

يمتلك كثيرٌ من البشر طموحاً يعانق السماء، ويسعون لتحقيقه بكل الطرق المتاحة، والمضي دوماً على طريق المجد ما استمروا في هذه الحياة. ولطالما عُرفت شخصية الإنسان ومدى تأثيره في محيطه ومجتمعه، بكونهما اللبنة الأساسية التي تُبنى عليها الأحلام والآمال؛ فتحولها واقعاً معيشاً، وحقيقة مُسلّماً بها.
في حديثه إلى «زهرة الخليج»، يضع خبير التمكين الذاتي والتأثير الاجتماعي، مجدي حمدان، استراتيجيات واضحة يسهل تطبيقها والإفادة منها في تقوية الشخصية وتوسيع التأثير المجتمعي، يقول حمدان إن كل خطوة يخطوها الإنسان في متاهة الحياة تشبه الغوص في أعماق بحر غامض، يسعى الإنسان لاكتشاف اللؤلؤة الكامنة بداخله، وإن الاستراتيجيات التي ستتم الإشارة إليها، لاحقاً، أشبه بمصباح علاء الدين، الذي يعيد إنارة الطريق لاكتشاف الذات، وتعزيز القدرة على التأثير الإيجابي في المجتمع.
الاكتشاف الذاتي.. رحلة في الأعماق:
يؤكد خبير التمكين الذاتي والتأثير الاجتماعي، مجدي حمدان، أن اكتشاف الذات رحلة مهمة وضرورية لتعزيز الشخصية وتحقيق النجاح، مبيناً أنها رحلةٌ تبدأ من الداخل وتمتد إلى الخارج، وتقدم فهمًا عميقًا لنفس الإنسان وعالمه من حوله.
ويكمل حمدان: «تبدأ هذه الرحلة بالتعرف على نفسك، ومن ثم تتضمن الاستكشاف والتجارب والتحديات والتعلم المستمر، إن تسجيل ملاحظات حول قيمك وأهدافك هو الخطوة الأولى نحو الوعي بذاتك، فلا تخشَ التجارب والتحديات، إذ إنها الفرص التي تساعدك على اكتشاف قدراتك وقواك، ومعرفة مدى قدرتك على التحمل».
ويزيد في حديثه: «إن التجارب قد تتضمن تعلم مهارات جديدة، أو تجارب اجتماعية، أو حتى مغامرات شخصية، وإن كل تجربة بلا شك تضيف قيمة لرحلة الإنسان»، منوهاً بأن الاكتشاف الذاتي لا ينتهي أبدًا، لذا لا بد من البحث عن فرص التعلم المستمر، وتطوير المهارات، والتعلم من الخبراء، وأن يبدأ كل شخص بتقوية وتطوير المهارات المتعلقة بمجال اهتمامه، ما يسهم بشكل كبير في بناء الشخصية وتقويتها وزيادة التأثير في المجتمع والعالم.