"قناديل الروح" أشعار من إسبانيا وأميركا الجنوبية

2020-03-17 | منذ 1 سنة

الرباط - محمد نجيم

في طبعة جميلة وأنيقة، يُطل علينا المترجم المغربي محمد العربي غجو، بمنتخبات من الشعر المكتوب باللغة الإسبانية، سواء من داخل إسبانيا، أو من دول أميركا اللاتينية.

 فمن خلال نصوص شعرية لستة عشر شاعراً وشاعرة من: المكسيك، كولومبيا، التشيلي، إسبانيا، نقرأ قصائد تقربنا من عوالم الجمال والسحر في النص المكتوب باللغة الإسبانية. شعراء وشاعرات من آفاق ومدارات وحساسيات شعرية متنوعة، زينت هذا الكتاب، وإن كانت في الظاهر تتكلم لغة واحدة (لغة سيرفانتيس)، إلا أنها لا تنتمي إلى أسلوب واحد في التعبير، ولا إلى نمط متشابه في الرؤى والتصورات.

شعراء من أميركا الجنوبية تعطرت قصائدهم بعبق غابات الأمازون بكل حرارتها البدائية، بأصوات ثقافات شعوبها المتنوعة وروائح وإيقاعات حياتها المتشابكة في نبضها وفي حميمية تعبيراتها. جارتنا الشمالية (إسبانيا) هذه القارة الشعرية العجوز الضاربة في التنوع والغنى، ترسم هي الأخرى بقصائد شعرائها وشاعراتها لوحة بانورامية متوهجة الألوان، متداخلة، متشعبة الرؤى.

وهذا الكتاب، كما يقول المترجم، هو أولاً وأخيراً توثيق للحظة تماس واكتشاف وشغف وتوغل وعناق مع متن لغوي وشعري وثقافي، رغم اختلافه ومغايرته، وأحياناً غرابته، فما يربطه بنا وبذواتنا وتاريخنا، وشجرة أنسابنا الثقافية والوجدانية، هو أرقى مما يزج به في مناطق الصد والتباعد والنفور والجفاء.. قصيدتنا – وما أدراك ما قصيدتنا - التي تقف في مفترق الطرق بين ما يشدها للوراء ويحشرها في زوايا التكلس والجمود، وما يشرع أمامها أبواب التجدد والتطور والانفتاح- هي أحوج ما تكون إلى أن تشرع نوافذها لتتنفس هواء جديداً وتخصب أرضها وتربتها بشتلات وأنساغ تمدها بمقومات الحياة والاستمرار. وليس غير الترجمة سبيلاً ومعبراً لتحقيق هذا المقصد النبيل.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي