عيونٌ مُثبتةٌ بالدبابيس

2021-02-17 | منذ 3 شهر

تشارلز سيميك. .ترجمة: همدان دماج


كمْ ساعةً يا ترى يعملُ الموتُ؟
وفي أيِّ يومٍ طويلٍ سيترجلُ؟
هذا ما لا يعرفُهُ أحدْ.
الزوجةُ الصغيرةُ دائماً وحيدةٌ،
تكوي ملابسَهُ،
والبناتُ الجميلاتُ
يرتبْنَ طاولةَ عشائهِ
بينما الجيرانُ يلعبونَ الورقَ
في الفناءِ الخلفيِّ
أو يشربونَ بيرتَهُم على العتبات.
في هذه الأثناء يطوفُ الموتُ
في حيٍّ غريبٍ من المدينةِ
يبحثُ عن شخصٍ بسعالٍ حادٍّ
لكنْ، ولسببٍ ما،
لا يكونُ العنوانُ صحيحاً،
ووسطَ كلِّ هذه الأبوابِ المغلقة
لا يستطيعُ، حتى هو، الاهتداءَ إليهِ.
ويبدأُ المطرُ بالسقوطِ…
ليلةٌ عاصفةٌ وطويلةٌ في الانتظار،
وها هو الموتُ
بدونِ جريدةٍ يغطي بها رأسَهُ،
أو حتى عُملةٍ معدنيةٍ بعشرةِ سِنتات
تمكنُهُ من مهاتفةِ ذاك الذي يحنُّ إليهِ بعيداً،
يخلعُ ملابسَهُ بتأنٍّ
ويمتدُّ، وقد غلبَهُ النعاسُ،
عارياً على طرفِ السريرِ.

 

*شاعر أمريكي من أصل صربي. ولد عام 1938 في بلغراد. هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1953.
عاش حياة صعبة أثناء دراسته الجامعية، وبعد انتهاء خدمته في الجيش أصدر مجموعته الشعرية الأولى «ما الذي يقوله العشب» (1967). له العديد من الأعمال الشعرية والترجمات، من أهمها ترجماته الشعرية لعدد من الشعراء اليوغسلاف. نال العديد من الجوائز الأدبية وانتخب «ملك شعراء الولايات المتحدة» عام 2007.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي