اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

أبوظبي تستضيف انغو شولز بعد ترجمة روايته 'آدم وإيفلين'

خاص - شبكة الأمة برس الإخبارية
2011-02-22 | منذ 9 سنة

أبوظبي - شبكة الأمة برس الإخبارية - يأتي إصدار رواية "آدم وإيفلين" للروائي الألماني إنغو شولز بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب للعام 2011 حيث ستستضيفه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ضمن برنامجها الثقافي الغني ليقوم بلقاءات أدبية مع ضيوف المعرض وزواره من المثقفين والكتاب والأدباء والمهتمين.

تنتمي هذه الرواية ـ التي صدرت مؤخرا عن مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ـ إلى ما يعرف بروايات التحول في ألمانيا، وقد صدرت عام 2008، ويدور هذا اللون من الروايات الذي يطلق عليه بالألمانية مصطلح Wenderoman في اللحظة التي سقط فيها جدار برلين، وتم فيها إعادة توحيد ألمانيا.

تتمحور حبكة الرواية حول حياة الشخصية الرئيسة في هذا العمل التي هي شخصية آدم الخياط ومصمم الأزياء النسائية الذي يبلغ الحادية والثلاثين من العمر ويعيش مع صديقته إيفلين التي تصغره بعشر سنوات، حيث اكتسبت مهنة آدم أهمية في ذلك المجتمع الاشتراكي نظراً لغياب الاستهلاك وغياب القدرة على متابعة الموضة التي تغمر الأسواق في المجتمعات الرأسمالية، لكن آدم يحب إيفلين، ويقع في علاقات تشبه علاقة بجماليون بالتمثال الذي صنعه، فما يكاد آدم يخيط زياً لامرأة من زبوناته حتى يقوم بالتقاط صور لها ويمنحها لقباً فنياً، فكأنه بذلك يحولها إلى كيان فني قام بصناعته.

وتبلغ الأمور ذروتها في الرواية عندما تقرر إيفلين تركه، عند هذه اللحظة يبدأ سفر الخروج، فتغادر إيفلين منزل آدم وتذهب إلى صديقتها سيمونة التي كانت هي الأخرى تريد الخروج مع ابن عمتها ميخائيل القادم من هامبورغ لتقضي - في الظاهر - إجازتها في هنغاريا، وإن كانت تخطط للذهاب في حقيقة الأمر إلى ألمانيا الغربية للزواج من ميخائيل كما أعلن عن ذلك، فيسافر آدم بسيارته القديمة المصنوعة في ألمانيا الشرقية والتي تعود إلى عام 1962 في حين تسافر إيفلين بسيارة ميخائيل الحديثة، ليذهبوا إلى هنغاريا عن طريق تشيكوسلوفاكيا، لينفصل آدم عن إيفلين ثم يعودا إلى بعضهما ويقرران الهرب إلى ألمانيا الغربية.

تتكون الرواية من 55 مشهداً تتباين من حيث الطول وتتنوع من حيث الفضاءات، وهي تتنامى لترسم الشخصيات الروائية بإحكام بعيداً عن الثرثرة والحذلقة، وقد حفلت الرواية بشخصيات متباينة وخطابات لغوية متعددة حيث يلتقي فيها الديني بالشعري، والعلمي بالبوليسي الفكري، ولعل حرص الرواية على الحوار وتعدد مستوياته هو لون من المجابهة لأحادية الصوت والأيدولوجيا الشمولية.

ولد إنغو شولز عام 1962 في درسدن، ودرس فقه اللغة الكلاسيكية في جامعة جينا حتى إعادة توحيد ألمانيا، وبعد سقوط الجدار افتتح شولز صحيفة مع الأصدقاء الذين شجعوه على الكتابة وقضى 6 أشهر في بطرسبرغ التي كانت مصدر إلهام لمجموعته الأولى من القصص القصيرة "ثلاث وثلاثون لحظة من السعادة" 1995، "قصص بسيطة" التي حصل عنها على جائزة برلين للأدب 1998 مناصفة مع يوهانس – بوبرو فسكي - ميديلي، رواية "الحياة الجديدة"، مجموعته القصصية "هاتف نقال" والتي حصل فيها على جائزة معرض الكتاب في لايبتسج 2007.

ويعد شولز من أهم الكتاب في ألمانيا بل وصاحب أكثر الكتب مبيعاً وحاز على عدة جوائز مرموقة واختير مرتين لجائزة الكتاب الألماني، وترجمت أعماله إلى أكثر من عشرين لغة، وهو عضو مميز في أكاديمية برلين للفن، والأكاديمية الألمانية للغة والشعر، وحصلت كتبه على عدد من الجوائز بما في ذلك جائزة ألفريد دوبلين المرموقة وجائزة أرنست ويلنر للآداب.

أما مترجم الرواية فهو الدكتور خليل الشيخ، حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة فريدريش فيلهلم في ألمانيا عام 1968، وهو أستاذ الدراسات المقارنة في جامعة اليرموك وعمل أستاذاً زائراً في أكثر من جامعة أردنية وعربية، وله إصدارات عديدة منها: "الانتجار في الأدب العربي 1977"، و"دوائر المقارنة 2000"، و"السيرة والمتخيل" 2005، كما أن له العديد من الكتب المترجمة مثل: "هلمون بوتيجر.. مابعد اليوتوبيات 2007"، و"يوميات كافكا 2009".
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي