عالم خلف حجاب

الياس خوري عام 2010، وكنت يومها أستاذاً زائراً في جامعة نيويورك، اقترح أحد الأصدقاء قضاء عطلة منتصف العام الدراسي في بنسيلفانيا، من أجل أن يعرفني على الوجه الآخر المحجوب من أمريكا. اعتقدت يومها أن صديقي يقترح عليّ زيارة أحد معازل سكان أمريكا الأصليين، الذين يطلق عليهم اسم الهنود الحمر. رفضت العر


أوكرانيا: هل تعاد الرماح إلى جرابها؟

أحمد بن شريف العصر الذي يحول – والله أعلم – دون تحقيق سعادة فوق الأرض! يخرج إبليس اللعين من قمقمه، ليحطم الليل فوق رؤوس الحالمين من الناس في مضاجعهم ومآلاتهم. يهرعون فرادى وجماعات إلى مآوي الروح، مذعورين من شدة الهلع الذي تخلفه طلقات الراجمات. في عز قدسية الصباح المدثر بالغابات في أو


ضد الحكم بالإعدام

غادة السمان قرأت حكاية رجل جزائري قتل زوجته وأولاده الثلاثة (15 سنة، وتوأمان 12 سنة) خنقاً، مما أعاد مطالبة الناس لتفعيل عقوبة الإعدام (هذا إلى جانب العديد من جرائم القتل والاختطاف). من طرفي، أعتقد أن هذا الرجل الذي خنق زوجته وأولاده (3 أطفال) لا يستحق عقوبة الإعدام؛ فإعدامه رحمة لا يستحقها. عذ


الأسطورة العالقة ما بين فلسطين والبرتغال

إبراهيم نصر الله ولد فاروق وادي في «البيرة»، توأم رام الله التي لا تفصلها عنها أي مسافة، ورحل فاروق في البرتغال. كتب فاروق نصوصه الأولى عن رام الله، وكتب نصه الأخير عن رام الله لشبونة التي رحل فيها. غريب أن توحد روايته الصادرة قبل رحيله بقليل فلسطين والبرتغال على هذا النحو، مكان الو


إدْوارْد سَعِيد، هَاجِسُ المُوسِيقي الإنْسَاني

واسيني الأعرج تحل ذكرى وفاة واحد من أهمّ الشخصيات العربية التي رفعت عاليا القيمة الفكرية العربية والإنسانية، في المنفى الأمريكي. فقد شكّل، منفردا، واحد من حيطان الصدّ ضد مسخ الصورة الحقيقية، واختزال العربي في صفة «الإرهابي». ذكرى أليمة لأنه صعب كثيرا تعويض هذا الصوت الذي لم توقفه لا ا


المقبرة الزرقاء

الياس خوري في الماضي القريب كان الجنوب خريطة موتنا، أما اليوم فقد انتقلت خريطة الموت اللبناني إلى الشمال. لا يزال الجنوب خريطة موت مؤجل، رغم الهدنة غير المعلنة التي نشأت بعد حرب تموز 2006، لكن الموت في جنوبي الجنوب، لا يزال يشكل الخريطة الفلسطينية ويتشكل بها. الموت الجنوبي حمل بذور الحياة، ففي


سرديّات الفرح والفجيعة

علي جعفر العلّاق  (1) لن أنسى تلك اللحظة. زيارة قريتي، في محافظة واسط، حيث ولدت وعشت فيها طفولتي، بعد أن غبت عنها طويلاً. لم يكن معي يومذاك، في السيارة، غير أسرتي الصغيرة، وكان يملؤني إحساس لذيذ بكلّ ما حولي: ها أنذا أعود إليك ثانية أيّتها الطفولة! هكذا كانت أحاسيسي متزاحمة، جيّاشة. لم أكن


من الذي أغرى ذئاب الريح؟ِ

علي جعفر العلاق ذات فجر بارد، وشديد القسوة، ضاق الحبل الغليظ على الرقبة. واختلطت نكهة العيد بالدم النافر من عنق التمثال. قبل تلك اللحظة بسنوات، وفي فجر دموي آخر من عام 2003. عبرت الجسر دبابتان متجهمتان متجهتين إلى جانب الرصافة، إيذاناً بانهيار البلاد على أهلها، وكانتا تقصدان ساحة الأندلس تحديداً.


إسرائيل تزوّر التاريخ

غادة السمان توقفت أمام قول الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي: «أنا من الناس الذين يقولون إن المرأة لا تحكم رجلاً». وأضاف أن اليمنيين حكمتهم بلقيس لطيبتهم وبساطتهم وقلة حيلتهم! ولن أرد على هذا القول، لكنني أحب التذكير بأن رئيسة وزراء فرنسا حالياً هي امرأة، كما رئيسة وزراء كل من فنل


فليسقط «النيش»

د. ابتهال الخطيب الثورات الحقيقية هي ثورات تغيير الأفكار لا الأشخاص، هكذا قلت لأحمد الشاب اللطيف الذي رافقني إبان رحلتي القاهرية، موضوع مقالاتي السابقة، حيث ألقيت جملتي تلك إبان أحد مشاويرنا الكثيرة بجدية وهيبة لا تلتقيان وحديثنا اللاحق المبني على تلك الجملة، والذي ضحكنا بسببه وحوله أنا وأحمد، حت


السمّاعة في جيبي…

سهيل كيوان في الشبكة العنكبوتية توجد مئات آلاف المواد الثقافية، منها مثلاً تعليم لغات مجَّاناً، تبدأ من الصفر ثم تتقدم، أو أنّك تضيف إلى ما تعرفه وترسِّخُه، ومع التقدم في السّن، يفطن البعض لأهمية كل ساعة من أعمارهم المحدودة، لهذا صرت أستغل الوقت بأن أضع سماعة الهاتف في أذني، وأستمعُ إلى برامج معي


الملك إدوارد الثامن.. انتصار سلطة الحب

واسيني الأعرج قصص المُلك في بريطانيا تحمل بعض الغرابة، تسير عادة بشكل خطي إذ لا يوجد ما يعكر صفوها، ثم فجأة يأتي من يكسر هذه الخطية فيصبح منبوذاً، ويُخيَّر بقسوة بين البقاء على خياراته التي كثيراً ما تكون عاطفية أو الملك، فيختار أغلب المتمردين الحرية ويتخلون عن الملك؛ إدوار الثامن، ليدي ديانا، ال


موسم الرقص في لبنان

الياس خوري اسمها سالي حافظ، وهي ليست فنانة أو شاعرة، لكنها كتبت قصيدة بجسدها المنتصب، ويدها التي تحمل مسدساً، ووقفتها على أحد المكاتب في «بلوم بنك» في منطقة السوديكو في بيروت. سالي حافظ قدمت عرضها الفني الجميل من دون أن تدري أن ما تقوم به كان فناً، تماماً مثلما كتب موليير عن السيد جو


غودار وجينيه في فلسطين: برهة المطهر

صبحي حديدي مؤلفات كثيرة صدرت، والأرجح أنها سوف تتعاقب، حول المخرج والمنظّر السينمائي السويسري/ الفرنسي الكبير جان – لوك غودار (1930-2022)؛ لا تقتصر على تثمين منجزه الحافل في إخراج أفلام شكّل معظمها منعطفات فارقة، أو التنظير للسينما من جوانب شتى فنّية وسياسية وفلسفية، بل كذلك مساءلة آراء غود


ضرب النساء في عصر الفضاء!

غادة السمان بأسف قرأت خبراً عن زيادة جرائم قتل النساء في إيطاليا، والإحصاءات الرسمية تجد أن امرأة تذهب ضحية جريمة قتل كل ثلاثة أيام. وبسرور قرأت عن الحفل الذي أقامته جمعية الاتحاد النسائي التقدمي في قاعة مركز صوفر (لبنان) في القصر البلدي للتنمية الثقافية حول «مناهضة العنف ضد النساء والفتيا


«يا ريت تعود»

د. ابتهال الخطيب ليالي القاهرة ليست كأي ليال بالنسبة لي شخصياً، وأتصور كذلك بالنسبة لمعظم من اختبرها وعاش صخبها. قلب القاهرة كما أنه لا ينام ليله فعلياً، هو لا يهدأ درجة عن نهاراته لربما سوى من حيث حرارة الجو ولُزوجته. يصخب ليل القاهرة بالناس والسيارات والأحصنة والمراكب والسفن، يضج بأصوات المتحدث


طفولتي حتى الآن

إبراهيم نصر الله ذات يوم حين كنت أعمل محرراً ثقافياً، خصصتُ زاوية في الجريدة بعنوان «قصتي مع كتابي هذا» يقدم فيه الكتّاب تجاربَهم مع كتبهم الجديدة. وكان في ظني، الذي لم يبق ظنًّا، أن لنا مع الكتب تجارب خاصة، كيف نكتبها، وكيف نعيد كتابتها، نتأملها، وصولًا إلى قرار نشرها، وربما ما بعده،


نوبل، وأشياء أخرى تحت الطاولة؟

واسيني الأعرج نقترب شيئا فشيئا من تاريخ الإعلان عن منح جائزة نوبل للآداب، لهذه السنة (من 3 حتى 10 أكتوبر/ تشرين الأول ) وستتم هذه السنة، خلال أسبوعية نوبل، دعوة الفائزين بالجائزة في سنتي 2020 و2021 لاحتفالية التوزيع في صالة Konserthuset Stockholm وهي شكل من أشكال التكريم العلني الذي كان كوفيد قد












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي