
جميل مفرح*
○ أتعثَّر في ظل عمود الإنارة
فأفقد توازني وأتمايل
ثم سرعان ما أنجح في التماسك..
ومع ذلك أراني
أنحدر متدحرجاً كعجلة
فيما قدماي ثابتتان في المكان..؟!
○ في الجوار بناية مهجورة،
في شرفتها أصايص عائمة
تعتمر ستائر بيضاء
وتتدلى منها حياةٌ ناضجة..
○ وفي الجانب الآخر
بائع بطاطا.. عجلات عربته
مفرغة من الهواء..
بينما صوته
يتجول طليقاً ليملأ الأزقة..
○ أقرب من كل هذا
امرأةٌ بزرقاوين ذابلتين،
تميل برأسها قليلاً
للأعلى... فتغيم السماء وتمطر..
○ أتعثر مرة أخرى بصندوق
من الذكريات المهملة
فتتناثر منه:
شيفرات حلاقة صدئة،
وملامح امرأةٍ أزعمُ أنها منسية،
ونصٌ طويلٌ لا يزال سقفه
مفتوحاً منذ عشرين عاماً..
يا له من خيال مفرط..!!
هذا النهار مزدحم بالأقمار،
بينما الليل أعزبُ
يبحث عن شمعة تؤانسه..!!
○ أخيراً أقف على باب المنزل
وأحاول التذكر:
هل أنا في الداخل الآن
أم علي أن أطرق الباب..؟!
*شاعر يمني - من صفحته الشعر على فيسبوك