

الإنسان بطبعه كائن اجتماعي، يسعى للتواصل مع الآخرين، سواء في محيطه العائلي أو العملي، فالحياة عبارة عن تجربة عيش متكاملة الأركان، يستحيل أن يعيشها الشخص بمفرده، مهما كانت إمكانياته ومهاراتها وانشغالاته اليومية، فلا بد له من وسط اجتماعي، يمارس فيه إنسانيته مع عائلته وأصدقائه.
ورغم ذلك، فقد يشعر الإنسان بالوحدة، في حال لم يجد رفيقاً يشاركه اهتماماته، فالحياة قائمة على مبدأ المشاركة، وهو ما يوضحه «مركز ثرايف للصحة النفسية»، الذي يتخذ من إمارة دبي مقراً له، حيث يبين في تقرير له أن الرجال والنساء يعانون بنفس القدر الشعور بالوحدة، الذي يحدث بسبب عوامل عدة، منها: انخراط الأشخاص بأعمالهم لأوقات طويلة، ما يصعب عليهم التواصل الإنساني مع محيطهم، أو خروجهم من علاقة عاطفية فاشلة، أو آثار النشأة والتربية العائلية التي تجعلهم يميلون للانعزال والعزلة، ما يجعل الفرد يدور في دائرة مفرغة من الأشخاص.
ولمواجهة الشعور بالوحدة، والتغلب على هذه العزلة، سواء كنت في مجتمعك، أو عند الانتقال إلى مجتمع جديد، بحكم ظروف العمل، يجب أولاً التحلي بالطاقة الإيجابية والانفتاح على الآخرين، وعدم أخذ موقف مسبق منهم قبل التعامل معهم، مع ترك مساحة شخصية لك مخفية عن الجميع. من هنا، يمكن الاستمتاع بالوقت من خلال القراءة، أو ممارسة بعض التمارين الرياضية، أو مشاهدة الأفلام، أو التنزه في الطبيعة، والبحث عن مجموعات تقوم بنفس الاهتمامات، والتفاعل معها.