
إبراهيم الزيدي لأكتب وأخط بالقلم // وأحسب وراهم واعدّ أنا لا أعرفه، أعرف صوته الذي يحملني إلى هناك، ذلك الصوت الذي يستدعي المستحيل، لأنه يلعب في المساحة الخاصة بالذكريات، فالأصوات تتقارب، وتتباعد، ولا تختلف إلا حين يكون الصوت موغلا في الخصوصية. وهذه سمات صوت معد الحسان. أنا لا أعرفه، رأيت ابتسا
قاسم حداد دون أن يحدث شيء، هذه هي حياتنا، فليس من الحكمة قضاء الوقت في انتظار شيء لا يحدث. (على كثرة الأحداث) فحدثنا لا يحدث بالضبط عندما تكون في انتظاره، خصوصاً في ما تنتظره جالساً. ففي هذا إهدار للوقت، وتفريط في الحياة. فليس في حياتنا ما يمكن أن يحدث وأنت ممعن في انتظاره. الانتظار هو عبث في أ
عبد الغني فوزي لا يمكن أن يكون الشعر إلا شعرا. ولا شعر لشعر إلا لشعره. فعلى الرغم من مسيرته المرتبطة بوجود الإنسان وحلمه، داخل حياة متجددة في الكتابة على المستويات البنائية والجمالية كافة. انطلاقا من الإحساس والخيال في معاركة الواقع وفظاعاته. وبقدر ما تتطور التراجيديا في ظل مشاهد تقتل معنى الإنسا
باسم النبريص 62 عامًا وكلماتك تمرّ في جسدك، كي تنخره، بينما لا تستطيع التوقّف عن النظر إلى التاريخ، لقراءة العالم الحالي: تفكّر فيه وتمضغه بفمٍ أدرد ولا تستطيع جعله مفهومًا لقرّائك. وغالبًا ما تتكرّر وتعود إلى اللامعنى الوجودي، في ظلّ رأسماليات خارقة. لِمَ صعبٌ عليك تجاوُز جلدك؟ أيها الكاتب في ه
أماني رشماوي منذ أن علمت بأنني حامل بتوأم وأنا أغني لفيروز، تحديدا في الصباح. لم أفكر كثيرا في الموضوع إلى أن انتبهت منذ مدة على الفيديوهات التي قمت بالبحث عنها في يوتيوب. وكانت جميعها لفيروز، وعندها صرت أفكر بعلاقتي مع فيروز. لقد كنت أسمع فيروز صباحا مع أمي، عندما كانت تقوم بأعمال المنزل. أمي ا
عمر أبو سمرة هذه آخر الخطوات، وتلك الأصوات ليست إلّا آخر أصوات أسمعها؛ كنت أمشي وحيداً على الجسر الكبير. أمشي وحيداً، أفكّرُ وحيداً، أستنشقُ السماء وأموت. ويخطر في بالي بأن فكرة نموّ الأشجار لا تكتمل إلّا بوجود الكنتاتا، لأن هذه الحكاية التي بدورها تكون حكايتي، حكايةٌ عن الأشجار التي من حولنا. لك
مازن أكثم سليمان إلى (ريَام الحاج) في مَوجةِ هجرَةٍ جديدةٍ إلى الغَمْرِ لا منَّةَ للجَمالِ عليكِ.. ٭ ٭ ٭ كُلُّ ما هُنالِكَ: أنَّ قمَراً اعتقَلَهُ مَخفَرُ القضاءِ والقدَرِ بتُهَمٍ أربعَ: 1 ـ إنَّهُ نَسَخَ خَمرَتَهُ الضَّوئيَّةَ آلافاً منْ أيائِلِ الفُوتوكوبِّي عنْ مَنابِعِ الشَّمسِ السِّرِّيّ
أنس أبو سمحان - "لماذا تستمرّ في فعل هذا؟". - "فعل ماذا؟". - "مرّة نراك في أشدّ ساعات بؤسك، وساعات أُخرى نجدُك تعيش كأنّ الحياة فاتحة حضنها لك". - "تريدني أن أعيش في مأساة طوال الوقت إذن؟". - "لا، ليس هذا ما أُريد. أريد أن أعرف كيف تتماشى هكذا مع كلّ أفكارك السوداوية في رأسك؟". - "ألا يمكن ل
فاروق يوسف حين قرر الكاتب العراقي عبدالرحمن مجيد الربيعي الإقامة في تونس بعيدا عن بغداد في ثمانينات القرن الماضي فإنه فعل ذلك من أجل أن يكتب كما يحب. كانت الحرية هي هدفه. حفلت حياته بالمتناقضات. فهو على سبيل المثال درس الرسم في معهد وأكاديمية الفنون الجميلة ببغداد، غير أنه حين تخرج قرر أن يتفرغ
رنا الصيفي ها أنا أشحن نفسي ببعض الطاقة المتبقّية من رصيدي الأسبوعي، الذي أختمه مساء كلّ جمعة بتنهيدةِ رافعِ أثقالٍ كاد أن ينسحق تحت الحديد بفارق لحظة. أتوجّه إلى المقهى رفقةَ كتابٍ وابتسامة لا شعور فيها. مجرّد ابتسامة محايدة بين الابتهال لبعض الخلوة مع النفس والتبريك للحياة. أنا حيّة، إذن أنا م
سعد سرحان تعفُّن ما أحوج البشريّة الآن إلى سيغموند باستور: فقد استشرى التعفُّن النفسي. ■ ■ ■ قصاص أيّ عقاب أقسى من أن يكون الإنسان إنسانًا قُحًّا؟ ■ ■ ■ سرطان ليس أخطر على المرء من سرطان النفس... فما من علاج أبدًا للأوهام الخبيثة. ■ ■ ■ إحساس أيّ إحساسٍ حين تتعفّن الأحاسيس؟ ■ ■ ■
الياس خوري في محاولة لفهم ما لا يُفهم وتحليل ما صار من الصعب تحليله حول تفاصيل مفاوضات «انتخاب» رئيس للجمهورية اللبنانية، يجب أن نبدأ من التسليم بحقيقتين: الأولى هي أن الرئيس اللبناني لا ينتخب بل يُعيَّن، ربما كان هناك استثناءان لهذه الحقيقة: الاستثناء الأول هو انتخاب بشارة الخوري ع
أنس أبو سمحان توقّفتُ عن التدخين لمدة أسبوع، ولكنّي عدت إليه مجددًا. البارحة، نمتُ الساعة الحادية عشرة مساءً، وصحوت عند منتصف الليل. ليست المرّة الأولى، إذ يبدو أنّني أحصل على قيلولتي في الليل وأنام في النهار. هذا الجدول البيولوجي المقلوب ليس مُبهجًا قطعًا. حاولت أن أنام مُجدّدًا، ولكنْ لا سبيل.
مريم الشكيلية لا أكتب شيئاً هذا اليوم أصبت بقحط الكلمات منذ آخر سطر أرسلته لك... أستظل بالشمس في ظل هذا الهطول المتواصل للصقيع والذي أصاب أناملي بالوهن... الغريب في الأمر أن لا يعني لي غيابك أكثر من إنك لم تعد على قائمة الحاضرين في هذا الزحام الصباحي المكتظ بالأسماء والوجوه.. أن لا يعني سوى إن
إبراهيم الزيدي إذا لم يكن الزمن إلا ما تقيسه الساعات، تلك مشكلة. إذ أن الزمن الذي لا يغطى بالأحداث هو زمن فارغ، والإحساس به لا يتجاوز الملل. ومن المؤسف أن الزمن السوري، والأحداث التي تغطيه، لا يوجد فروق حقيقية بينه وبين الزمن الفارغ. فالآمال التي فقدت صلاحيتها، والأحلام غير القابلة للتفسير،
مصطفى قصقصي في ذلك الشتاءِ الطويل الذي سبَق نهايةَ الحربِ الباردة، كان جدّي رماديّ العينين يجلس القرفصاء على حافّة السّماء وينظُرُ بتركيزٍ شديد إلى أصابعِهِ المغروسِةِ في الفَجر كمناجلَ تحصُد أوّل الضوء كان يقلّب قلبَه كجمرةٍ أبديّةٍ في كانون الكون، وفي رماد الإمبراطوريات البائدة وتلك التي ستب
باسم النبريص فلاندر، مثال الرجل الأبيض؟ التربية العاطفية للواحد لا تتناسب مع فلاندر الشقراء؟ يا رب لا تترك لاجئيك الغلابة في أيدي الخطاة البلجيك. مثل هذا النوع من الأحادية في التفكير، يمكن أن يبرهن على احتمالين فقط: إمّا أننا حكيمون تمامًا، أو أننا أغبياء تمامًا ـ ومن الواضح أننا لسنا حكما
ممدوح عزام تبدو صورة الأبطال الروائيّين (الأفضل أن نقول: السياسيّون في الرواية) في كتاب الناقد طه وادي، الذي سمّاه "الرواية السياسية" ("مكتبة لبنان - ناشرون"، 2003)، في غاية الغرابة؛ فهو يقسّمهم في هذا النوع إلى قسمين متناحرَين، القسم الأول هو البطل الذي تحتفي به الرواية، وتقدّر أنه هو شخصيتها ال