"ديوان الحج".. مجموعة شعرية جديدة تتسم بالعمق الصوفيّ

2019-12-14 | منذ 1 سنة

صدر حديثا عن دار الجمل "ديوان الحج"، وهو مجموعة شعرية جديدة للشاعر الكردي العراقي دلشاد عبد الله، ترجمها من الكردية إلى العربية بكر درويش.

ووفقاً للناشر يطرح عبد الله في بداية مولوده الشعري الجديد هذا مسألة المواضيع الشعريّة، فيرى أنّ "المواضيع بأجمعها يمكن أن تكون أرضيّة خصبة أو وسائل تعبيريّة جدّ مهمّة للأصالة الشعريّة، فمن وريقة على قارعة الطريق، على سبيل المثال لا الحصر، إلى دماء الشهداء… وأن كلّ ما شاع تناوله شعراً صار عصيّاً على الإعادة إلاّ على أيدي شعراء مبدعين.

وهنا يُطرَح السؤال حول ما إذا كان الشعر هو ماذا نقول؟ أو كيف نقول؟".

ويضيف: بطبيعة الحال نحن في قصائد المجموعة المكتوبة أصلاً باللغة الكردية، أمام شاعر يجيد التقاط أبعاد الصورة الشعرية، وزواياها غير المرئية، مثلما يجيد تلوينها بجماليات الطبيعة الباذخة بالظل والضوء وكل معاني الحياة المجسدة في الشجر وعلى أعالي الجبال، وعمق الوديان، وعلى صفحات الماء، وألحان الاطيار، وصوفية الكهوف، وأسئلة الوحدة والعزلة والمكان.

والمعروف عن شعرية عبد الله أنها تنقل القارئ إلى فضاءات الطبيعة عبر صور شعرية تعيد تشكيل المكان وعناصره الصامتة والمتحركة على حد سواء، والطبيعة ومتضاداتها تبدو هادئة، صاخبة، أليفة، لامتناهية الجمال في عمق صوفي مغر وجذاب.

وبإمكان المتلقي أن يتأمل كيف يشكل عبد الله نصه الشعري من لغة شعرية منتقاة بمهارة خيال تصوري للأشياء والحياة وعلاقاته المنسجمة والمتناغمة، أو تلك المتنافرة والمتصادمة كما في هذا المقطع:

سلام على حجر. حجر لفّ حوله أطياف ليلة صحراويّة طويلة/ إنّها عباءة حرير على منكب رجل طويل القامة، ينحني لرشفة ماء تمسّ إحدى زواياها الأرض، ينبت في مكانها النعناع، تصل رائحتها إلى النجوم، وبها تعرفها الطيور، تبني أعشاشها أمام أنظار الصيّادين.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي