ماذا يحصل لجسدك عندما تتوقف عن النوم؟

إليكَ المراحل الـ5 للحرمان من النوم وآثارها

2020-11-29 | منذ 6 شهر

يحتاج الناس للنوم من أجل البقاء على قيد الحياة، لأنه يسمح للجسم بإصلاح نفسه وأداء الوظائف البيولوجية الأساسية. يحتاج البالغون إلى حوالي 7 إلى 8 ساعات من النوم كل ليلة، لكن في بعض الأحيان قد تؤدي ظروف العمل ونمط الحياة إلى التأثير على قدرتك على النوم وجودته.

عندما تنام أقل من اللازم أو لا تنام على الإطلاق فإن هذا يسمى الحرمان من النوم. بالنسبة لمعظم الناس الفترة القصيرة من الحرمان من النوم ليست مدعاة للقلق، لكن الحرمان المتكرر من النوم لفترات طويلة يمكن أن يُسبب مشاكل صحية خطيرة.

فيمكن أن تؤدي قلة النوم إلى ضعف الوظيفة الإدراكية وزيادة الالتهاب وانخفاض وظيفة المناعة، وإذا استمر الحرمان من النوم، فقد يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة.

لا يوجد جدول زمني عالمي للحرمان من النوم، ومع ذلك يتم تحديد المراحل العامة من خلال عدد ساعات النوم التي فاتتك، وعادة ما تزداد أعراضها سوءاً كلما طالت مدة استيقاظك.

دعنا نعرفكَ أكثر على المراحل الخمس للحرمان من النوم، والتي تنقسم عادةً إلى زيادات مقدارها 12 ساعة أو 24 ساعة، وما قد يحدث لجسمك أثناء ذلك.

المرحلة الأولى: بعد 24 ساعة من الحرمان

قد يكون من الشائع أن تفوتك 24 ساعة من النوم إذا كنت تعمل على مشروع معين أو تقوم بالتحضير لأحد الاختبارات الدراسية المهمة، كما أن الاستيقاظ لمدة 24 ساعة لن يُسبب لك مشاكل صحية كبيرة، ولكن بالطبع سيؤدي للشعور بالتعب و الإرهاق.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن أثر الحرمان من النوم لمدة 24 ساعة هو نفس أثر تركيز الكحول في الدم بنسبة 0.10%. والذي هو أعلى من الحد المسموح به للقيادة بشكل قانوني.

قد يؤدي البقاء مستيقظاً لمدة 24 ساعة إلى ظهور أعراض مثل:

النعاس

التهيج

الغضب

زيادة الإجهاد

انخفاض اليقظة

ضعف التركيز

ضباب الدماغ (تشوش الذاكرة)

الإعياء

الارتعاش

انخفاض التنسيق

زيادة خطر الوقوع في الأخطاء أو الحوادث

الرغبة الشديدة في تناول الطعام

عيون منتفخة

ظهور انتفاخات تحت العين

المرحلة الثانية من الحرمان: بعد 36 ساعة

عندما تفوتك 36 ساعة من النوم تصبح الأعراض أكثر حدة، وستكون لديك رغبة غامرة في النوم. وقد تبدأ في النوم أو قد تغفو في مكانك لفترة قصيرة، دون أن تدرك ذلك لمدة تصل إلى 30 ثانية، ويعرف هذا باسم نوبات النوم الدقيقة.

ستواجه الأقسام المختلفة من دماغك صعوبة في التواصل مع بعضها البعض، ما يضعف بشدة الأداء المعرفي والذهني، ويسبب أعراضاً مثل:

ضعف الذاكرة

صعوبة في تعلم معلومات جديدة

التغييرات السلوكية

ضعف اتخاذ القرار

صعوبة معالجة الإشارات الاجتماعية

رد الفعل البطيء

زيادة ارتكاب الأخطاء

من المرجح أيضاً أن تتعرض لتأثيرات جسدية مثل:

زيادة الشهية

زيادة الالتهاب

ضعف المناعة

التعب الشديد

المرحلة الثالثة من الحرمان: بعد 48 ساعة

يُعرف فقدان النوم لمدة 48 ساعة بالحرمان الشديد من النوم. في هذه المرحلة، يصعب البقاء مستيقظاً وتزداد احتمالية أن تنام وتغفو دون أن تشعر لثوان دون إرادتك ووعيك. حتى إنك قد تبدأ بالهلوسة، التي تحدث عندما ترى أو تسمع أو تشعر بأشياء ليست موجودة بالفعل.

تشمل التأثيرات المحتملة الأخرى ما يلي:

اضطراب أو تبدد الشخصية

القلق

ارتفاع مستويات التوتر

زيادة التهيج

التعب الشديد

المرحلة الرابعة من الحرمان: الاستيقاظ لمدة 72 ساعة

بعد 3 أيام من الحرمان من النوم ستزداد رغبتك في النوم، وقد تواجه نوبات نوم دقيقة أكثر تواتراً وأطول. كما سيضعف إدراكك بشكل كبير وقد تصبح الهلوسة لديك أكثر شدةً، وقد تظهر لديك الأعراض التالية أيضاً:

رؤية وتخيل الأوهام

تفكير مضطرب

تبدد الشخصية

المرحلة الخامسة من الحرمان: الاستيقاظ لمدة 96 ساعة أو أكثر

بعد 4 أيام من الحرمان سيتشوه إدراكك للواقع بشدة، وستشعر أيضاً أن رغبتك في النوم لا تطاق، وإذا فاتك الكثير من النوم بحيث لا يمكنك تفسير الواقع، فإن هذا يسمى ذهان الحرمان من النوم، وعادةً ما يختفي بمجرد حصولك على قسط كافٍ من النوم.

كم من الوقت قد تستغرق للتعافي من الحرمان؟

قد يكون من البديهي أن نخبركَ أنه من الممكن التعافي من الحرمان من النوم بالنوم أكثر. الخطوة الأولى التي يمكنك القيام بها هي البدء بالنوم مبكراً بدلاً من النوم متأخراً. من الجيد أيضاً أن تحصل على ما لا يقل عن 7 إلى 8 ساعات من النوم كل ليلة، سيساعد هذا جسمك على العودة إلى الجدول الزمني المحدد.

قد يستغرق التعافي من نوبة الحرمان من النوم أياماً أو أسابيع، ساعة واحدة فقط من فقدان النوم قد تتطلب 4 أيام للتعافي. بالتالي كلما طالت مدة استيقاظك طالت المدة التي تستغرقها للعودة للنوم الطبيعي.

طرق التعامل مع حرمان النوم وعلاجه

يعتمد أفضل علاج للحرمان من النوم على مقدار النوم الذي فاتك. تشمل الخيارات الممكنة الاقتراحات التالية:

القيلولة: إذا كنت قد فقدت ساعات قليلة من النوم، فإن القيلولة يمكن أن تفي بالغرض. تجنب القيلولة لأكثر من 30 دقيقة، والتي قد تعطل قدرتك على النوم ليلاً.

عادات النوم الجيدة: إن ممارسة عادات النوم الصحية أمر أساسي لمنع وعلاج الحرمان من النوم.

وسائل المساعدة على النوم التي لا تستلزم وصفة طبية: تعتبر وسائل المساعدة على النوم التي لا تستلزم وصفة طبية (OTC) مثالية للأرق في الليل، ولكن من الأفضل استخدامها باعتدال.

الحبوب المقررة بوصفة طبية: قد يصف لك طبيبك الحبوب المنومة، ولكن مثل مساعدات النوم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، يمكن أن تصبح أقل فاعلية بمرور الوقت.

العلاج بالضوء: إذا كنت تعاني من الأرق الشديد فقد يقترح طبيبك استخدام العلاج بالضوء الذي تم تصميمه للمساعدة في إعادة ضبط ساعتك الداخلية.

جهاز التنفس: قد يكون سبب الحرمان من النوم انقطاع النفس أثناء النوم، لذلك قد يتم إعطاؤك جهازاً لمساعدتك على التنفس أثناء النوم، يعد جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) هو الخيار الأكثر شيوعاً.

نصائح عامة لتجنب الحرمان من النوم

تعتبر العادات الصحية للنوم من أكثر الطرق فاعلية لمنع الحرمان من النوم، يتضمن ذلك عادات نمط الحياة الإيجابية التي تساعدك في الحصول على نوم جيد، فيما يلي بعض هذه العادات:

عرِّض نفسك للضوء الطبيعي:

يساعد التعرض للضوء الطبيعي في إنتاج الجسم للميلاتونين، هرمون النوم، بشكل طبيعي، وهو ما ينظم ساعة جسمك الداخلية.

مارِس نشاطاً بدنياً منتظماً:

ستساعدك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على الشعور بالتعب في الليل والنوم بسهولة أكثر. حاول أن تتمرن لما لا يقل عن 20 إلى 30 دقيقة كل يوم. ولكن حاول التمرن قبل النوم بـ5 إلى 6 ساعات على الأقل. قد تؤدي ممارسة الرياضة في وقت متأخر جداً من النهار إلى إفساد قدرتك على النوم ليلاً.

تجنب الكافيين في وقت متأخر من اليوم:

إذا كنت تشرب مشروبات تحتوي على الكافيين فتناول كوبك الأخير قبل الظهر، قد يستغرق الكافيين 6 ساعات حتى يزول تأثيره من جسدك.

تجنَّب الشاشات الإلكترونية قبل النوم:

قد يكون من المغري مشاهدة فيلم أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم مباشرة. ومع ذلك، يمكن للضوء الأزرق من الشاشة أن يحفز عقلك وينشطه، كما أنه يقلل من إنتاج الميلاتونين.

لتجنب هذه الآثار تجنب استخدام الإلكترونيات قبل 30 دقيقة إلى ساعة واحدة من موعد النوم.

اصنع روتيناً مهدئاً لوقت النوم:

سيساعد روتين وقت النوم جسمك وعقلك على الاستعداد للنوم. قد يشمل ذلك أنشطة الاسترخاء مثل:

أخذ حمام دافئ

التمدد

التأمل

القراءة

قم بتهيئة بيئة نوم مريحة:

من المرجح أن تحصل على نوم جيد إذا كانت غرفة نومك مريحة وتبعث على الاسترخاء، حافظ على غرفة النوم باردة (بين 60 إلى 67 درجة فهرنهايت، أو 16 إلى 19 درجة مئوية)، واستخدم مرتبة ووسادة مريحة.

اتَّبع جدول نوم ثابتاً:

استيقظ واخلد إلى النوم في نفس الوقت كل ليل، حتى عندما لا يكون لديك عمل، سيساعد ذلك جسمك في الحفاظ على جدول منتظم.

تجنب الأطعمة التي تعيق النوم:

تستغرق بعض الأطعمة وقتاً طويلاً للهضم، ويمكن أن تبقيك عملية الهضم مستيقظاً، لذلك من الأفضل تجنب هذه الأطعمة قبل النوم مباشرة.

هذه الأطعمة تتضمن:

وجبات ثقيلة

الأطعمة الدهنية أو المقلية

وجبات حارة

الأطعمة الحمضية

المشروبات الكربونية

إذا كنت جائعاً جداً بحيث لا يمكنك النوم على معدة فارغة، فاختر وجبة خفيفة مثل البسكويت أو الحبوب. حاول أيضاً أن تأكل وجبتك الأخيرة قبل النوم بعدة ساعات.

متى ترى الطبيب؟

من الطبيعي أن تقضي ليلة بلا نوم في بعض الأحيان، ولكن إذا كنت لا تزال تواجه مشكلة في النوم بعد ممارسة عادات نوم جيدة فاستشر الطبيب.

اطلب المساعدة الطبية إذا كنت:

تجد صعوبة في النوم باستمرار

تشعر بالتعب بعد النوم الكافي

تستيقظ عدة مرات في الليل ولا تستطيع العودة للنوم

تعاني من التعب المتكرر



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي