دحلان في مواجهة عباس.. حسابات معقدة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة

متابعات الأمة برس
2021-01-25

بمجرد أن أصدر الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" في 15 يناير/كانون الثاني مرسوما رئاسيا بتحديد موعد الانتخابات العامة، اندلع صدام بين "فتح" والتيار الذي يتزعمه القيادي المفصول من الحركة "محمد دحلان".

وبعد يوم من صدور المرسوم الرئاسي، أعرب "سفيان أبو زايدة"، القيادي في التيار الإصلاحي الديمقراطي بزعامة "دحلان"، عن نيته المشاركة إلى جانب حركة "فتح" بقائمة موحدة في الانتخابات.

وفي منشور على موقع فيسبوك بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني، قال "أبو زايدة" إنه إذا ثبت استحالة إنشاء قائمة موحدة لحركة "فتح"، فإن التيار الإصلاحي الديمقراطي سيخوض الانتخابات التشريعية بقائمة مستقلة.

ورفضت حركة "فتح" دعوة "أبو زايدة"، مشيرة إلى قرار الحركة بطرد عناصر التيار الإصلاحي الديمقراطي من صفوفها.

وقال "ماجد الفتياني"، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، لـ"المونيتور": "خلال الأيام القادمة سيتم حسم التحالفات التي قد تشكلها الحركة لخوض الانتخابات.. ولا علاقة للتيار الإصلاحي الديمقراطي المزعوم بحركة فتح. لقد قرر أعضاؤها أن يكونوا خارج إطار فتح. إنهم سبب كل العلل الداخلية في فتح. ولا نلتزم بأي حوار مع أي شخص خارج الحركة بأي شكل من الأشكال".

 وعن نية التيار الإصلاحي الديمقراطي خوض الانتخابات بقائمة مستقلة، قال "الفتياني": "هذه انتخابات فلسطينية مستقلة. ولا يجوز لأحد أن يسلب الحق الديمقراطي لحزب خاضع للقانون في الترشح لمنصب. لكن قانون الانتخابات يحظر على أي شخص متهم بارتكاب جناية أو جنحة أو صدرت ضده أحكام قضائية بالترشح في الانتخابات".

 وخضع "دحلان"، الذي يعيش في المنفى في الإمارات منذ عام 2011، للتحقيق من قبل السلطة الفلسطينية واتُهم بعدة جرائم. وفي عام 2016، أدين غيابيا باختلاس 16 مليون دولار وحكم عليه بالسجن 3 أعوام.

وترى "فتح" أنها يمكن أن تسد الطريق أمام "دحلان" وبعض قياداته الحالية من خلال منعهم من الترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية بناء على قانون الانتخابات الفلسطيني لعام 2007 وتعديلاته وفقا للمرسوم الذي أصدره "عباس" في 11 يناير/كانون الثاني.

وتم تعديل المادة 39 بند 5 من القانون لتشترط على المرشح لرئاسة الجمهورية أن يرفق بطلب الترشح شهادة عدم إدانة من المحكمة. وهكذا لا يمكن لـ "دحلان"، الذي يواجه اتهامات، الترشح في الانتخابات.

وتحظر المادة 68 من القانون على أي قائمة انتخابية أو مرشح يشارك في الانتخابات الحصول على أموال للدعاية الانتخابية من أي مصدر خارجي غير المصادر الفلسطينية. ويشكل ذلك عقبة أخرى أمام التيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يحظى بدعم مالي كبير من الإمارات.

وأكد "عبدالحميد المصري" القيادي في التيار الإصلاحي الديمقراطي عزم حركته الترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني.

وبشأن القرار القضائي ضد "دحلان" الذي قد يعيق ترشحه، قال "المصري" لـ"المونيتور": "بالنسبة لنا، دحلان غير مُدان بأي حال من الأحوال، نحن نعترف فقط بأي حكم يصدر عن محاكمة عادلة وقضاء مستقل. لكن إذا تم تسييس القانون، فسوف نتواصل مع جميع الأطراف التي ترعى الانتخابات لحل هذه القضية".

 موضوع يهمك : فوائد الحصار.. التكامل الخليجي سيكون أقوى مع استقلال الاقتصاد القطري

ويعول تيار "دحلان" على الانتخابات للعودة إلى الساحة السياسية الفلسطينية، خاصة وأن قادة التيار إما طردوا من حركة فتح أو فقدوا حصانتهم أو مناصبهم السياسية بعد حل المجلس التشريعي الفلسطيني. وإذا مُنع هؤلاء القادة من المشاركة في الانتخابات وفق القانون، فسوف تستغل الحركة علاقاتها القوية مع بعض الدول العربية، مثل مصر والأردن والإمارات، للضغط على "عباس" لتجاوز الخلاف مع "دحلان" والسماح لتياره بخوض الانتخابات في ظل قائمة موحدة مع "فتح".

وفي 17 يناير/كانون الثاني، قام رئيس المخابرات المصرية "عباس كامل"، ونظيره الأردني "أحمد حسني"، بزيارة مفاجئة إلى رام الله، حيث التقيا "عباس". وحضر اللقاء رئيس المخابرات الفلسطينية "ماجد فرج".







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي