

بيت الشعر بالشارقة يدعو نخبة من النقاد والشعراء العرب ليتبادلوا الرؤى حول عمودية الشعر وشعرية النثر.
الشارقة (الإمارات العربية المتحدة) ـ من فادي الشّامخ احتضنت الشارقة ما بين 19 و22 مايو/آيار الجاري فعاليات الدورة السادسة من ملتقى الشّعر العربيّ الّذي نظّمه بيت الشّعر بالشارقة القديمة ودعا إليه نخبة من الشعراء العرب فكان مناسبة لتطارح شتّى الأفكار الحارقة والرّؤى المحتملة حول محور "عموديّة الشّعر وشعريّة النثر" في القصيدة العربيّة الرّاهنة، تفرّعت عنه محاور أخرى تخصّ: مفهوم القصيدة من تقنية البحر العروضيّ إلى حرّيّة التفعيلة، ومفهوم الشعرية بين تفعيلة الشعر الحر وشعرية الإيقاع، ومتغيرات البنية الشعرية واستجابة المتلقي، وأخيرا، الرؤية النقدية وتحولات شكل القصيدة العربية.
انطلقت فعاليات التظاهرة التي حضرها عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بكلمة لعبد العزيز المسلّم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية، ركّز فيها على ما تشهده الشارقة من حراك ثقافيّ باحتضان الفكر والإبداع ورعاية الكلمة الساحرة والمعنى الجميل ليشير إلى أن أركان الشعر في الشارقة توالت وتواصلت مع خلفان بن مصبح، والشيخ صقر بن سلطان القاسمي، وسلطان بن علي العويس، الذين نقشوا جمال الحكمة وروعة الفكرة وسلاسة المعنى وهي صفات ومزايا وعطاءات توجت ببعث بيت للشعر بالشارقة.
الدكتور بهجت الحديثي، مسؤول بيت الشعر، تحدث من جهته في كلمة موحية عن جماليات الشعر العربي، وساق خبرا مفاده أن عمر بن الخطاب سأل كعب الأحبار "هل تجدون ذكرا للشعراء في التوراة؟"، فأجابه "نجد قوما أناجيلهم في صدورهم لا يعرفهم إلا العرب."، فالشعر هو هوية العربي وعنوانه الذي لا غنى عنه، وكما يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) {لا تدع العرب قول الشعر حتى تدع الإبل الحنين إلى أعطانها.}، فالشعر هو ديوان العرب وسجلهم ومستودع تراثهم ومآثرهم ومفاخرهم.
في كلمة المشاركين التي ألقاها الدكتور علي بن تميم، إشادة بمدى ولع المكان "الشارقيّ" بالثقافة والشعر العربي على وجه الخصوص في إشارة إلى ملتقى الشعر الملتئم بالمناسبة.
القصيدة العربيّة بين عموديّة الشّعر وشعريّة النّثر
اليوم الأول
تمحورت الجلسة النقديّة الأولى التي انتظمت في دار النّدوة حول إشكالية "القصيدة العربيّة بين عموديّة الشّعر وشعريّة النّثر" وأسهم فيها الدّكاترة، الإماراتيّ علي بن تميم، المصريّ محمّد عبدالمطّلب، السوري محمّد منذر عيّاشي، التّونسيّ محمّد الهادي الطّرابلسي وأدارها اليمنيّ عمر عبدالعزيز.
في مداخلة الدكتور علي بن تميم الواردة تحت عنوان "الكتابة في الفضاء الثالث" مقاربة للخروج من ثنائية الشعر والنثر على خلفية أن موقف الشاعر من الشعرية تلك التي تسمى العمودية أو النثرية ليس موقفاً ذهنياً وفنياً وإنما موقف فرضه الواقع القائم فيما يمكن تسميته بالتهجين الثقافي، وفيه يبحث الشاعر عن منطقة الأعراف ليقف عليها، وهي منطقة تقتضي مزج كل شيء، الذات بالآخر والإيقاع بالنثر، والهوية بالتفكك والحضور بالغياب، ويمكن تخيل الشعرية المعاصرة بأنها تبحث عن الفضاء الثالث الذي ليس هو شعرا أو نثرا وبوجوده تنتفي القواعد ولم يعد ثمة من فائدة في وضع الحدود وخلق الثنائيات الضدية، فالنص الشعري في الفضاء الثالث رجراج ومائع ومتحرك في هويته، وذو طبيعة حوارية ومتحولة بما يجعل بنية المعنى والمرجع عملية متأرجحة ويحطم مرآة التمثيل التي تظهر فيها المعرفة الثقافية بشكل معتاد مثل الشيفرة المنسجمة والموحدة.
ويمكن إدراك السمات السابقة في العديد من النصوص المعاصرة حيث يقف الشاعر حائراً بين الشعر والنثر وينتهك هوية الإبداع ويتعمد أن يحيل لغته مستعملاً لغة الشعر ومنحازاً في الوقت نفسه إلى النثر.
مداخلة د. محمد عبدالمطلب جاءت تحت عنوان "تحولات الشعرية العربية"، ومما جاء فيها أن الشعرية العربية اخترقت الزمان والمكان، وامتلأت مسيرتها الطويلة بالتحولات الصاعدة والهابطة، وبرغم الصعود والهبوط، فقد أمكن لها أن تؤسس إبداعها على ركائز أساسية حافظت عليها في كل مراحلها وصارت هذه الركائز محددة لجوهر الشعرية العربية، وهذه الركائز هي: الإيقاع، واللغة، والتخييل والمعنى.
من جهته أشار د. محمد منذر عياشي في مداخلته "الكتابة الثانية بين فضاء الخلق وإبداع التلقي" إلى أن للغة الشعر في خلق الشعر شؤونا، وأنها تخلق نموذجه ثم تلغيه، ثم تخلق نموذجه ثم تلغيه، ثم تعيده بعد أن تعيده خلقا آخر، بل إنها لتفعل به ما تفعل بنفسها، في كل يوم هي في شأن. ليضيف "إن لغة الشعر تخلق الأشياء ليس على مثال الأشياء بل على مثال رؤيتها لهذه الأشياء."
أما رابع المتدخلين فهو د. محمد الهادي الطرابلسي الذي رأى في مداخلته "الإيقاعات الوزنية الجاهزة والإيقاعات الذاتية الحرة" أن حركية الإيقاع في الشعر شبيهة بالحياة في مختلف وجوهها منذ الأزل، وستبقى كذلك إلى أبد الآبدين، فليس الكلام إلا وجها محدودا من الحياة، والإيقاعات تظهر فيه وتغيب ويقنن منها ما يقنن، أما الأوزان العروضية، فليست إلا صورا مجردة لإيقاعات كانت تحققت في شعر العرب القديم، مما يعني أنها مجرد إيقاعات محققة لإمكانيات إيقاعية غير متناهية."
اليوم الثاني
في الجلسة النقدية الثانية الملتئمة بدار الندوة، في تنشيط للدكتور يوسف عيدابي (السودان)، مداخلات لكل من الدكاترة: عبداللطيف عبد الحليم (مصر) ومحمد الديباجي (المغرب) ووليد قصاب (سوريا) وماهر مهدي هلال (العراق).
جاءت مداخلة د. عبداللطيف عبدالحليم تحت عنوان "الرؤية النقدية وتحولات شكل القصيدة العربية"، وهي تحولات شهدها تاريخ الشعر العربي دون إغفال الرجة الهائلة التي أصابت الشعر مع التوجه نحو التفعيلة حيث حارب أصحابه الوزن والقافية باعتبارهما من بقايا التقليد وجاءت بعد ذلك قصيدة النثر لتفارق في بنائها وأساليبها تقاليد الشعر العربي المتعارف عليها.
د. محمد الديباجي رصد "البوادر الأولى للتمرد على البحور الخليلية" في إشارة إلى الموشحات الأندلسية باعتبارها اكبر ثورة في تاريخ الأدب العربي على الأوزان الخليلية والقواعد العروضية، على خلفية أن أصحابها كانوا شعراء أولاً، ثم موشحين ثانياً، فإتقانهم البحور الخليلية هو الذي مكنهم من التصرف فيها والخروج عليها.
من جهته، أبرز د. وليد إبراهيم قصاب في مداخلته "النثر من الشعرية إلى الشعر" إشكاليات قصيدة النثر والتي تمثلت في تناقض المصطلح نفسه بين شطريه واستسهال كتابتها من معظم الشعراء وذاتيتها المفرطة التي تعتبر عودة إلى فكرة الفن للفن.
واقترح المتدخل ضرورة البحث عن تسمية جديدة لقصيدة النثر ليضيف "إن ما يسمى قصيدة النثر هي بحسب التعريف الغربي "قطعة كتابية نثرية ولكنها متميزة بعناصر توجد في الشعر، فهي إذن نثر ومن الخطأ تسميتها شعراً ونقترح لها المصطلح التراثي "القول الشعر" أو مصطلح النثيرة الذي اقترحه عدد من المعاصرين.
وفي هذا الإطار علينا أن نميز أيضاً بين مصطلح "الشعرية" و"الشعر" فالشعرية خاصية جمالية قد توجد في الشعر والنثر، بل قد توجد في صور وأشياء غير كلامية كأن نصف وجهاً أو مكاناً أو جلسة أما الشعر فهو مصطلح يطلق عند العرب وعند كثيرين غيرهم على الكلام الموزون المقفى ولا يتذرع أحدهم أن هذه التقسيمات شاعت وأن القضية حسمت، فالقضية لم تنتهِ بعد وأغلب المعارضين لمصطلح قصيدة النثر يرفضونه بسبب تسمية النثر شعراً، فهذه تسمية خاطئة وتشكل اعتداء على حرمة الشعر العربي."
أما ماهر مهدي هلال فقد حاول في مداخلته "الرؤية النقدية للشعر المعايير والاجتهادات" رصد الرؤى النقدية المختلفة في تاريخ الأدب العربي لعلها تفضي إلى رؤية خاصة به ترصد كل محاولة إبداعية لا لتشكك في قيمتها وإنما لتعني في وصفها على وفق الأصول المعرفية التي تهيئ للناقد أن ينزل الأجناس الأدبية منازلها.
اليوم الثالث
شارك في جلسة اليوم الثالث كل من الدكاترة محمد المحروقي من سلطنة عمان، وصالح هويدي من العراق، وإبراهيم الوحش من فلسطين، ورائد جميل عكاشة من الأردن، ونشّطها د. عبدالصاحب مهدي علي من العراق.
يسأل د. محمد المحروقي في مداخلته "مستقبل القصيدة العربية": ما مستقبل الشعر الجديد؟ حيث تظهر مراجعة بعض المواقف النقدية بخصوص قصيدة النثر أن كثيراً من المعارضين لها يجهلونها ويعادونها بناء على توجهات أيديولوجية مسبقة ولكنهم لا يملكون الآلة أو الفكر الذي يمكنهم من سبر أغوار هذه التجربة معرفياً.
ويؤكد د. صالح هويدي في مداخلته "من الواحدية الدوغمائية إلى التعددية الإبداعية" على أن الاختلاف حول الشعر وضروبه إنما يرجع إلى باعثين رئيسيين: الباعث الذوقي الذي تربى عليه الناقد، والباعث الايديولوجي، وتذهب الورقة إلى أن هذا الاختلاف قد تجاوز حدوده المشروعة في ثقافتنا ليأخذ شكل تمذهب فكري وانغلاق أيديولوجي بدلاً من أن يكون سبيلاً إلى تأمل الرأي الآخر والتحاور معه والإصغاء إلى طروحاته بهدف الإفادة منه. بل إن هذا الخلاف قد تعدى حدوده المقبولة إلى ممارسة ضروب من النفي والإقصاء والتخوين بحق الآخرين ليتحول إلى طريقة من التفكير المنغلق الذي لا يقبل إلا بإقرار ما يعبر عن مزاجه الشعري وذائقته.
وتخلص المداخلة بعد استعراض نقاط حديثة شهدها تراثنا الشعري تفوق في انفتاحها ما نعيشه اليوم إلى التأكيد على أن التجديد والتحديث والمغايرة تمثل قوانين أساسية للشعر والفن وللإبداع عامة وأن الشعر العربي ضرب من ضروب الفن التاريخية التي تتطلب طرائق قول جديدة تتبع ظهور المضامين الجديدة وتواكب تبدل الأنساق الثقافية.
وطرح د. إبراهيم الوحش في مداخلته "مفهوم القصيدة من تقنية البحر العروضي إلى حرية التفعيلة" سؤالا هو التالي: هل من الإنصاف أن نقيم التشكيلات الشعرية الحديثة بموازين نقدية قديمة؟ إن كل حركة شعرية جديدة يواجهها الجمهور بالرفض وبعيداً عن التعصب الأعمى يجب أن نؤمن أن الشعر موجود قبل الخليل بن أحمد الفراهيدي.
أما د. رائد عكاشة من الأردن، في مداخلته "التحول في عمود الشعر العربي: قراءة نقدية تحليلية" فيرجع الأزمة التي تعيشها قصيدة النثر إلى فوضى نعيشها في تحديد ماهية المصطلحات وضبط كينونتها بحيث غدت مصطلحات مائعة وضبابية فضلاً عن الإسقاطات الواضحة للشعرية الغربية على الشعرية العربية متجاوزين الخصائص الفنية والموضوعية لكل شعرية، وتمثل حركة التحرر الفكري والفني الغربي، بحيث لا نعي الظروف الفكرية والاجتماعية والسياسية التي جعلت الشعرية الغربية تنفك عن عمودها الشعري، كل هذا يجعلنا نتمسك بعمود الشعر العربي، بوصفه هوية، فالتساهل الشديد في التعامل مع قواعد الشعر سوف يؤدي إلى مزيد من التمزق، وفقدان الهوية في القصيدة العربية واختفاء البصمة الشعرية، وحتى لا تصل القصيدة العربية إلى نقطة "المسخ" التي لا نستطيع من خلالها التعرف إلى الجنس الادبي أو أن نحدد ماهية القصيدة العربية، لا بد من ضوابط موضوعية وفنية تكون أنموذجاً للقصيدة العربية ومقننا لعمليات التجريب المستمرة على القصيدة، خوفاً من نشوء قصيدة إلكترونية يغيب فيها المبدع خلف ستار ما يسمى بالقصيدة التفاعلية.
حرير الكلام
شعريا، التقى الجمهور المستهدف بدار الندوة بمنطقة الشارقة القديمة مع حرير الكلام، في أمسيّة شعريّة أولى أثثها كلّ من الإماراتيّ كريم معتوق، والمصري أحمد بخيت، والتونسي يوسف رزوقة، في تقديم لليمنيّ رعد أمان.
حضر الأمسية عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وعبدالعزيز المسلّم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية، وهواة الشعر بالإضافة إلى ضيوف الملتقى شعراء ونقادا.
وأشار رعد أمان إلى أن الشعراء هم الأقدر على التعبير عن مكنونات الوجدان وخبايا النفس وحقيقة المشاعر والعواطف الإنسانية واستشراف فضاءات جديدة لخلود الشعر وأبدية الكلمة ليستطرد "في هذا الحيز المكاني الذي تتنفس في أجوائه وزواياه أخيلة الماضي العريق، وترتسم على جدرانه صور المجد العتيد والتاريخ الأصيل. هنا تحط بعد السفر الركاب، ومن هنا تنطلق الرحلة نحو السحاب، والشعر، لو تعلمون، رحلة النفس إلى النفس، منها يشع وفيها يغيب، فيضيئها ويضيء الحياة من حولها، ولا ينطفئ بانطفائها أبدا، بل يبقى خالدا خلود الأبدية."
إثر ذلك، سلّط الضّوء على شعراء الأمسية، أوّل الغيث كان كريم معتوق الذي قرأ قصائد تراوحت بين قديم شعره وجديده، ومن ديوانه الأخير "أعصاب السكر" قرأ قصيدة "عود على بدء" ومنها المقطع التالي:
ها تعيدين سنيني بعد عشرين سنة
بفمي منها بقايا وبعيني حديث الأمكنة
هل ترى عدنا، أم امتد حنيني
فتشظى من غبار الأزمنة
وعلى كفي يخضر حديث لغة دارجة،
شعر مقفى .. أغنيات معلنة
ها هنا أنت تعيدين بعنف
ما تناسيت من الأمس
فقد مر زمان كل شيء ممكن فيه
سوى عودته الأولى
تراها ممكنة
أحمد بخيت قرأ شيئا من قصائده ومن قصيدته "جبل قاف" المقطع التالي:
كنت متصدعا
وقلبي شجرة
تضيء ولا تحترق
والكتاب يسري بي
من نفس وحيدة
إلى نفس واحدة
أسأله به ويجيبني بي
وأنا عريان مني
مدثر فيه
أرتله سائلا ويجودني مجيبا
ولا شيء إلا منه
ولا شيء إلا إليه.
أما مسك الختام فكان مع الشاعر التونسي يوسف رزوقة، أمين عام شعراء العالم والذي قرأ مقاطع من قصيدته الطويلة "إلياذة ميكيافيللي" ومنها:
ها أنذا هنا
أجري وراء قصيدة
هي نفسها تجري بغير هدى وراء سفينة تجري
ولي أن أسأل الآن الفراشة: من أكون؟
هويتي
المعنى الذي سأكونه
وهويتي
المعني الذي سأخونه
وهويتي
أن لا هوية لي على الإطلاق
في مستنقع الشيء المنمط
هكذا هو
هكذا هي
هكذا فسد الهواء.
في اليوم الثّاني، التقي جمهور الشّعر مع الشعراء: البحرينية الشيخة لولوة آل خليفة، الإماراتيّ سالم الزّمر، والفلسطيني المتوكل طه في تقديم للمصريّ الدّكتور رشاد سالم.
الشيخة لولوة آل خليفة التي تكتب الشعر النبطي والفصيح، وفيه تراوح بين البعد الوطني والقضايا الإنسانية والوجدانية الهادفة، أنشدت قصائد ذات نسغ صوفيّ استحسنها الجمهور. وكذا الشأن مع الشاعر الإماراتي سالم الزمر الذي جاءت قصائده مرآة عاكسة لبانوراما واقع لا يني يتحول باتجاه آفاق مجهولة حيث الاغتراب سيّد المكان.
أمّا الشّاعر الفلسطينيّ المتوكّل طه فقد كان كبيرا في مواقفه وفي كلماته، شعرا ونثرا.
في الأمسيّة الشّعريّة الثّالثة والتي التأمت ابتداء من السابعة مساء في دار الندوة، قرأ الشعراء، الإماراتي عبدالله الهديّة، السودانية روضة الحاج، الأردني ناصر شبانة، في تقديم للتونسي عبدالعزيز صافي الجبل.
وفي اليوم الختامي الموافق الخميس 22 مايو/آيار، التقي جمهور الشعر في السابعة والنصف مساء (بتوقيت الإمارات) بجامعة الشارقة، فرع خورفكان مع نخبة من الشعراء: الإماراتيّ إبراهيم محمد إبراهيم، اللبناني زاهر أبو حلا، العماني هلال الحجري في تقديم للإماراتي أحمد محمد عبيد.
واستهلت الأمسية بكلمة محمد السويجي مدير مكتب دائرة الثقافة والإعلام في المنطقة الشرقية والمذيع في قناة الشارقة الفضائية قدم خلالها نبذة عن الشعراء المشاركين.
وابتدأت الأمسية بقصيدة للشاعر اللبناني زاهر أبو حلا بعنوان "نشيد حلا" يقول في مطلعها:
تهادل فوق طيفك بيت شعر وسلسال مسائي الرنين
لك الثنتان: من ذهب القوافي ومن حبي، رؤى وربى الحنين
حدائقنا كأحلامي استحالت مسافرة إليك على جنون
وألقى الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم مجموعة قصائد منها قصيدة بعنوان "هذا من أنباء الطير" يقول فيها:
يبتزُكَ هذا الساحلُ
يغريك بأجنحة الصبح
لكن تنقش في الماء حكاياكَ وترحل في صمت
يغريك الساحل بالموت بعيداً خلف الأسوار
وخلف أمانيك الحلوة يبتزك حتى الرمق الأدنى.
أما الدكتور هلال الحجري فألقى قصيدة "هذا الليل لي" يقول في مطلعها:
هذا الليلُ لي
ولن يشاركني فيه أحد
غير هذا النسر الجريح
الذي يخفق بجوانحه بين رئتي.
واختتمت الأمسية بقصيدة للشاعر الإماراتي أحمد محمد عبيد بعنوان "قبل الرحيل".