اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

الروائية "ادنا أوبريون".. إيرلندية تستعيد الذكريات - حسونة المصباحي

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2011-02-07 | منذ 9 سنة
من أعمال الروائية الإيرلندية

كانت ادنا اوبريون "EDNA O’BRIEN" في الثلاثين من عمرها عندما أصدرت عام 1960، روايتها الأولى "فتيات الريف" التي تتحدث فيها عن فتيات ايرلنديات يحلمن بغزو العالم محاولات التخلص من قيود التقاليد الاجتماعية. وقد أثارت تلك الرواية غضب سكان القرية التي ولدت فيها كاتبتها فقاموا بحرقها في الكنيسة.

وبسبب ذلك،منعت الروايات الخمس التي أصدرتها ادنا أوبريون في ما بعد من التوزيع في ايرلندا. وفي روايتها الأخيرة التي حملت عنوان "غسق ايرلندي" تستعيد الكاتبة ذكريات سنوات شبابها وعلاقتها بأمها ومحيطها العائلي من خلال البطلة التي هي كاتبة أيضا. وهي تقول "كل رواية تتضمن عناصر وملامح من سيرة كاتبها.

كنت قريبة جدا من والدتي، هذا صحيح. وفي الوقت نفسه، كانت لي رغبة في الانفصال عنها ذلك أن العلاقات بين كائنين بشريين مبنية على التناقضات. وهذه العلاقات تتقدم مرة، وتتأخر أخرى. غير أن العنصر الأساسي في كتابي، كما هو الحال بالنسبة لكتبي الأخرى، يظل المكان الذي أتيت منه. وهو المكان الذي أكتب عنه دائما إذ أنه نفس المشهد الذهني كما أنه نفس المشهد الجسدي. قبل سنوات، قررت مع ابني الذي هو مهندس معماري، أن نبني بيتا قبالة المحيط الأطلسي. غير أنني لم استطع أن أكتب سطرا واحدا في ذلك البيت. كما أني لم أتمكن من أن أجعل منه فضاء لرواية من رواياتي. إنه مكان بعيد جدا عن عالمي الداخلي".

وتقول ادنا اوبريون إنها لما كانت صغيرة كانت المسافة التي تفصل بين النساء والرجال كبيرة. لذلك لم تر أبدا والدها و والدتها يخرجان معا للقيام بنزهة في الطبيعة، أو للتسوق، بل أنهما لم يكونا يجلسان معا في الكنيسة يوم القداس. وكان والدها شديد الحيوية. وكان بالإمكان أن يكون ممثلا.

وفي الحقيقة، لم يكن يفضل أن يكون أبا ذلك أنه كان يمقت رتابة الحياة العائلية. وكان يحب الخيول ويقبل بحماس على ترويضها وركوبها. لكن عندما يشرب الكحول، يصبح عنيفا وعدوانيا تجاه أفراد عائلته. لذلك عرفت ادنا اوبريون بسببه الخوف مبكرا في حياتها. لذلك هي تقول "عندما يحضر الخوف، يغيب الحب".

وعن الكتب الأولى التي أثرت فيها، تقول ادنا اوبريون "بدأ عشقي للأدب عندما اشتريت في مكتبة قديمة بمدينة دبلن كتابا صغيرا "لاليوت" "ELIOT" حمل عنوان "مقدمة لقراءة جيمس جويس". فتحته على الصفحة التي يتحدث فيها جيمس جويس عن عشاء ليلة عيد الميلاد في "صورة الفنان في شبابه" وفيها يراقب "ستيفان" الرجال الكبار الجالسين. وكانت السهرة كلها شراب ومرح.

وفجأة شرع الرجال يتحدثون حول الدين والسياسة. وهما الموضوعان المحرمان في العديد من بلدان العالم، خصوصا في ايرلندا. وكان ذلك أفضل درس تعلمته في فن الكتابة. فقد أدركت فجأة أنه إذا ما قيض لي أن أكون كاتبة، فإنه يتحتم علي أن أعود إلى المكان الذي أتيت منه لكي أعثر على الهواجس والعواطف والمشاعر التي هزتني في نشأتي الأولى. تلك هي المسافة التي علي أن أقطعها لكي أكتب".

وعن الوضع الراهن للأدب تقول ادنا اوبريون "أنا خائفة على الأدب وعلى مستقبله وأتمنى بالتأكيد أن يتمكن من مقاومة المخاطر التي تهدده راهنا. وأنا لا أقول هذا الكلام لأنني كاتبة، وإنما لأنني أعتقد أن الأدب مهم للإنسانية. ما أعيبه هو أن هناك كثيرا من الكتب اليوم، وأغلبها رديء "..." وهذه الكتب تساهم في الحط من شأن الأدب. أما النقد الجيد فقد أصبح شبه منعدم".

 
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي