خارج السرب

2023-01-05

ذكرى لعيبي

ليس شعراً ولا نثراً، هي رسالة من قلبِ امرأة أتعبها التعب

شتاء ملتهب بالحنين..

الشتاء هنا قارس الوحشة

بارد جدا

مَديد الشهور

فارع الأيام

لكنهُ ملتهب بالحنين..

حارق رغم الصقيع،

ليلهُ كئيب أكثر من ليالي بلاد الصحراء.

تذكرتكَ يا « حاضر بقلبي الوفي وعن عيني غايب»

تذكرتُ دمعتك حين بكيت وقلت: العوز غربة أخرى أيتها الحبيبة.

حينها احتضنتك وبكيت معك..

لكن هل تعرف أن غربتي الحقيقية هي موتك المفاجئ!

ما زلتُ أبكيك

ما زال قلبي موصداً بابه

الشتاء هنا يفتقد ضحكتك

جمرة صوتك وأنتَ تغني لي» نبتدي منين الحكاية»

هل هناك حكاية بعدكَ؟

اشتقتُ لكَ كثيراً…

اشتقتُ لأنفاسك وأنتَ تستنشق عطري وتشهقُ بـ«أفيّش يا ريحة هلي»

يا رائحة الفرح الذي غاب معك « يا بعدهم كلهم»

هل تعرف أني اصطفيتك على قلبي وروحي فأصبحتْ منزلتك عندي كما منزلة «محمّد» بين الرسل؟

هل تعرف.. لو جفّ دمعي سأسكب الروح؟

هل تعرف كل عيد أركل سراب الأيام وانتظرك تأتي

لأن قلبي رآك الحقيقة الوحيدة في هذا الكون المخادع

لماذا استعجلت الفراق الأبدي؟

الشتاء هنا قارس الوحشة

حالك الحنين

والسماء هنا ملبدة بدمع المغتربين

الشوارع هنا خالية من خطوات الأصدقاء.

لكنك تملأ حارات عقلي بخطواتك التي كنتَ تسابقها لتصل وتطرق نافذة قلبي..

نافذتي الآن تحدّق بالمّارّة لعلها تلمح طيفك

«ذكرياتي يا هدية الله» هكذا كنت تناديني..

«ذكراي يا هبة الله»..

«ذكراي يا امرأة استمدت لونها العاجي من عرش الله»..

« ذكرياتي يا عطر الأرض»

هل لي أن أسأل الأرض كيف احتضنتك وشريط ضفيرتي في جيب قلبك؟

ردّ يطيف وزور جفني

وكحّل ارموشي ابحنينك

ردّ وانه وكلبي اعله كلشي

وعاذرينك

كاتبة عراقية








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي