

قال باحثون ان تناول الاسبرين لفترة طويلة قد يكون وسيلة سهلة لتفادي سرطان القولون والمستقيم للأشخاص الأكثر عرضة لاحتمال الاصابة به لكن احتمالات الاصابة بنزيف تجعله خطرا على المرضى العاديين.
واكتشف باحثون بريطانيون ان تناول جرعات يومية من الاسبرين قد يكون مفيدا للمرضى الاكثر عرضة لاحتمال الاصابة بسرطان القولون وانه قلل احتمال اصابتهم بنسبة 70 في المئة على مدى عشر سنوات.
وسرطان القولون والمستقيم هو السبب الرئيسي الثاني لوفيات السرطان في الولايات المتحدة حيث يحصد أرواح نحو 52 ألف شخص سنويا.
وأوضحت بضعة دراسات ان الاسبرين قد يسهم في الوقاية من سرطان القولون والمستقيم. كما يمكن ان يقي تناول الاسبرين يوميا من الاصابة بالنوبات القلبية أو جلطات القلب في الأشخاص المعرضين لذلك.
إلا انه قد يسبب نزيفا معويا وقد يفاقم بعض الجلطات التي تتضمن نزيفا في المخ.
وقال بيتر روثويل من مستشفى رادكليف في اوكسفورد "دائما يتعلق الأمر بالموازنة بين الخطر والفائدة بالنسبة للافراد."
وحلل روثويل وزملاؤه بيانات من تجربتين تحليليتين عشوائيتين مبنيتين على الملاحظة لما يفعله الأسبرين أجريتا أواخر السبعينات والثمانينات. وكانوا يبحثون على وجه الخصوص في نتائج استخدام الاسبرين على المدى الطويل لان الامر يستغرق نحو عشر سنوات لتكوين الاورام الغددية السابقة على السرطان أو الاورام الحميدة في الانسجة المخاطية التي تسبق الاصابة بسرطان القولون.
واكتشف الباحثون ان المرضى الذين تناولوا 300 ملليجرام أو أكثر يوميا من الاسبرين قلت بنسبة 37 في المئة احتمالات اصابتهم بسرطان القولون والمستقيم بعد خمس سنوات وبنسبة 74 في المئة بعد فترة من عشر سنوات الى 15 سنة.
وقال روثويل الذي نشرت دراسته في دورية لانسيت الطبية " اذا لم يكن لديك دليل على أي زيادة في احتمال الاصابة بسرطان القولون والمستقيم فان المخاطر والفوائد عندئذ ربما تكون متشابهة في الحجم..ولذلك قد لا يستحق الأمر البناء على أسس الوقاية من السرطان وحدها."
وأضاف قائلا في رسالة بعث بها بالبريد الالكتروني "ومع ذلك فانه اذا زاد احتمال اصابتك بسرطان القولون والمستقيم..على سبيل المثال من خلال تاريخ عائلي قوي أو الاصابة بأورام حميدة في الانسجة المخاطية أو السرطان في الماضي..فعندئذ تكون الفوائد أرجح من المخاطر
دراسة: حبة أسبرين المساء تخفّض الضغط
وكانت دراسة قد توصلت دراسة اجريت مؤخرا إلى ان تناول حبة اسبرين في المساء تكون اكثر فائدة في خفض الضغط الشرياني، مما لو أخذت في الصباح.
ومما لا شك فيه، فإن العديد من الأطباء يعتبرون هذه النتيجة الأولى من نوعها، رغم أنه مازال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد النتائج قبل طرحها للتداول.
استغرقت الدراسة، التي أجرتها جامعة فيجو بإسبانيا، وتم نشرها في مجلة Journal of the American college of Cardiology، مدة ثلاثة شهور متواصلة، وكانت النتائج كالتالي: عند تناول حبة الاسبرين مساء حدث انخفاض ملحوظ في الضغط الشرياني.. بينما حبة الأسبرين الصباحية كانت نسبة الضغط اعلى قليلا.. أما عندما لم يتم تناول الاسبرين نهائيا كانت النسبة منخفضة نسبيا، ولكن اقل من الفئة الأولى.
وحسب ما ورد في الدراسة، فقد كان التبّدل الاعظم في قياس الضغط عند تناول الاسبرين في فترة المساء، إذ وصلت الارقام إلى أقل من 6.8 في الضغط الانقباضي ( الأعظمي)، وأقل من 1.6 في الضغط الانبساطي (الاصغري) .
ويذكر أنه عندما يكون الضغط الانقباضي في الأشخاص الذين يتجاوز سنهم 50 سنة أكثر من 140، فهذا يشكل عامل خطورة مهم لحدوث إصابات قلبية بنسبة اكبر من ارتفاع الرقم الثاني للضغط الانبساطي.
وذكر الباحثون انه لا يزال غامضا سبب انخفاض الضغط لدى تسعة أشخاص من أصل عشرة ممن تناولوا حبة الاسبرين مساء.
ولهذا، فقد اكدت الدراسة أن النتيجة النهائية لا تزال بحاجة لمزيد من البحث حتى يتم اعتمادها بشكل رسمي، حيث لابد من الاجابة على العديد من الأسئلة اولا.
وحتى يحين ذلك، يحث الباحثون على ضرورة الألتزام في عدد من العوامل الواقية من ارتفاع الضغط الشرياني، ومن أهمها قياس الضغط بشكل دوري، والحصول على النصيحة الطبية لدى الحاجة اليها، والاقلاع عن التدخين، ممارسة الرياضة، اتباع حمية غذائية صحية، المحافظة على وزن صحي مثالي، تخفيف تناول الكحول، والسيطرة على حالات التوتر النفسي.