غربان يمنية تأكل فاكهة بشرية

2020-01-31 | منذ 1 سنة

ميلانو (إيطاليا) - تأتي الرواية الجديدة للكاتب اليمني أحمد زين بعنوان “فاكهة للغربان”.

وفي هذا الكتاب، يذهب القارئ رفقة البطل صلاح، وغير بعيد عن أجواء ملبدة برائحة سجائر إمبريالية، وكلمات الأغاني الثورية، التي طبعت سبعينات وثمانينات القرن الماضي؛ هناك يجلس صلاح، المناضل اليساري، ليكتب مذكرات زوجة رئيسه السابق، في الدائرة الحزبية التي كان يعمل فيها؛ بعد شهور من اختفائه.

  حركة التاريخ بكل تناقضاتها تتجلى في الرواية بالوشاية والمؤامرة وبالنضال وأحلام الثورة، بالآلام والخراب الإنساني

من هناك تبدأ رحلة متشعبة المسارات في أزمنة أضحت بعيدة، وفي عدن المدينة التي نأت كثيرا عن البحر، وأضحت تؤثث ذاكرتها بحكايات الهروب واللجوء وقصص الأرواح التي تترقب حتفها في كل حين. كل ذلك لا ينسجم إلا بالمعمار الروائي الذي هندسه الكاتب على طريقة المعمار اليمني الملتحم، بأصالته، مع الحداثة.

ونمضي مع شخصيات الرواية صلاح وسناء وجياب ونضال ونورا وعباس وبقطاش وغيرهم، بين الحركة الشيوعية وجبهة الصمود والتصدي، بين موسكو وبراغ وكوبا، وبين اليمن والجزائر والعراق وبيروت، إذ تتجلى حركة التاريخ بكل تناقضاتها، بالوشاية والمؤامرة والتصفية، بالنضال وأحلام الثورة، بالآلام الفظيعة والخراب الإنساني، حيث ستبدو الغربان في صورة لطخ سوداء تنعق طوال الليل، وليفاجئنا الكاتب بالسؤال، الأكثر سريالية «كيف سيكون طعم الرفاق في أفواه الغربان وبين مخالبها،… مثل الفاكهة؟» ربما.

ويذكر أن رواية “فاكهة للغربان” صدرت حديثا عن منشورات المتوسط – إيطاليا.

أما أحمد زين فهو روائي وصحافي يمني. يقيم في الرياض، ويعمل في الصحافة الثقافية. صدرت له مجموعتان قصصيتان “أسلاك تصطخب”، 1997 و“كمن يهش ظلا”، 2002.

كما صدرت لزين أربع روايات “تصحيح وضع”، 2004، “قهوة أميركية”، 2007، “حرب تحت الجلد”، 2010، “ستيمر بوينت”، 2015. وأعيدت طباعة اثنتين منها في سلسلة الإبداع العربي التي تصدرها الهيئة المصرية للكتاب وهيئة قصور الثقافة.

كما ترجمت فصول من رواياته وعدد من قصصه إلى الإنجليزية والفرنسية والروسية.

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي