تجليات في حديقة روحي

2025-12-02

نجمان ياسين*


هي خمرة الأنوار الروحانية،
من أوقفتني في هذه الحال،
وروت عطش قلبي، من دون اجتلاب، أو اكتساب.
وهي التي أرتني أنايّ، وأنا أنهمر من سماء جبل يكتنز الإشراق،
ويضعني في بهجة ألوان ترسم حرائق روحي،
وتدُس غبطة نفس تمور بالحزن المضيء،
وتأخذني إلى قلب دنيا السرور والحبور!
وأنا في أعالي الجبل،
تنبثق نار بركاني،
وتهديني بركة الإسراء،
تجعلني أتجلى في حدائق لمّا توطأ بعد،
وتهبني نور حروف لا تكف عن الغناء في سعير سجن المؤمن!
تلغي أحزاني،
وتمدني بهبة الهبات،
ونعمة النعم،
هي ذي خمرة الأنوار،
وبركة الجبل،
وسر الكلمات،
تهتف بي:
– العشق يوقف الزلازل،
والعالم من دون محبة، زبدٌ وجفاء،
العشق نور الله في الأرض،
والكراهية، نداء الشيطان!
-2-
كُل هذه الأنوار المنثالة،
أترعت بستان دمي، وأزهرت في رماد أوقاتي،
أخذني الجبل، وأرجعني إليّ،
سكبت نجومُ الدنيا، نهرَ الإشراق،
وتدفقت في قلب روحي!
ناجيتُ عقلي الثمل بخمرة الفرح:
– أرأيتَ ما اجترح الجبل من معجزات؟
وكيف حَولَ السُخام الجاثم في أعماقي،
إلى قناديل، طردت زمهرير الكآبة،
وأوقفتني في دهشة الحلم الوضئ؟
وقُلتُ لقلبي:
– لك أن تؤاخي الجبل، فهو منك، وأنتَ منه،
ولك أن تنفض الأسود، وتدب في الأزرق
طلّق حجر العقل،
وأوغل في رسم قدرك المُطوّق بلذة الكشف!

 

*شاعر عراقي












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي