

لا يخفى أهمية ودور المشاعر في التحكم في ردود أفعالنا. ولكي نوظفها بالشكل الصحيح لنتمكن من زيادة فرص نجاح علاقاتنا الاجتماعية وأخذ القرارات الصحيحة في حياتنا وزيادة ثقتنا بأنفسنا لابد من معرفة انفعالاتنا السلبية وكيفية التحكم بها.
في ورشة قدمتها المدربة الدولية المعتمدة في البرمجة اللغوية والعصبية وكوتش تعديل السلوك أماني سالم، عرفت الانفعالات على أنها «حالة من التوترات التي تنشأ نتيجة المواقف التي تحدث فيها اضطرابات داخلية وعدم وجود وكفاية الوظائف المعرفية اللازمة لمواجهتها»، توضح «هي طاقة شبيهة بالبراكين حال انفجارها، تنشأ بسبب تراكم المواقف وتولد صراعاً داخلياً بسبب عدم القدرة عن التعبير عنها»، تكمل «عادة ما ينشأ الصراع بين فريق الصامتين الذين يعتقدون أن الطرف الآخر أشخاص حقودون غير قادرين على فهمهم بينما هم في الحقيقة يعبرون عما في داخلهم بكل بساطة فيولد عن هذا التعبير صراع بين الطرفين»، كما تشير "الحل يكمن في حاجة الطرفين للتغيير ليتمكنوا من ضبط انفعالاتهم، على الشخص الصامت أن يتعلم تقبل الآراء الأخرى وعلى الطرف الآخر تعلم الطريقة المناسبة للتعبير لكن ذلك لا يمنع من الحاجة لالتزام الصمت في بعض المواقف، لذلك على كل شخص منا أن يشخص نمط شخصيته إلى أي اتجاه هو أقرب، للصمت أو الحديث!!! لذلك نحن كبشر نفضل الوسطية بين كل ذلك، حيث يمكن تشبيه الأمر بخط الإعداد الذي يبدأ من الصفر وينتقل للموجب ومن ثم السالب».
نعم، أكثر أسباب الأمراض التي نعانيها تنجم عن رد فعل على موقف، لكن لا يمكننا أن نسقط انفعالنا على موقف كسبب رئيسي، لكن يمكننا أن نصفه بالفتيل الذي أشعل الوضع نتيجة تراكم مواقف كثيرة سابقة، لذلك على كل فرد أن يعي طريقة تفكيره وزاوية رؤيته للمواقف، فالوصول للوعي والإدراك هو بداية التغيير.
تكشف سالم «الانفعال أنواع ويمكن لموقف بسيط أن يسبب لنا انفعالاً سلبياً كما يمكن أن يقودنا إليه الحزن الناجم عن الفقد، لكن علينا أن نضع له وقتاً وحدوداً ولا نتركه يأخذنا لأبعاد أخرى، فقد اكتشف العلماء أن جميع أعضاء أجسامنا مرتبطة بنسيج مرتبط بشعور».