
إبراهيم نصر الله مأزق الأغنية الوطنية، المتعلقة بفلسطين بشكل خاص، أو الأغنية البديلة الموازية عربياً، يبدو لي في بعض الأحيان شبيهاً بالمأزق المتعلق بقصيدة النثر، إذ يبدو الابتعاد عن جانب كبير من قصائد النثر لا يختلف عن ذلك الابتعاد الذي تعمق في ربع القرن الأخير عن الأغنية الوطنية، وإن ظلت حالات م
واسيني الأعرج مازلت عند ظني الأول الذي يحاذي اليوم القناعة المترسخة. هناك تجربة روائية نبتت داخل الصمت قبل أن تفرض نفسها من خلال عملين مكتملين مؤهلين للذهاب بعيداً، والآتي حتماً لن يكون إلا أجمل. بعد سنوات التكوين والمثابرة الثقافية ومحاولات الظل، أصبحت الرواية الصحراوية حقيقة في الجزائر. الأغراض
الياس خوري قرأت مسرحية أوجين يونِسكو «الكراسي»، منذ بضع سنوات، كما شاهدتها على الخشبة حين عرضت في «مسرح بيروت» في تسعينيات القرن الماضي أكثر من مرة. وفي كل مرة كنت أخرج من المسرح مصاباً بالانبهار. نص مدهش وخشبة فارغة يملأها اللغو، وحكاية لا تملك أدنى مقومات الحكاية. الكلا
صبحي حديدي هذا العام، 2023، يكون كتاب سوزان سونتاغ «حول التصوير الفوتوغرافي» قد بلغ سنّ الـ50، رغم أنّ طبعته الأولى صدرت سنة 1977 ولكنّ فصوله بدأت تُنشر تباعاً في مجلة New York Review of Books منذ تشرين الأول (أكتوبر) 1973؛ بمقالة أولى حملت عنوان «التصوير الفوتوغرافي»، سوف
علي حسن الحمد تتسعُ المنفردة لاثنين، لثلاثة، لأربعة، لأكثر من هذا بكثير، تتسعُ لحزنِكَ الذي كنتَ تظنّه يوما أكبر من أن يُحتوى. فجأةً تغدو الجدران مرايا، ويفقد الوقت قيمته الفيزيائية والفلسفية، إنّه المكان المناسب لإجراء الحوارات الجريئة، وممارسة الموت ببطءٍ خارجَ الزمن، لا شيءَ يأتي بغتةً ودفعةً
غادة السمان “بيير بالماد”، اسم مشهور في فرنسا ولا نعرفه نحن العرب غالباً.. إنه ممثل تضحك فرنسا له ويقدم (اسكتشات) فكاهية ناجحة لكنه في الأسبوع الأخير أبكاها حين دمر أسرة فرنسية، في حادث سير هو المسؤول عنه وتبين أن صاحب هذا الوجه الوسيم الضاحك “بالماد” يتناول المخدرات
د. ابتهال الخطيب أحدث مسلسل “الجابرية: الرحلة 422” ضجة مبالغاً بها على الساحة الكويتية بعد أن عُرضت الحلقات الثلاث الأولى منه على منصة “شاهد”، وعلى الرغم من أن المسلسل كان مُقدماً بجملة تفيد أنه عمل درامي “مستوحى من أحداث حقيقية” وأن قصص الركاب الحقيقيين لم يتم
سهيل كيوان في الثامن من آذار، تُطرح قضية حقوق المرأة، في مختلف الأمور الدنيوية، من الترشح إلى مجلس النواب أو الشعب ورئاسة البلدية، إلى حقوقها في العمل والمساواة في الراتب وغيرها. وهنالك أمرٌ أكثر بساطة، وهو المصافحة، فهي تشغل حيِّزاً لا بأس به من نقاشاتنا الاجتماعية، وهذا يظهر في المناسبات. قبل
واسيني الأعرج سئلت يوماً من طرف منشطة مرموقة، في برنامج ثقافي عربي واسع الانتشار: “لماذا لا تكتبون عن الصحراء؟ كأنها ليست قطعة من الجزائر. لاحظت أن معظم الكتابات الجزائرية تهتم فقط بالشمال والغرب والشرق. أنت تملك قدرة كبيرة على ذلك، لماذا لم تفعل حتى الآن؟”، أجبتها ببساطة: “كتبت
الياس خوري لا علاقة للشعر بالنبوّة، فآخر من ادعى النبوة من شعراء العرب قتلته قصيدة هجاء تافهة لا تليق بشعره. فالمتنبي لم يمت كما يموت الأنبياء أو كما يموت الفرسان، بل مات بسبب تردده وعجزه عن القتال أو عن الهرب من وجه ضبّة بطل أُهجية الموت التي كتبها. عدت إلى المتنبي كي أؤكد الفرق بين الرؤيا الشع
صبحي حديدي مضى، ولعله أيضاً انقضى في كثير أو قيل، زمن قريب العهد شهد هيمنة القناع النصفي الذي يغطي الأنف والفم اتقاءً لانتقال العدوى من فيروس كوفيد – 19؛ وتلك أيام كانت بعض عناصرها العصيبة لا تتمثل في اعتماد تقنية الوقاية البسيطة هذه، بل في تأمين القناع حتى في اشكاله الدنيا التي لم تكن بالض
غادة السمان قارئة تتابع ما أكتبه في كتبي وفي عمودي في «القدس العربي» كتبت لي معاتبة لأنني لا أكتب عن «عيد الحب» في 14ـ2 وأنا التي طالما أصدرت كتباً عن الحب، منها مثلاً: «أعلنت عليك الحب» و«الحب من الوريد إلى الوريد» وسواهما. يا عزيزتي، عيد الحب هو ك
د. ابتهال الخطيب يتكرر الكلام العصابي الغريب الذي كأنه خارج من علب معدنية مجوفة لا من بشر ذوي مشاعر وقدرة على التفكر والتدبر، من كثير من الرجال وعدد كاف من النساء حول اكتمال حقوق المرأة مدنياً، وحول تكريم الدين بقراءته الحالية لها وحمايته لحقوقها، وحول محافظة العادات والتقاليد عليها وعلى سلامتها،
إبراهيم نصر الله كانت نابلس وحوّارة وجنين وأريحا، وما يحدث فيها، حاضرًا في الدّورة التاسعة عشرة لمهرجان الأرض للأفلام الوثائقية الذي تنظمه جمعية الصداقة سردينيا- فلسطين في مدينة «كاليري» عاصمة هذه الجزيرة الجميلة، ولم تكن التحية التي وجهها الدكتور فوزي إسماعيل رئيس المهرجان، في حفل اخ
سعيد يقطين أثارني هذا الأسبوع حدثان يتصل أولهما بالتأشيرة إلى فرنسا، وثانيهما بالسرقة العلمية «الموصوفة» في شعبة الجغرافيا في كلية آداب الرباط. يتصل كلا الحدثين باستغفال الآخر واحتقاره، والتعبير عن المكر والخديعة. وهما خلتان تعبران عن الدناءة، وما يمكن أن يقوم به المرء حين يرى نفسه أح
الياس خوري زرت نابلس متكئاً على الكلمات. كان ذلك منذ سنتين، حين اكتشفت الحكاية من خلال عينيّ اللتين صنعتا إيقاع رواية «رجل يشبهني» التي كنت أقوم بإنجازها كجزء ثالث وأخير من «ثلاثية أولاد الغيتو». خرجت الفتاة النابلسية من الحكاية، فرأيتها تغادر ركام «صبّانة كنعان&raq
صبحي حديدي ليس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولا «حزب العدالة والتنمية» وكوادره وقياداته، هم وحدهم دعاة استعادة الإمبراطورية العثمانية كما يسود اعتقاد شائع؛ تبسيطي من حيث المبدأ، ولكنه أيضاً يختزل ظاهرة اجتماعية وثقافية وشعورية تتجاوز بكثير عناصر الحميّة الدينية أو نوستالجيا الخلافة
غادة السمان منذ فترة، بالضبط فجر الإثنين 6 شباط/ فبراير استيقظ أهل بيروت على زلزال، كأن زلزال الحياة السياسية والمالية وسواها لا تكفيهم! واتصلت بي صديقة هاتفياً إلى باريس وأخبرتني عما يدور في بيروت. ارتاح الناس (وهذا أمر طبيعي) وهبط البعض إلى الشوارع باستثناء… سكان الطوابق العالية لانقطاع