متى تجب زيارة الطبيب النفسي؟.. هل أنت حزين أم مكتئب؟

2021-03-25 | منذ 3 شهر

أمل محمد

أن تكون غير سعيد لا يعني أنك مكتئب. غالبًا ما يستخدم مصطلح الاكتئاب بشكل فضفاض لوصف ما نشعر به بعد أسبوع غير مُرضٍ في العمل أو عندما نمر بمرحلة انفصال. لكن الاضطراب الاكتئابي، وهو نوع من الاكتئاب، أكثر تعقيدًا بكثير. هناك أعراض محددة تحدد ما إذا كان هناك اكتئاب أو حزن نشعر به أحيانًا في الحياة.

أما الحزن فهو رد فعل طبيعي على الخسارة أو خيبة الأمل أو المشاكل أو المواقف الصعبة الأخرى. الشعور به من وقت لآخر مجرد جزء آخر من كونك إنسانًا. في هذه الحالات، تزول مشاعر الحزن بسرعة ويمكنك أن تمضي في حياتك اليومية.

قد يقول الشخص إنه يشعر "بالاكتئاب" ولكن إذا اختفى من تلقاء نفسه، ولم يؤثر على الحياة بطريقة كبيرة، ربما لا يكون هذا مرض الاكتئاب.

يمكن تحديد ما إذا كانت المشاعر المظلمة المستمرة نتيجة لحزن ناتج عن مؤثر ما أو حزن غير مبرر لفترة طويلة تتجاوز ٣ أسابيع، لا سيما وإن كان لديك مشاعر سلبية تحاول أن تبحث عن مبررات لها، وفاة شخص عزيز قد يقلب حياتك رأسا على عقب، وحينما تزداد مشاعر الحزن وعدم الرغبة بالحياة عدة أسابيع تحرمك من ممارسة حياتك الطبيعية واسترجاع الذكريات وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين، فذلك يعني أنك على أعتاب الاكتئاب.

اقرأ هذه العلامات التحذيرية لمعرفة ما إذا كان الوقت قد حان لرؤية اختصاصي الصحة العقلية

نظرة يائسة للأمور

الاكتئاب الشديد هو اضطراب مزاجي يؤثر على الطريقة التي تشعر بها تجاه الحياة بشكل عام. إن امتلاك نظرة يائسة أو عاجزة عن حياتك هو أكثر أعراض الاكتئاب شيوعًا.

قد يشمل أيضا المشاعر الأخرى مثل انعدام القيمة أو كره الذات أو الشعور بالذنب غير المناسب مثل تكرار كلمات "كل هذا خطئي، ما الهدف؟".

فقدان الاهتمام

يمكن للاكتئاب أن ينتزع المتعة أو الاستمتاع بالأشياء التي تحبها. يعد فقدان الاهتمام أو الانسحاب من الأنشطة التي كنت تتطلع إليها ذات مرة: الرياضة أو الهوايات أو الخروج مع الأصدقاء، علامة أخرى منبهة للاكتئاب الشديد.

هناك مجال آخر قد تفقد فيه اهتمامك، وهو الانخفاض الشديد للرغبة الجنسية أو حتى الضعف الجنسي.

الإرهاق ومشكلات النوم

جزء من سبب توقفك عن فعل الأشياء التي تستمتع بها هو شعورك بالتعب الشديد. غالبًا ما يأتي الاكتئاب مصحوبًا بنقص في الطاقة وشعور بالإرهاق، والذي يمكن أن يؤدي إلى النوم المفرط.

يرتبط الاكتئاب أيضًا بالأرق، فقد يؤدي أحدهما إلى الآخر، والعكس صحيح. وقد يؤدي نقص النوم المريح أيضًا إلى الأرق.

القلق

ولم يثبت أن الاكتئاب يسبب القلق، وغالبًا ما تحدث هاتان الحالتان معًا. ويمكن أن تشمل أعراض القلق ما يلي: العصبية أو الأرق أو الشعور بالتوتر، مشاعر الخطر أو الذعر أو الرهبة، وسرعة دقات القلب مع تنفس سريع أو التعرق الشديد أو ارتعاش العضلات، مصحوبة بمشكلة في التركيز أو التفكير بوضوح في أي أمر بخلاف الشيء الذي يقلقك .

سلوكيات متطرفة

يمكن أن يؤثر الاكتئاب على الجنسين بشكل مختلف. لكن تظهر الأبحاث أن الرجال المصابين بالاكتئاب قد يعانون من أعراض مثل السلوك المحفوف بالمخاطر أو تعاطي المخدرات أو الغضب في غير محله. أيضًا هم أقل عرضة من النساء للتعرف على أعراض الاكتئاب أو السعي للعلاج منه.

اضطراب الشهية

يرتبط الاكتئاب باضطراب الشهية والوزن. قد تكون هذه التجربة مختلفة لكل شخص. تزداد الشهية لدى البعض ويزداد وزنهم، في حين لن يشعر البعض الآخر بالجوع ويفقدون الوزن بصورة مذهلة. فاضطراب العادات الغذائية من أبرز مؤشرات الإصابة بالاكتئاب.

عدم القدرة على التحكم بالعواطف

يصبح المصاب بالاكتئاب أكثر حساسية في أبسط المواقف، قد يصاب بموجة غضب عنيفة في غير محلها أو يبكي بشدة على موقف لا يستحق البكاء، وربما لا يتأثر أبدا بموقف يبكي الجميع وكأنه يرفع شعار "أنا لا أهتم بكم" أو يعتبر تأثر المحيطين بموقف إنساني نوعا من المبالغة أو النفاق.

الميول الانتحارية

قد يرتبط الاكتئاب بنظرة وثيقة بالموت، فيرغب المكتئب في الوصول إلى مرحلة النهائية، إما لأنه لا يشعر باهتمام المحيطين أو عدم الرغبة في استكمال حياته أو الشعور بعدم أهميتها، وأحيانا يرتبط الموت بكونه النفق الذي سيقربه من أحباء فقدهم.

الأكثر أهمية أن المكتئب عادة لا يعلن عن رغبته في الموت إلا عندما يقرر ويدرس فكرة إنهاء الحياة، أي في أكثر المراحل خطورة، فلا ينبغي على الإطلاق الاستهانة بتلك المشاعر إذا ما أعلن عنها أحدهم.

عام 2013، توفي أكثر من 42 ألف شخص بسبب الانتحار في الولايات المتحدة، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وأخيرا، يحذر المختصون من التعاطي مع الاكتئاب كحالة مزاجية تختفي من تلقاء نفسها. بل على العكس: الاكتئاب مرض يحتاج لتدخل فوري من الاختصاصيين لاختيار العلاج المناسب لحماية الشخص من مضاعفات أخرى غير متوقعة.

ولن يزول الاكتئاب بممارسة بعض السلوكيات اليومية دون إشراف أو مراقبة، لا سيما وأن المكتئب يمر بحالات سعادة مفرطة أحيانا، قد يظن حينها أنه تخلص من الاضطراب، لكن يتبعها حزن شديد يوهمه بأنه لن يخرج من دائرة الاكتئاب، ويؤكد لديه أن حياته بلا قيمة، لذلك قبل الوصول لهذه الحالة يجب التواصل مع المعالج النفسي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي