الشاعر المغربي أحمد العمراوي: لابد من إطار أخلاقي وقانوني يميز بين الإبداع البشري والإنتاج الآلي

2025-12-22

أحمد العمراوي (1955) شاعر مغربي معاصر، عُرف بنتاجه الإبداعي منذ تسعينيات القرن الماضي، الذي استلهم فاس بعمرانها وأبوابها ونواعيرها وفسيفسائها وذاكرتها الشعبية، وساهم بدوره في موجة جديدة من التحديث الشعري الذي راهن على جماليات المغايرة والاختلاف، أسوة بممثلي الحساسية الجديدة التي يممتْ شطر المغامرة الكتابية. ابتداء من باكورته الشعرية «مجمع الأهواء» (1997)، الذي تشربت نصوصه من روح التجربة الصوفية، بما فيها من شطح وانخطاف وتماهٍ وانتشاء بالحواس، ومرورا بـ»ينابيع مائية» (2003) و»باب الفتوح» (2006) و»يتجددون كأفعى» (2015)، وليس انتهاء بـ»أختار الطريق وأنسى المسافة» (2024)، يعطي الشاعر لقصيدته صفة المنح الذي به تعيد ترتيب أشجار النسب الرمزي بالنسبة إلى ذاتٍ مأخوذة باكتشاف أشياء العالم وتوسيع معطياته جماليا، بقدر ما تعيد تشكيل المتخيل الشعري وهو ينفذ في اللامرئي والمحلوم به ويجعل القارئ يتأثر به ويشارك في تأويله. استعادة الطفولة، والافتتان بالمكان الحضاري وذاكرته التاريخية، والتأثر بالمرجع الصوفي، وتبئير مكونات البعد البصري والتشكيلي للقصيدة في انفتاحها على الزمن الرقمي (علامات، رموز، فجوات بياض)، قد تكون هذه أبرز الخصائص الفنية التي تنتظم مشروع أحمد العمراوي الشعري، في توازٍ مع ما يشهده الشعر المغربي المعاصر من مقترحات كتابية جديدة ومغايرة.
للشاعر تأملات نقدية لأحوال الشعر والشعراء في زمننا، من خلال كتبه: «الشاعر وظله» (2004) و»يقول الشاعر» (2007) و»الكتابة وأسرار الرماد» (2019). كما له مساهمات في محترفات الكتابة الإبداعية وكتابة الشعر، التي ظل يكرسها لتنمية مواهب الأطفال وطلاب المدارس من موقعه كدارس للشعر ومؤطر تربوي، وقد وثقها في «الكتابة الإبداعية والمتخيل الشعري للتلاميذ» (2008). وفي زمن الثورة الرقمية، كان من الأوائل ممن أنشأ موقعا شعريا إلكترونيا في المغرب وأشرف على عدة منتديات شعرية في فضاء الإنترنت، وما زال يتفاعل مع منتجات هذه الثورة في علاقاتها المتحولة بقضايا الكتابة وأخلاقيات التأليف والإبداع الإنساني.

*كيف جاء أحمد العمراوي إلى الشعر، وعقد عليه زمام كينونته؟ هل تذكر واقعة من ماضيك الشخصي شدتك إلى هذا الكائن الغامض؟ هل لعمارة فاس حيث نشأتَ شأنٌ في الموضوع؟
ـ نشأتُ داخل مكتبةٍ، جنبا لجنبٍ مع «مفتاح العلوم» ودواوين «المتنبي وأبي نواس والشافعي، ومتون النحو والفقه والأصول. مدينة فاس احتضنتني منذُ البداية وأنا رضيع قادم من باديتها القريبة. فاس مكان شعري بامتياز. والدي كان فقيها ومتصوفا من العلماء القرويين في الفقه والشعر والنحو خاصة. هكذا وجدت نفسي منذ البداية مشحونا بهذا الهم الجميل الذي سيزداد عمقا مع الأيام. لقاءات ونقاشات وتنافس بيننا في المراحل الأولى من الدراسة، دفعتني لبحر الكتابة والقصيدة. أخي إدريس المرحوم الملقب بإلياس إدريس كان شاعرا، وأخي الأصغر محمد شاعر ومترجم يعيش في فرنسا، بل أقول لك دون نرجسية أن أخوالي كانوا شعراء يتنافسون مع والدي في ارتجال القصائد مع عمي والد عبد الخالق العمراوي.
هذه الشرارة مع المكان وأهله. مكان وثني جميل مثل فاس، كما يسميها محمد الشركي، ربما هي التي خلقت في الشاعر، الذي سيتعمق مع بعضٍ ممن جايلني في الثمانينيات، بل ربما في منتصف السبعينيات. أذكر أننا في الثانوية، وكان يجلس إلى جانبي صديق عزيز هو محمد الروكي العالم المعروف حاليا، وكان الأستاذ اللبـار يدرسنا العروض من خلال «ميزان الذهب» المعروف، وكان يخلق المنافسة بيننا في ضبط الإيقاع شفويا، ومن سيتعرف أولا على الوزن على طريقة الموسيقى الأندلسية، فكانت الأجوبة تأتي إما من طرف محمد الروكي، أو من طرفي، وكان الأستاذ بعدها يمنع علينا المشاركة ليترك للآخرين فرصة تعلم ميزان الشعر والعروض. هذا الحس بالإيقاع في القصيدة العمودية ثم في قصيدة التفعيلة التي دافعنا عنها كثيرا في تلك المرحلة، ربما كانت هي بداية الطريق نحو الشعر والقصيدة.

*كتبتَ الشعر في الثمانينيات، ولكنك تنتمي بفعل السياق إلى جيل التسعينيات الذي حقق طفرة أساسية في سياق تحديث الشعر المغربي. في نظرك، ما هي أهم المكاسب والآثار التي تنسب له؟ وماذا تذكر من علامات تلك الحقبة؟
– رغم تحفظي قليلا في مصطلح «الجيل الشعري» الذي نقبل به للتمييز في النقد، فإن بين جيل الثمانينيات والتسعينيات ترابطا وتشابكا كبيرين. نحن جيل ما بعد النكبة، وجيل الانتقادات والصراعات بين الشعر العمودي وقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر التي كانت في بدايتها آنذاك. شعراء التسعينيات هم شعراء البين بين: بين التفعيلة وبين قصيدة النثر، وأعجبني لفظ «الحساسية الجديدة»، الذي أطلقته في إحدى دراساتك. فلكل جيل حساسيته الخاصة تبعا لوسائل ومؤثرات التلقي.
نشأنا جنبا لجنب مع كبار الشعراء في فاس: محمد بنطلحة، رشيد المومني، محمد السرغيني، محمد بنيس، إلى جانب كتاب آخرين مثل محمد برادة وعبد الكريم غلاب وإدريس بلمليح وعز الدين التازي وعبد اللطيف اللعبي وغيرهم.. كان هؤلاء قدوتنا من ناحية، ثم كعادة الحساسية الجديدة سيتم التمرد قليلا على «الأب الشعري»، وسيتم الاقتداء إما بمدرسة أدونيس أو بمدرسة محمود درويش. داخل جمعية الأقنعة التي شاركت في تأسيسها كانت النقاشات تصل إلى حد الصراع الإيجابي بيننا. وقد استضفنا فيها آنذاك وبإمكانياتنا الخاصة أهم كتاب المغرب والمشرق مثل أحمد المجاطي وأحمد المديني وغيرهما.
سيظهر التمرد أكثر لدى المدافعين عن «قصيدة النثر» المتشبعين بتيار شارل بوكوفسكي في الكتابة لا في الحياة. وكذا من خلال كتاب «قصيدة النثر من بودلير إلى الوقت الراهن» لسوزان برنار. تمرد خلق صراعات إلى حد كتابة البيانات والبيانات المضادة، وإلى حد الحط من قيمة طرف بآخر. وهذا أمر معروف يمكن الرجوع إليه في كتابة تلك المرحلة.
جيل التسعينيات كان جيل الكتابة الورقية والنشر الورقي، وقد لا تجد منبرا لنشر قصيدتك، إلا إذا أجازها المشرف على المجلة، أو على الملحق الثقافي للجريدة آنذاك. من هنا كان الاحتياط الكبير في النشر، والرهبة من الكتابة في الشعر الذي لم تعد الموهبة وحدها كافية فيه، بل لا بد من المعرفة، ومن التصور، ومن الصنعة. أردد مع القائلين: «الكلمة الأولى من الله، وما تبقى فعلى الشاعر». وأضيف لها ما أقوله: «في كل واحد منا يرقد شاعر وما علينا إلا إيقاظه».
كان مجتمع الشعراء مجتمع أقلية فاعلة آنذاك. الكثير من الشعراء لم يصمدوا لمواصلة الطريق لاعتبارات كثيرة، ومن واصل هم المعروفون الآن، وربما هم المؤثرون بشكل مباشر أحيانا، وبشكل غير مباشر من خلال التدريس والإشراف على البحوث الجامعية.

*صدر ديوانك الأول «مجمع الأهواء» عام 1997. كيف تستعيد تلك اللحظة وحماسة الشاب؟ وهل كان يحمل في داخله ما حرصتَ على استئناف في مستقبل شعرك؟
-»مجمع الأهواء»، الذي صدر في طبعتي 1997 و2001، هو عصارة تجربة ابتدأت في الثمانينيات لتكتمل وتنقح في التسعينيات. هو ديوان صدر دون أن يكون صاحبه قد نشر منه سوى قصيدة واحدة هي قصيدة «مجمع الأهواء»، وفد نشرت في ركن بسيط في صفحة حوار من جريدة «العلم» آنذاك، لم أكن أبالي بالنشر في تلك المرحلة، ولكن المفاجأة التي شجعتني على مواصلة الكتابة الشعرية هو الطريقة التي استقبل بها الديوان. مما أذكره أن جريدة «الاتحاد الاشتراكي» قد كتبت: «هذا شاعر يثير الانتباه بقوة». وكتبت العلم: «هذا ديوان شعري يصدر في وقت كثر فيه الشعر وقل فيه الشعراء». شعرتُ بلذة كبيرة من خلال هذا الاعتراف الكبير بشاعر لم ينشر أي قصيدة في المغرب قبل صدور الديوان. استضافني الكثير من الصحافيين والنقاد، ودُرس الديوان وكثب عنه الكثير. هي لحظة لم أكن أتوقعها. والكتاب الأول هو ما يحدد مسار الشاعر من خلال التلقي. هل واصلت بتميز عن الآخرين؟ هل خلقت عالمي الشعري الخاص؟ هذا ما أتركه للنقاد.
أما هل حقق الديوان انتظاراتي، فأظن أن الشاعر سيظل طيلة حياته يبحث عن القصيدة الواحدة، والتي إذا كتبها فسينتهي شعريا على الأقل، لذلك لا يقنع الشاعر بما قدمه. تواصلت الإصدارات بشكل مختلف أحيانا من خلال ينابيع مائية التي هي قصيدة واحدة في ديوان واحد، ثم «باب الفتوح» إلى الديوان الأخير «أختار الطريق وأنسى المسافة» الصادر عن بيت الشعر في المغرب. وفعلا ما زلت أبحث عن الطريق ولا تهمني المسافة كعادة الشعراء.

*بوصفك شاعرا، ثم مدرسا للشعر يفتح ورشات الكتابة الشعرية وتلقيها في فضاء المدرسة، هل تتضايق من الذكاء الاصطناعي وهو يخوض غمار الشعر، بتوليد النصوص واقتراح نماذج وتحليلات لها، بل تعليمها وترجمتها؟
– بعد دهشة الإنترنت والوسائط الاجتماعية من فيسبوك وغيره، تأتي دهشة الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكل شيء. في بضع ثوانٍ سيجيبك ويثيرك ويناقشك ويوجهك لما تريد، وكأنه مارد القمم القديم. قد يخلط أوراق المبدع حين ينوب عنه في الولادة والوضع. كتابة قصيدة في رأيي هي شبيهة بوضع جنين يكون عاريا تماما، ثم تستمر رعايته إلى أن يكتمل. ومن هنا ستكون كتابة قصيدة بالذكاء الاصطناعي بمثابة «وضع» بالنيابة، أي استعارة رحم. أعرني رحمك لأكتب يقول الشاعر المبتدئ للذكاء الاصطناعي. فأين ألم الولادة؟ وأين لذة هذا الألم؟ وأين ما كان يقوله الشاعر المصري الأبنودي معبرا عن ولادة قصيدة، لكونه كان يغرز أظفاره في عنقه وهو يبحث عن كلمة ضائعة. صراحة لا يضايقني كثيرا هذا الوضع بالنسبة للشعر، ولا الترجمة، ولكن ما يضايقني أكثر هو سذاجة المتلقي من جهة حتى لو كان ناقدا متمكنا، وتضليل شاعر الذكاء الاصطناعي لمنشئ الشعر من جهة أخرى. هذا عصر تتفيه كل شيء (من التفاهة)، ولكن البقاء للأصلح، وللأكثر أصالة كما يقال.
اشتغلتُ وما زلتُ، كما تعلم، في محترفات (ورشات) الكتابة الإبداعية وكتابة الشعر منذ الثمانينيات إلى اليوم، وكل مرة أكتشف متعة لدى الأطفال والكبار أيضا في كتابة قصيدة. ومؤخرا قبل شهر تقريبا، وضمن اشتغالي مع جمعية أصدقاء المرحوم عبد الإله بوعود، اخترتُ موضوعا أطلقت عليه: «جيل Z، الذكاء الاصطناعي وتأتأة الشاعر». كان اختياري ينطلق من قصيدة: «لهذا أتأتئ» للشاعر المغربي محمد بنطلحة. قصيدة تستعصي على الفهم. وزعت استمارة للذكاء الاصطناعي على المستفيدين الذين كانوا حوالي عشرين مستفيدا. قسمت المجموعة إلى قسمين: قسم سيجيب على أسئلة محددة بشكل عادي توصِلُ لكتابة قصيدة خاصة، والآخر سيوظف الذكاء الاصطناعي. من بين الأسئلة التي طرحناها: – ما فهمك الخاص للعنوان وما علاقته بالنص؟ – ما فهمك الخاص للقصيدة عامة؟ – في رأيك هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينتج مثل هذا النص؟ احتفظ بلفظ «لهذا» واكتب قصيدتك. لقد تشابهت أجوبة الطرفين عامة.
قال أحدهم: لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينتج نصا إبداعيا، لكن هناك فروق دقيقة بينه وبين البشر. وقال ثان: يصعب على الذكاء الاصطناعي في رأيي امتلاك أحاسيس كالبشر. وقال آخر: أكيد يمكنني كتابة مقطع قصير بأسلوب مشابه للمقطع الذي طلب مني، أي وصف المشاهد مع دمج الانطباعات الشخصية والعاطفية، إلخ.

*في هذا السياق، ألا يمكن للشعراء استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لاستكشاف أشكال جديدة، أو لتجاوز العقبات الإبداعية، مثلما يمكنه أن يكون أداة تربوية لتعليم الشعر، بتقديمه الأمثلة والتحليلات، ومساعدة الطلاب على تركيبها؟
– لقد بينت التجربة التي أوردناها أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي الموجه لاستكشاف الأشكال ومقارنتها بالذكاء البشري، متجاوزا الأخطاء النحوية والإملائية، ومسهلا على المدرس، أو المشرف على ورشات الكتابة الإبداعية مهمة التصحيح والوقوف عند الأخطاء التي يرتكبها المستفيد، بما أن المهم هنا هو إيقاظ الخيال أولا. لقد ساعد الذكاء الاصطناعي الطلاب كثيرا، ولكنني حين سألتهم عن أي الطريقتين أفضل لكتابة القصيدة، كان شبه إجماع على الكتابة الذاتية أولا، ثم الاستعانة بالآلة بعد ذلك.

*غير أن السؤال الأهم: عما ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكنه حقا التقاط جوهر أو روح الشعر، والذي غالبا ما ينظر إليه على أنه عمق إنساني بطبيعته؟ ثم مدى أخلاقيات نسب تأليف الأعمال التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، والقيمة الفنية لهذه الإبداعات؟
– لقد وضعنا الذكاء الاصطناعي في ورطة نحن الشعراء. وسؤالك المهم هنا المتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على التقاط جوهر الشعر يطرح إشكالا فلسفيا وجماليا عميقا. فالشعر، في جوهره، ليس مجرد بناء لغوي أو انتظام إيقاعي، بل هو تعبير عن تجربة إنسانية مركبة، تنبع من الوعي بالذات، والذاكرة، والألم، والفرح، والتاريخ الشخصي والجماعي. ومن هذا المنظور، فإن الذكاء الاصطناعي لا يعيش التجربة، بل يحاكي آثارها اللغوية والأسلوبية اعتمادا على معطيات سابقة وأنماط إحصائية. نعم قد ينجح في تقليد شكل الشعر، وقد يدهشنا أحيانا بسلامة الصورة، أو عمق المجاز، لكنه يظل عاجزا عن امتلاك الروح الشعرية بوصفها تجربة وجودية أصيلة. أما على مستوى أخلاقيات التأليف، فالإشكال يزداد تعقيدا. فالأعمال المنتَجة بالذكاء الاصطناعي هي نتاج تفاعل بين خوارزمية ومخزون هائل من النصوص البشرية. فهل يُنسب النص إلى الآلة، أم إلى المبرمج، أم إلى المستخدم الذي وجه الأداة؟ هنا تبرز ضرورة إيجاد إطار أخلاقي وقانوني واضح يميز بين الإبداع البشري الأصيل والإنتاج الآلي المساعد، ويشدد على الشفافية في الإعلان عن طبيعة العمل ومصدره، حماية لحقوق المؤلفين، ومنعا للالتباس أو الادعاء الزائف بالإبداع.
أما من حيث القيمة الفنية، فإن الإبداعات التي يولدها الذكاء الاصطناعي يمكن النظر إليها كمُنْتَجات ثقافية ذات طابع تقني وتجريبي، وقد تمتلك قيمة جمالية أو تعليمية، لكنها غالبا ما تظل فاقدة لذلك الأثر الإنساني، الذي يجعل النص الأدبي قابلا للتأويل اللامتناهي، ومشحونا بالأسئلة الوجودية والرهانات القيمية. وعليه، فالقيمة الفنية هنا ليست معدومة، لكنها مختلفة في طبيعتها: قيمة تحاكي الإبداع، ولا تحل محله. الذكاء الاصطناعي أداة قوية لتوسيع أفق الكتابة والتجريب، لكنه لا يمكن أن يكون بديلا عن الشاعر، لأن الشعر، في نهاية المطاف، فعل إنساني بامتياز، ينطلق من المعاناة والأسئلة والقلق الوجودي، وهي أبعادٌ لا تُبرمج ولا تُختزل في خوارزمية. ولنفترض مجرد انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف للإنترنت في العالم، مجرد افتراض سيعيد قلب الأسئلة والتمييز بين شاعر أصيل، وشاعر معتمد على الآلة فقط.

عن القدس العربي












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي