ملائكة لظلال المعنى

2026-06-26 | منذ 1 ساعة

أحمد بلحاج آية وارهام*


1


إذا انطفأت فيك الجهات،
وصرتَ لا تعرف شرقاً من غرب،
هم يمدّون خريطةً من نورٍ داخلك،
ويقولون: «هنا.. يبدأ الرجوع الحقيقي».

 

2


هم جسرُك
إذا أردتَ العبورَ دون أن تخطو،
وظلُّك إذا اشتدّ وهجُ الامتحان،
وهم الحُبّ
إذا صار كلُّ ما عداه يُثقِلُ الروح.

 

3


إذا ناداكَ المدى،
ولم يكن فيك جناح،
رفعوك على أكفِّ الغيب،
ومضواْ بك نحو الذي لا يُقال ولا يُزول.

 

4


هم الختامُ الذي لا ينتهي،
والسطرُ الأخير
في كلّ كتابٍ لم يُكتَب،
هم شهودُك على ما كنتَ،
وما كنتَ تحاول أن تكون.

 

5


فإن سألت: «من أنا؟»
قالواْ: «أنتَ من عبرتَ بنا
دون أن تراكَ عينٌ،
لكن عرفتكَ الأرواحُ
كما تُعرف الأشياءُ في النورْ».

 

6


مَلَائِكَةٌ تَحْمِلُ الْأَضْوَاءَ فِي أَكُفِّهَا،
وَتَرْسُمُ عَلَى صَفَحَاتِ اللَّيْلِ أَسْرَارَ الْوِدَاعِ،
فَإِذَا مَشَيْتَ بَيْنَ الْأَحْلَامِ وَالْأَوْهَامِ،
هُمْ يَقُولُونَ: «لَيْسَ الْوَقْتُ إِلَّا وَهْمًا.. فَامْشِ فَوْقَهْ!»

*شاعر من المغرب











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي