اصدارات جديدةشعرقص.حواركتاب الأمةأدب عالمينقدفكراخبار ثقافية

نبذة عن الروائي الكسندر سولجينتسين

BBC
2008-08-03 | منذ 11 سنة

رحل الكسندر سولجينتسين الكاتب الروسي الفائز بجائزة نوبل عن عمر يناهز التاسعة والثمانين عاما.

وكان سولجينتسين يعاني من ارتفاع ضغط الدم في السنوات الأخيرة من عمره

ولكتابات سولجينتسين دور مؤثر فى التعجيل بوضع نهاية للاتحاد السوفيتي السابق الذي انهار عام 1992.

كما قضى الكاتب الروسي الشهير ثماني سنوات قاسية سجينا في معتقلات سيبيريا عقابا له على مهاجمته ستالين فى عدة كتب.

وفاز سولجينتسين بجائزة نوبل للادب عام 1970عن روايته "ارخبيل جولاج" الذى لفت انظار العالم الى معسكرات العمل القسري في الاتحاد السوفيتي السابق.

لكن بعد ذلك باربع سنوات تم نفيه الى الغرب حيث اصبح هناك ناقدا دائما للنظام السوفييتي ولروسيا ما بعد الشيوعية في ما بعد.

ثم سمح بعد ذلك له بالعودة الى روسيا عام 1994 الا انه بعدها بدأ يختفي عن الاضواء شيئا فشيئا.

ولسولجنتسين في سنوات عمره الأخيرة عدة كتابات تناولت التاريخ والهوية الروسية.

وقال ميخائيل جورباتشوف الزعيم السوفيتي السابق، الذي اسهمت اصلاحته في التعجيل بنهاية الشيوعية في بلاده، عن الروائي الروسي انه لعب دورا رئيسيا في تقويض نظام ستالين الاستبدادي، وان اعماله "غيرت ضمير الملايين".

واعتبرت الصحافة السوفيتية سولجينتسين خائنا وشنت هجوما لاذعا ضده بعد نشر الجزء الاول من ثلاثيته "الارخبيل" في عام 1973.

وروت تلك الثلاثية، التي نشرت في الغرب، تفصيلات عن الفظائع التي كانت تمارس في منظومة السجون ومعسكرات العمل القسري السوفيتية خلال الفترة بين عام 1918 وحتى عام 1956.

وفي مطلع عام 1974 سحبت السلطات السوفيتية الجنسية منه ونفي من بلاده ليقيم اولا في سويسرا، ثم في الولايات المتحدة، حيث عاش في عزله اختيارية اكمل خلالها عملين آخرين، منتقدا ما كان يراه انحدارا اخلاقيا للغرب.

الكسندر سولجينتسين

امضى 8 سنوات في السجون السيبيرية

عاد سولجينتسين الى بلاده عام 1994 وكانت عودة مليئة بالدراما، حيث طاف في انحاء روسيا، ومنحه الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين جائزة الدولة الروسية بعد ذلك بعدة اعوام.

ويقول مراسل بي بي سي في موسكو جيمس روجرز انه من المفارقات ان يعتبر سولجينتسين واحدا من اقوى منتقدي ومعارضي القمع الذي كانت تمارسه الاستخبارات الروسية او "كي جي بي" التي كان بوتين رئيسا لها.

وكانت آخر اعمال سولجينتسين هي رواية "مئتا عام" والتي نشرت عام ألفين، حيث تناولت اوضاع اليهود في المجتمع الروسي، ودورهم في الثورة الاشتراكية.

اسهامات

ويرى نقاد الادب ان اعمال سولجينتسين ومواقفه هزت اركان الاتحاد السوفيتي من الاعماق، حيث اسهمت في مواجهة واختراق المحرمات والممنوعات آنذاك، واخراج الاسرار المدفونة عميقا.

وتقرأ هذه الكشوفات في اعمال مثل "يوم واحد في حياة ايفان دينيسوفتش"، التي تروي تفاصيل عن حياة نجار وجد نفسه وسط شبكة سوفيتية من معسكرات عمال السخرة، حيث المعاناة الفظيعة من المجاعة والبرد القارس والاجراءات العقابية القاسية.

قال سولجينتسين عن تلك المعاناة انها اوصلت متوسط حياة هؤلاء العمال، الذي كانوا يعاملون كالعبيد، الى شتاء واحد فقط.

وقد وصف سولجينتسين منظومة السجون السوفيتية او " الجولاج" بانها "مفرمة للحم بشري" لكل من كان يراه ستالين معارضا او منتقدا لنظامه، او حسب وصف الدكتاتور السوفيتي بانهم "اعداء الشعب".

ذاكرة مشتعلة

متأبطا مهاراته الروائية وذاكرته المضيئة امضى سولجينتسين نحو اربعين عاما يعمل بسرية وكتمان وخوف، لكنه في النهاية، وبعد انتقاله الى منفاه، شرع في نحت الحقيقة وفضح الاكاذيب التي كان يطلقها النظام السوفيتي، وكانت تلك هي مساهمته في وضع نهاية لهذا النظام.

وعندما فاز سولجينتسين بجائزة نوبل عام 1970 رفضت السلطات السوفيتية السماح له بالتوجه الى ستوكهولم لتسلم جائزته، لكنه، وفي رسالة هربت الى الاكاديمية السويدية، كتب مثلا روسيا يقول: "كلمة حق واحدة تفوق العالم كله".

لكنه، وبعد عودته من منافه عام 1994، صدم مما رآه في بلاده، واعتبر ان الكرملين كان عاجزا عن وقف اعمال السطو والاستيلاء على مصادر الثروة الروسية الهائلة من قبل "حيتان" مرتبطة بالنظام السياسي.

كما اعتبر ان الكرملين كان غير قادر على الوقوف امام ما يراه من تهديدات حلف الاطلسي والمؤسسات الغربية الاخرى.

ويرى بعض النقاد ان سولجينتسين، الذي كان بطلا بالنسبة للكثير من قرائه، عند آخرين صاحب نظرة واحكام سياسية محبطة بقدر ما كانت اعماله ملهمة.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي