

قال الاتحاد الدولي للهلال والصليب الدوليين ان مرض الإيدز انتشر فى منطقة الجنوب الافريقي الى درجة الكارثة حيث ان هذا الوباء تجاوز قدرات اى دولة بمفردها.
وأضاف ان مليارات الدولارات التى انفقت على مكافحة الايدز عبر العالم لم تصل الى المجموعات التى هى فى امس الحاجة اليها مثل الذين يعملون فى تجارة الجنس والذين يتعاطون المخدرات.
وأعرب الاتحاد عن قلقه من تعثر جهود مكافحة الايدز في أوقات الحروب والكوارث الطبيعية.
وأشار تقرير الاتحاد إلى وفاة 25 مليون شخص بالايدز فيما يعيش 33 مليون شخص وهم يحملون الفيروس كما يصاب بالعدوى 7 آلاف شخص يوميا، وبالتالي فان الأمر وصل بالفعل إلى درجة الكارثة.
وقال الممثل الخاص للصليب الاحمر المكلف بالايدز الدكتور موكيش كابيلا لبي بي سي ان الاموال الموجهة لمكافحة هذا الوباء يجب ان تصل الى اولئك الذين هم فى امس الحاجة إليها.
وأضاف قائلا إنه رغم زيادة احتمال انتشار الفيروس مع الكوارث الطبيعية وفي حالات النزاع إلا أن ما يحدث في الواقع مخالف تماما ففي الوقت الذي يكون فيه التركيز على إيصال مساعدات الاغاثة يتم نسيان مرضى الايدز تماما.
وتابع قائلا "بعد كارثة التسونامي في اندونيسيا عام 2005 كنا أمام موقف يتزايد فيه خطر انتشار المرض".
نموذج كينيا
وأشاد تقرير الاتحاد الدولي للهلال والصليب الأحمر الدوليين بكينيا كمثال طيب على انتهاج سياسة فعالة في مكافحة المرض رغم الأزمة السياسية الأخيرة.
وأوضح التقرير انه رغم تعرض نحو 300 ألف شخص للتشريد عقب الانتخابات الرئاسية هناك وأعمال العنف التي أعقبتها إلا أن العمال الصحيون تجاوبوا بسرعة لضمان استمرار حصول مرضى الايدز على العقاقير التي يحتاجونها.
فقد تم رصد المرضى في المخيمات والاعلان عن خط هاتفي ساخن مجاني يقدم تفاصيل عن أقرب عيادات الايدز.
وقال التقرير إن رد الفعل السريع هذا هو المطلوب في التعامل مع المشكلة التي تتحول إلى كارثة عالمية ستستمر لسنوات قادمة.
يذكر أن تقرير الاتحاد الصادر في العام الماضي ركز على الكوارث الطبيعية مثل تسونامي والإعصار كاترينا ورد الفعل عليهما.