أمومة وطفولةصحتكجمالكحجابك وأناقتكمطبخكبيتكنساء رائداتأنتِ والرجلمجوهراتك وإكسسواراتكحقوقكعطركخطوبة وزواجالمرأة والعملدينك وعقيدتك

«نوموفوبيا».. خوف من العزلة

الامة برس
2024-02-07

«نوموفوبيا».. خوف من العزلة (زهرة الخليج)

تنزل «رهف» على السلالم، وهي تنظر إلى شاشة هاتفها. تدخل المصعد، وعينها على رسائل «الواتساب»، التي وصلت إلى هاتفها للتوّ. تقود سيارتها، وهاتفها في يدها. تدخل الاجتماع، وتظلّ تسترق النظر، من حين إلى آخر، لهاتفها الذكي، إلى أخبار «الفراندز» على «السوشيال ميديا».. تستيقظ ليلاً، مرات ومرات، لتتأكد من بريدها الإلكتروني، وعدد مَنْ وضعوا لها «لايك» على آخر «بوست»، وما إذا كان أحد قد أرسل إليها رسالة سريعة.. تنام وتقوم وهاتفها على سريرها، على مرمى شبر من أصابعها. تضعه على الشاحن الكهربائي، ثم تنهض مراراً؛ للتأكد من آخر مستجداته.. هي مدمنة «الهاتف المتحرك». قال لها أحدهم ذلك؛ فابتسمت بسخرية. لم تبالِ في البداية، لكنها بدأت تشعر، في آخر فترة، بأنها فعلاً كذلك. فهل هناك في علم النفس ما يعرف بـ«رهاب الانفصال عن الهاتف»؟.. هل يمكن أن يتعلق الإنسان بهاتفه إلى الحدّ الذي لا يعود معه قادراً على الابتعاد عنه لحظات؟.. هل حالتها طبيعية أم مرضية؟ وفقا لموقع زهرة الخليج

حالة «رهف» ليست صحيّة أبداً. وهناك كثيرون وكثيرات مثلها. نحن جميعاً نعجز في أحيانٍ كثيرة عن وضع هاتفنا جانباً أكثر من عشر دقائق؛ فنحن نعيش جميعاً حالة طغيان التكنولوجيا على حياتنا اليومية. الهاتف الذكي من تكنولوجيات هذا الزمان، فقد امتلك أشخاصاً، وجعلهم طوعاً له، بدل أن يبقى هو في خدمتهم. «رهف» واحدة من هؤلاء. لكن، هذا ليس معناه أن كلّ من يمسكون بهواتفهم يعانون مشكلة نفسية، فهناك قياسات ودرجات ونسب.. فمن أيّ درجة أنتم؟ 

استشاري علم النفس، الدكتور محمود رضوان، من مركز برايت الطبي، يتحدث عن درجة العلاقة مع «الموبايل»، التي تُحدد طبيعة الحالة، فيقول: «أصبح لدى بعض الأشخاص رابط ذهني ونفسي مع الهاتف المحمول، فإذا فقدوه شعروا بالتشويش الذهني. ونسبة النساء من هؤلاء تزيد على نسبة الرجال؛ فهناك أشخاص لا يتحملون رؤية شاشة الهاتف مقفلة معتمة». ويضيف: «علمياً، حُددت حالة (النوموفوبيا)، استناداً إلى عدد المرات التي يدخل فيها الشخص إلى هاتفه؛ فإذا زاد العدد على ثلاثين مرّة، فمعناه أن الشخص مصاب برهاب الانفصال عن هاتفه». 

ماذا عنكم؟.. ماذا لو حاولتم احتساب عدد المرات التي دخلتم فيها، أمس، إلى هاتفكم المحمول؟.. هل هو ثلاثون مرة؟.. أكثر؟.. أقل؟.. احسبوها بشكل صحيح؛ لتأتي النتيجة صحيحة. 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي