فوربس: جاثمة على الأرض منذ أشهر.. ما مصير مقاتلات إف-16 العراقية؟

2020-07-01 | منذ 1 شهر

حذر تقرير نشرته مجلة فوربس الأميركية من مشاكل تقنية جدية تهدد سرب طائرات إف-16 التابعة للقوات الجوية العراقية، ما جعلها جاثمة على الأرض منذ ستة أشهر.

وقال الصحفي بول إيدن الذي يقيم بكردستان العراق في تقريره بالمجلة إن عام 2020 لم يكن حتى الآن عامًا جيدًا بالنسبة لمقاتلات إف-16 التابعة للقوات الجوية العراقية، ومع ذلك فإن مستقبل هذا الأسطول ليس بالضرورة كئيبًا.

وأشار إلى أنه نتيجة التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية قرب مطار بغداد مطلع العام الجاري، بدأت الولايات المتحدة في الانسحاب من عدة قواعد في جميع أنحاء العراق.

وكجزء من هذا الانسحاب، تم إجلاء المتعاقدين الأميركيين من قاعدة بلد الجوية، حيث تتمركز طائرات إف-16 العراقية، بسبب الخطر الذي تشكله الهجمات الصاروخية التي تشنها فصائل عراقية مدعومة من إيران.

وكان هؤلاء المتعاقدون الأميركيون قد ساعدوا العراق من قبل في الحفاظ على طائرات إف-16 التي استلمت بغداد عددا منها من واشنطن عام 2015، وإبقائها قيد التشغيل.

ومنذ مطلع العام الجاري، أصبح العديد من تلك الطائرات متوقفا بسبب نقص الدعم الفني والصيانة، وذهب أحد كبار المسؤولين العراقيين أخيرا إلى حد القول إن أسطول العراق من طراز إف-16 "على وشك الانتهاء"، كما يقول إيدن.

ولم يعد بإمكان العراق، في الوقت الحاضر، مواصلة الدوريات الروتينية التي كانت تستخدمها طائرات إف-16 التي كانت تنفذها في محافظة الأنبار غرب البلاد، حيث كانوا يراقبون أي تسلل لتنظيم الدولة الإسلامية عبر الحدود السورية.

ورغم هذه الانتكاسات على مدى الأشهر الستة الماضية، لا ينبغي شطب مقاتلات إف-16 العراقية حتى الآن.

ويستبعد الخبير البارز الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مايكل نايتس أن يتخلى العراق عن الاستثمار الكبير في أسطول مقاتلات إف-16 وطياريها.

وأضاف أن "العراق لن يكون الدولة الأولى التي تتوقف عن استخدام جزء من أسطولها أو تخفض عدد ساعات الطيران التي يحصل عليها طياروها بسبب نقص التمويل"، مشيرا إلى أن ذلك يحدث في جميع أنحاء دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وتعرض أفراد أميركيون في قواعد عراقية -بما في ذلك قاعدة بلد- لهجمات صاروخية نفذتها فصائل مدعومة من إيران عدة مرات خلال العام الماضي.

ولم تفعل بغداد شيئا لمحاربة تلك الجماعات، لكن في يونيو/حزيران الماضي، اتخذت حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي موقفا، واعتقلت 14 عضوا في جماعة كتائب حزب الله المشتبه الرئيسي في العديد من الهجمات الصاروخية.

مثل هذا النهج الثابت من قبل الحكومة العراقية ضد مثل هذه الجماعات يمكن أن يساعد في إقناع وطمأنة المتعاقدين الأميركيين بأن العودة إلى العراق آمنة نسبيًا ومواصلة مساعدة بغداد على إبقاء طائراتها من طراز إف-16 قيد التشغيل.

وقال نايتس "حماية المواطنين الأجانب ضرورية لاستئناف دعم إف-16".

ومن ناحية، كان تمركز طائرات إف-16 العراقية في قاعدة بلد الجوية "مزعجًا دائمًا بسبب وجود كل من الفصائل الشيعية وتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة".

ومن ناحية أخرى، تعتبر قاعدة بلد أيضًا "موقعًا مثاليًا من حيث المدى، حيث إن طائرات إف-16هي طائرة قصيرة المدى، إذ يفتقر العراق إلى القدرة على تزويد الطائرات بالوقود في الجو".

واقترح نايتس أن ينقل العراق العديد من طائرات إف-16 إلى قواعد أخرى في البلاد، وكانت القواعد البديلة التي اقترحها تشمل مطار بغداد أو أربيل، أو قاعدة الأسد الجوية في محافظة الأنبار غرب العراق، والتي تقع بالقرب من الحدود السورية.

وقال نايتس إن "طائرات إف-16 العراقية ليست مهمة للغاية في الوقت الحاضر بسبب وجود التحالف الدولي وسلاحه الجوي".

ومع ذلك، إذا غادر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، فقد تصبح طائرات إف-16 العراقية، الوحيدة القادرة على الوصول إلى أي هدف أو موقع بسرعة.

وخلص نايتس باقتراح خيار آخر يتمثل بالاستعانة بطائرات أقل تعقيدًا وتكلفة وبالطائرات دون طيار التي يتم حملها باستمرار في الجو قريبا من الأهداف المحتملة، إذ يمكنها أن تملأ فراغ إف-16 في نهاية المطاف.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي