

عبدالناصر مجلي*
تلك المدينة
التي عبرت تاريخ قصائدي
كمثل جملة ناقصة
ممتلئة بمائة ألف سنة
من الياجور والسعطر
أيُّ سحرٍ رصدته لي
أنا رجل الثلج المصفح
بحراشف بحار مجهولة
تنازعها التضاريسُ نحولةَ الماء
المجفف على شواهد
عالية، مشويةِ الأكباش
الخارج على أعراف
قبائل تحلف باللات والعُزّى.
أيُّ وثنيةٍ مبرقشةٍ
تدفعني إلى اللهج بضوء قمرياتها،
الساحرة على ضوء أقمارٍ ملونةٍ تخرج
كلما غابت شمسُ سهوبٍ تجرحني أطرافُها.
أنا شاعرٌ بدويٌّ
تاهت به ناقته في ضجيج مدنٍ
انسعرت على مهلٍ بعيد
أحنُّ إلى رملٍ وأحجارٍ وجذعِ لبانٍ
أقصُّ عليها أحزاني مثل ماعزٍ جبليٍّ
وجد نفسه فجأةً في كوكبٍ آخر.
تلك المدينة
التي تعبرني مثل طيفِ جنيةٍ
رأيتها في مجلس عبد شمس سبأ
قبل آلاف السنين.
*شاعر وقاص وروائي يمني أمريكي
* مقطع من نص طويل