"لا تملكُ شيئاً وتُهديني عالَمَاً"!.. منتخبات لأنطونيو بورتشيا

2020-01-04 | منذ 1 سنة

ضمن منشورات "بيت الشعر في المغرب"، صدرت حديثا منتخبات شذرية للشاعر الأرجنتيني أنطونيو بورتشيا بعنوان "لا تملكُ شيئاً وتهديني عالَمَاً!/ أنا مدينٌ لك بعالَم"، من ترجمة الشاعر والمترجم المغربي أحمد لوغليمي، بلوحة غلاف للفنان محمد العامري.

يحتوي الكتاب الصادر في 85 صفحة من القطع الوسط، شذرات لأنطونيو بورتشيا (1886- 1968)، شاعر الشذرات الأرجنتيني/الإيطالي، الذي كتب عنه الشاعر الأرجنتيني الكبير روبيرتو خواروث قائلاً "وحده بورتشيا عثرتُ لديه على الانسجام التام بين حكمة الحياة وحكمة اللغة". وفي كتابه "محادثات" يصرِّح أندريه بروتون قائلاً "عليَّ أن أُقِرّ بأن التعبير الأكثر سلاسةً للإبداع الإسباني بالنسبة إلي يتجسد في أنطونيو بورتشيا".

ومما ورد في مقدمة الكتاب: صدح أنطونيو بورتشيا بصرخة الولادة في قرية كونفلينتي الإيطالية، وهو الابن البكر لفرانتشيسكو بورتشيا وروزا فيشو. سرق الموت والده وهو في سِنّ الرابعة عشرة، فقررت أمه الهجرة إلى الأرجنتين، وهناك لقّنته فداحة الحياة العناية بإخوته الستة، متنقلاً بين أعمال مُنهِكة كثيرة، كالعمل في الميناء، وحياكة السلال. بعد أشواطٍ خاضها في أحراش الحياة المدججة بالكمائن والشِراك، وبعد مجابهاتٍ مع كتائب الألم التي تُجيِّشها الأقدار للمبدعين الأشد رهافةً وحساسيَّة، تمكن بمعية أخيه نيكولاس من امتلاك مطبعة صغيرة بشارع "سان طِلمو San Telmo" حيث عمل على طباعة كل شيء حتى العام 1935. في العام 1936 اختار العيش في بيت منعزل بسيط، ملاذه الهادئ من صخب الحياة. كان بورتشيا يمتاز بطيبةٍ لا حدود لها، عاشقاً نهماً للأدب، وللطبيعة، يحب الحفاظ على رونق حديقته ويشعر بضعفٍ خاص أمام الأزهار. حميميٌّ، خجول وكتوم... بيته المتواضع كان محجّاً للذين يتوقون للقاء معلمٍ حقيقيٍّ في التعبير الجمالي اللّدِنِ والمرهف.... عملهُ الشذريُّ "أصوات" حقق مبيعات مهولة، وكان يُطبع المرة تلو الأخرى. من كتاباته الشذرية يرشح نور الاستنارات البوذية؛ الطاوية، وفلسفات الشرق الحكيمة.

 شذرات من الكتاب:

 الأزهارُ التي بِلا عِطرٍ مدينةٌ باسمِ الأزهارِ للأزهارِ العَطِرَة.

 أعتقدُ أن أول أجمل عيونٍ، كانت العيونُ التي بكت لأول مرة.

 قبل أن أجوب دربي، كنت دربي.

 الأشياء الصغيرة هي الخلود، والباقي، كل الباقي، هو العابر، العابر جداً.

 هي أكثر أزهاراً من كل الأزهارِ مجتمعةً، الزهرةُ الواحدة.

 لا أحد نور نفسه: ولا حتى الشمس.

 لو لم يكُنِ الوجيزُ موجوداً، لما وُجِدَتِ الأزهار.

 لو كانت للإنسانِ أجنحةٌ لانحدر أكثر.

 في كل شرٍ ثمة قليلٌ من الخير. وهذا القليلُ من الخيرِ، آهٍ كم هو خير!

 نعم، هذا هو الخيرُ: الصّفحُ عن الشرِّ، ولا وجود لخيرٍ آخر.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي