"غرق الحضارات" لأمين معلوف

2019-11-19 | منذ 1 سنة

في كتابه الجديد "غرق الحضارات" الصادرة ترجمته عن دار الفارابي (ترجمة نهلة بيضون)، يسلط أمين معلوف الضوء على أحوال العالم راهناً، خاصاً العالمين الغربي والعربي ببحثه، ودارساً بواقعية "الملاحظ المتشبث بعقلانيته" في زمن الجنون، والعنف، والإرهاب الأعمى، المخاطر المهددة للبشرية، من النواحي الاقتصادية، والسياسية، والثقافية والحضارية، مُوحياً أن الحضارات يمكن أن تغرق فجأة مثلما حدث لـ"التايتانيك".

يقول معلوف إن الظلمات التي اكتسحت العالم راهناً بدأت في بلاده لبنان. ويعود ذلك إلى أن العالم العربي اختار "الطريق الخطأ". فسبب إخلالات حركة النهضة العربية التي بدأت في منتصف القرن التاسع عشر، أن المجتمعات العربية لم تتمكن من الاستجابة الفعلية لدعوات الإصلاح والتحديث، بل ظلت مشدودة إلى الماضي، رافضة كل ما يسمح لها بالمساهمة في الحضارة الجديدة.

ويتعرض معلوف في الكتاب لما أسماه بـ"الردة الكبرى" في العالم. فمنذ بداية السبعينيات، بدأ العالم الغربي، كصانع للحضارة الحديثة، يشهد تدهوراً على مستويات متعددة، وشرعت الأحزاب والحركات اليسارية والثورية في التراجع أمام الأحزاب اليمينية والمحافظة التي وصلت إلى السلطة في بريطانيا، مع مارغريت تاتشر، وفي الولايات المتحدة الأميركية، مع رونالد ريغن. أما في العالم الإسلامي فقد سمحت الثورة الإيرانية لرجال الدين المتشددين بالصعود إلى كرسي السلطة. وكل تلك التحولات السريعة، والفجائية أحياناً، أدت إلى الاضطرابات الخطيرة التي يواجهها العالم راهناً، والتي قد تغرق العالم في الفوضى القاتلة والمميتة، إن

لم تتوصل البشرية إلى إيجاد الحلول الضرورية والناجعة في أقرب وقت ممكن.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي