وفلسفية يطرحها علم الاجتماع وتحليلات جديدة للثقافة والسياسة والرياضة والأدب، والموضة والحياة الفنية، واللغة والموسيقى، ويسقط القِناع عن الكثير من مُسلّمات حياتنا اليومية.

من خلال التغلغل في العمل السوسيولوجي وهو في طور الإعداد، يُتيح بورديو للمتلقي فرصة التفكير في النهج الذي يقترحه ويدافع عنه وليس التماهي مع فكرٍ جاهز فحسب.

يلخّص هذا الكتاب إذن فِكر بورديو وأغلب الموضوعات التي شغلت ذهنه، مزوداً القارئ بالأدوات التي تساعده على تحليل هذه الظواهر والوقوف عند دوافعها الدفينة بدلاً من تَبنّي مواقف جاهزة.

فالقارئ يطّلع في أغلب الأحيان على نتائج البحوث و الدراسات لكنه يجهل آلياتها و أسرار عملها. يأخذنا بورديو من خلال هذه المداخلات إلى أعماق هذه العلوم ويطلعنا على أسرارها في زمن طغت فيه الفردانية والتعالي وأنانية الذات على القيم الاجتماعية وأصبحت بالفعل تهدد مجتمعاتنا.

لقد أحدثت مقاربات بورديو تغييراً في علم الاجتماع؛ إذ يطلعنا على خفايا أمور اجتماعية وسياسية واقتصادية لا يلتفت إليها المواطن العادي.

مؤلف الكتاب بيير بورديو "1930-2002"، عالم اجتماع فرنسي وأحد أبرز المراجع العالمية في علم الاجتماع. درَّس الفلسفة في معهد العلوم الاجتماعية للدراسات العليا.

توازي أهميته في علم الاجتماع أهمية فوكو في الفلسفة. بدأ نجمه يسطع في الستينيات عند صدور كتابه "الورثة" وكتاب "إعادة الانتاج" وخاصة بعد صدور كتابه "التميّز" في السبعينيات. اهتم بتناول أنماط السيطرة الاجتماعية من خلال تحليل ماديّ للنتاجات الثقافية وإظهار أثرها في تكريس هيمنة فئة من البشر.

انتقد بورديو تغاضي الماركسية عن العوامل غير الاقتصادية، إذ يتمكن المهيمنون، في نظره، من فرض نتاجاتهم الثقافية "ذوقهم الفني على سبيل المثال" أو الرمزية "طريقة جلوسهم أو كلامهم وما إلى ذلك".

ويشغل العنف الرمزي "بمعنى قدرة المسيطرين على حجب تعسف هذه النتاجات الرمزية، وبالتالي على إظهارها على أنها شرعية" دوراً أساسياً في فكر بورديو.

أما مترجمة الكتاب د.هناء صبحي فهي من مواليد بغداد، حصلت على شهادة الدكتوراه في الأدب الفرنسي الحديث من جامعة السوربون في باريس عام 1985.

ودرست اللغة الفرنسية وآدابها في كلية الآداب/ الجامعة المستنصرية، وكلية اللغات / جامعة بغداد، وعملت في المركز الثقافي الفرنسي في بغداد مسؤولة عن الترجمة والأنشطة الأدبية والثقافية، فضلاً عن تدريسها اللغة الفرنسية "1985-2005".

شاركت في العديد من المؤتمرات العلمية والتظاهرات الثقافية ببحوث أدبية. ترجمت لدار الشؤون الثقافية العديد من الروايات والمقالات الثقافية، والملفات الأدبية والفلسفية في المجلات الأدبية العراقية "الثقافة الأجنبية، الأقلام، أسفار...".

قامت بترجمة مؤلفات للفيلسوف الفرنسي إدغار موران وللروائي الفرنسي ميشيل بوتور. عملت مترجمة في وكالات الأمم المتحدة في جنيف وفي بغداد.

حالياً أستاذة اللغة والأدب الفرنسي في جامعة باريس- السوربون أبوظبي. وَرَدَ اسمها في "موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين" لدورها المهم في خدمة الثقافة والأدب والترجمة في العراق.

 
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي