تغذيةدواءأعشابزيوتدايتتقارير طبيةأوبئةفاكهةخضرواترأي طبي

عقار جديد يحي آمال القضاء مرض الملاريا

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-03-24

 واشنطن - وكالات - قال فريق دولي من العلماء إنهم طوروا مادة فعالة من نوع جديد من شأنها أن تحسن مكافحة الملاريا بشكل حاسم.

 
وأوضح الباحثون أن هذه المادة التي أعطوها اسم “إي إل كيو 300″ أظهرت نتائج مبهرة خلال التجارب التي أجريت في المعمل وهي تقتل أهم البكتريا المسببة للملاريا في جميع مراحل تطورها، كما يتحمل جسم المريض هذه المادة بشكل جيد وبدون مضاعفات خطيرة، حسبما ذكروا في دراستهم التي تنشر اليوم الأربعاء في مجلة “ساينس ترانزليشنال ميديسين”.
 
كما شدد الباحثون على أن البكتريا المسببة للملاريا لا تكتسب مناعة من كثرة تعرضها لهذه المادة، ولكنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى أن الدراسات المنتظر إجراؤها على الإنسان هي التي ستحسم أمر هذه المادة .
 
وكانت دراسة سابقة توصلت إلى إضافة دواء يخفّض من مستوى الكولسترول وإلى علاج لمكافحة الملاريا يحمي من التراجع الإدراكي عند فئران مصابة بالملاريا الدماغية.
 
وتوصّل الباحثون بجامعة “يوتا” الأميركية الذين قيّموا تأثير أدوية الستاتين المستخدمة لخفض مستويات الكولسترول بالدم على فئران مصابة بالملاريا الدماغية، إلى أن إضافتها للعلاج التقليدي المضاد للملاريا تمنع الاختلال الإدراكي لدى هذه الفئران.
 
 وقال الباحث المسؤول عن الدراسة، جاي زيمرمان، إن علاج الستاتين الذي يخفّض التهاب الأوعية الدموية والتراجع الإدراكي، يشير إلى أن المثيرات للأوعية الدموية والالتهابات تؤدي إلى مرض دماغي وعجز تفكيري.
 
 وأشار إلى أن نتائج هذه الدراسة مثيرة لأن الآثار الإكلينيكية تتخطى الملاريا الدماغية إلى متلازمات التهابية.
 
ومما يصعب علاج المصابين أن طفيل الملاريا من فصيلة “بلازموديوم” يطور مناعة ضد الكثير من الوسائل العلاجية المتوفرة حاليا.
 
ومن المعروف أن الملاريا تصيب نحو 200 مليون شخص في العالم سنويا وتودي بحياة ما يصل إلى 1.2 مليون من هؤلاء معظمهم من الأطفال في أفريقيا. وتحدث 90 في المائة من الوفيات الناجمة عن الملاريا في أفريقيا، وتعزى إلى هذا المرض خُمس وفيات الأطفال.
 
يسبب هذا المرض بشكل كبير في الأصابة  بفقر الدم لدى الأطفال، وهو السبب الرئيسي في ضعف النمو وتعثر النماء. و ترتبط الإصابة بالملاريا أثناء الحمل بفقر الدم الحاد وغيره من الأمراض عند الأمهات. ويساهم في انخفاض الوزن عند الولادة بين الأطفال الرضّع، وهو أحد أبرز عوامل الخطر بالنسبة لوفيات الرضع وإعاقة نموهم ونمائهم.
 
ويصبح الأطفال معرّضين لمخاطر الإصابة بالملاريا اعتباراً من الشهر الثالث من العمر، عندما تبدأ المناعة المكتسبة من الأم في التضاؤل.
 
والمرجّح أنّ حالات فقر الدم الوخيمة تقف وراء حدوث أكثر من نصف مجموع وفيات الأطفال الناجمة عن الملاريا في أفريقيا، علماً بأنّ معدلات إماتة الحالات المُسجلة في المستشفيات تتراوح بين 8 و18 بالمئة..
 
وفي عام 2010 واجه نحو 3.3 مليار نسمة- نصف سكان العالم تقريباً- مخاطر الإصابة بالملاريا. ونتيجة لذلك يشهد كل عام وقوع حوالي 216 مليون حالة من هذا المرض يؤدي ما يقارب 655000 حالة منها إلى الوفاة. والجدير بالذكر أنّ سكان أشدّ البلدان فقراً هم أكثر الفئات تعرّضاً لمخاطر هذا المرض.
 
ويمثّل يوم الملاريا العالمي- الذي حدّدته جمعية الصحة العالمية في دورتها الستين في أيار/مايو 2007- مناسبة للاعتراف بالجهود التي تُبذل على الصعيد العالمي من أجل مكافحة هذا المرض بفعالية.
 
 وللملاريا أثار اقتصادية خطيرة في أفريقيا، وتتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي والتنمية واستدامة الحلقة المفرغة للفقر. إن الملاريا هي مرض الفقر إذ يعاني منها في المقام الأول الفقراء الذين يميلون إلى العيش في المناطق الريفية المعرضة لهذا الوباء خاصة في مساكن رديئة  التشييد لا توفر سواتر وقاية ضد البعوض.
 
 
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي