اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

'دبي الثقافية' تحتفي بمحمود درويش

القدس العربي - خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-09-05 | منذ 11 سنة
صدر أخيرا عن دار 'الصدى' للصحافة والنشر والتوزيع عدد شهر أيلول (سبتمبر) رقم (40) من مجلة ' دبي الثقافية '، حيث أرخى غياب الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش ظلاله على معظم صفحات العدد الذي شاركت فيه كوكبة من الكتاب والمبدعين العرب تقديرا وإكراما للراحل المتفرد.
تحت عنوان 'محمود درويش شاعر بقامة وطن' قدم المبدعون العرب شهاداتهم وكلماتهم المؤثرة في هذه المناسبة الحزينة،حيث قال رئيس التحرير سيف المري في مقالة بعنوان 'انصراف البحر': إن أكبر الحزن أن تتوقف الأمة عن إنجاب العظماء.. فأين هي، يا ترى، الأسماء التي سوف تتسلم الراية من جيل محمود درويش؟ ومن هم فرسان الكلمة القادمون، ونحن نرى خلو الساحة من الكبار؟.. وعلى الرغم من كثرة ما ينشر، فإننا نسمع جعجعة ولا نرى طحينا!.. ومن المؤسف الانزلاق الحاصل إلى الهاوية مع موت المبدعين، وعدم تعويض ذلك بجيل جديد يستطيع أن يكون بقامة محمود درويش وأمثاله من الرواد الذين لم يبخلوا بعطائهم حتى الرمق ألخير. من جهته قدّم الشاعر الكبير أدونيس التحية لمحمود درويش على طريقته الخاصة في مقالته المعنونة بـ 'شعر يتشبه بالغناء، أم غناء يتشبه بالشعر؟'، أما الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي فقد كتب: كان يشبه شعبه!..
الدكتور جابر عصفور يرصد 'ملابسات المشهد الأخير' على خشبة مسرح الأوبرا في القاهرة، بعد فوز درويش بجائزة ملتقى الشعر العربي الأول، فيما عنون الدكتور كمال أبوديب مقالته بـ' كتابات على جدارية محمود درويش' وتساءل: لماذا تمضي وتترك فلسطين تحتضر؟
!..
من ناحيته رأى الدكتور عبد العزيز المقالح بأن درويش كان يتنبأ باقتراب الرحيل، ورئيس تحرير الهلال مجدي الدقاق يقول: سيبقى بيننا إلى الأبد.. الكاتب مصطفى عبد الله يكتب عن 'درويش بين لاعب النرد.. وبطاقة الهوية'، وفخري صالح يؤكد: صديقي محمود.. سأعوّد نفسي على غيابك..أما الشاعر شوقي بزيع فيقول: أحبّ بيروت كما لم يحب مدينة أخرى..
أيضا من المبدعين الذين أبّنوا محمود درويش، الكاتبة الفلسطينية الدكتورة فيحاء عبد الهادي التي قالت: هو الآن يرحل عنا ليسكن فينا!، والزميل يحيى البطاط الذي قال: أيها الموت لقد خسرت هذه المرة!.
كما تضمن العدد مجموعة من التحقيقات حول المناسبة الأليمة، فدرويش بعيون أصدقائه الدمشقيين: 'من دون محمود تتوحش القصائد'، كما كتب سعيد البرغوثي، وفي تحقيق آخر، المبدعون العرب يرثونه بحرقة: 'محمود درويش لوعة الغياب' كما كتب محمد غبريس.
إضافة إلى ذلك تضمن العدد شهادة للشاعر التونسي منصف المزغني تحت عنوان 'درويش الذي رأيت' فيما ينقل العدد اعترافات محمود درويش في جلسة خاصة مع سميح القاسم وكرم مطاوع ويوسف القعيد كما دارت أحداثها في فندق 'شبرد' بالقاهرة قبل عشرين عاما!.
ويتفرد العدد بحوارين نادرين الأول بمثابة أوراق خاصة لم تنشر في حياته.. 'محمود درويش: ما لا نرضى عنه هو عورات الشعراء!'، بقلم أحمد الشهاوي..أما الثاني فهو نادر لم ينشر من قبل مع الشاعر الراحل بحضور الناقد فاروق عبد القادر، 'محمود درويش: الخلود لا يعنيني.. ' بقلم مدير التحرير ناصر عراق.
من محتويات العدد الجديد: إطلالة على 'مهرجان جبلة الثقافي الذي يتضمن فعاليات متنوعة وإبداعات مغايرة، وأسهم في إنجاحه الحضور المشع لأدونيس، إضافة إلى تحقيق يرصد: ماذا يقرأ المبدعون في الشهر الكريم؟ بقلم رانيا حسن
..
فيما تضمن أيضا حوارات عدة، منها: سمير القنطار عميد الأسرى المحررين يقول: أنا متفائل جدا، والناقد العراقي صالح زامل حسين يؤكد أننا نفتقد الجرأة على نقد مؤسساتنا! أما الشاعر والإعلامي جمال الشاعر فيقول: عصر الإعلام الحكومي انتهى!..
إضافة إلى ذلك تضمن العدد إطلالة سريعة على التاريخ الطويل لمسلسلات رمضان بقلم محمود قاسم، ووقفة مع كتاب 'الأمير الصغير' الذي ألفه طيار فرنسي اختفى في الحرب العالمية وبيع منه 80 مليون نسخة! بقلم عبده وازن..
من جهته تساءل مدير التحرير ناصر عراق في مقالته تحت عنوان 'محمود درويش والرواية وعبد الحليم حافظ'، ما الشبه الذي يجمع محمود درويش مع عبد الحليم حافظ؟ مستعرضا نقاطا عدة نذكر منها: الأول شاعر مجدد وموهوب، تمكن من حصد تقدير الألوف من الرجال والنساء والشباب والفتيات، بطول العالم العربي وعرضه.. أما الثاني، فهو مطرب مجدد أيضا، تمكن بإحساسه الصادق وصوته الحنون من أن يسطو على وجدان الشباب من الماء إلى الماء..
يضيف عراق: لا تنسى كذلك الغموض الذي يكتنف الحياة العاطفية للمطرب والشاعر، فعبد الحليم لم يتزوج، أو تزوج سرا بسعاد حسني، كما يقول بعضهم، ولم ينجب بطبيعة الحال، والمعلومات المتاحة أيضا عن زواج درويش مشوشة وغير مؤكدة، وهل كان زواجا علنيا أم سريا، لكن يقينا لم ينجب كذلك..
كما حفل العدد بمجموعة من المقالات والدراسات بأقلام أهم الكتاب والشعراء والأدباء العرب منهم: إبراهيم الكوني، والدكتور صلاح فضل، وأمجد ناصر والدكتورة بروين حبيب..


إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي